جواب إلى المعني بالأمر..بنكيران.. "يا أَخَانَا تَعَالَ إلى كلمة سواء" - الجريدة 24

جواب إلى المعني بالأمر..بنكيران.. “يا أَخَانَا تَعَالَ إلى كلمة سواء”

الكاتب : الجريدة24

الإثنين 22 يوليو 2019 | 10:00
الخط :

باعتبارنا مواطنَيْنِ مغربيَيْنِ مُتَحَرِّريْنِ من هوس صراع الماضي ووسواس المؤامرة، و لأننا شابان يؤمنان بفضيلة الحوار والتدافع القانوني السلمي  قِيم المُحَاجَجَة بالتي هي أحسن. شابان يختلفان مع تصريحاتكم الأخيرة حول قضية وطنية مصيرية : ورش إصلاح التعليم بالمغرب.

حيث إنكم يا أخانا في الوطن والمواطنة الدستورية رفعْتُم تحدي المناظرة في وجه كل من لا يشاطِركُم نفس الرأي. وذلك بعد أن طرحْتم وجهة نظركم الملئى بالاتهامات غير المقبولة التي تعبر عن نزوع نحو الأحادية الفكرية في زمن دستور التعدد، و رَفْضِكم لأي سلوك توافقي يخرج عن ضبطِكم وخطِّكم الأيديولوجي والدعوي، ويبدو أنكم صِرْتُم تعتبرون أن مكتسبات الحقوق  الثقافية والسياسية التي جاء بها دستور 2011 باتَت تهدد مشروع تديُّنِكم المُؤَدْلَج وحاضِنَتكم الفقهية التي نطق بإسمها الدكتور أحمد الريسوني.

إننا نرى – بكل صدق وثقة-  أن مبتدأ التغيير الإيجابي يتجسد في ضرورة إصلاح التعليم – شكلا ومضمونا- كشرط وجود وكحاجة لدى الأجيال المغربية الصاعدة لبلوغ مصاف الشعوب المتقدمة. هذا الإصلاح اللازِم، الذي لم يُسْعِفْنا اعتماد التعريب في إنجازه، لن يتحقق إلاَّ بالانفتاح – دون تردد – على إدماج اللغات العالمية الحية وتعزيز التعددية اللغوية في منظومة التدريس واعتماد المناهج العلمية الرائدة التي تجعل من منظومة  التربية والتكوين والبحث العلمي فضاء عموميًا منتجًا لأجيال جديدة، وفق خطة إصلاحية وطنية ثاقبة تعمل على تطوير دينامية المجتمع والمؤسسات وتفاعل العلاقات الاجتماعية والثقافية والاقتصادية مع زمن التكنولوجيا والذكاء الاصطناعي.

ومنه فإن الموقعيْنِ أسفله إذ يؤكدان للسيد عبد الإله بنكيران على أن عدم الالتزام بأحكام العدالة الثقافية والمواطنة الدستورية الواردة في عقد الميثاق الأسمى للأمة المغربية أحدث مَتاهة كبيرة في الحقل الدلالي السياسي المغربي مما يسمح بإعادة انتشار خطابات التخوين و التكفير التي تسكن قلوب و ألسنة الأيديولوجيات المشرقية الإِخْوَانْجِيَّة والقَوْمَجِيَّة. كما يساهم في توسيع دائرة الخطاب العدمي المُحْبِط المؤدي إلى تَسْفِيه المؤسسات الدستورية الوطنية و إفشال مبادرة الإصلاح من داخلها.

وبالتالي فإننا نتَحمل مسؤوليتنا التاريخية و نقدم لكم جوابنا الكافي الشافي عن قبولنا تنظيم مناظرة معكم عبر تقنية “اللايف” المباشر و نحدد مكانها في مقر سكناكم بفيلا حي الليمون بالرباط، الذي اعتَدْتُم بَثَّ ونَشْرَ فِيدْيُوهَاتِكُم منها.

مع فائق مشاعر التسامح و السلام

إمضاء و توقيع :

رشيد لزرق، دكتور في العلوم السياسية

عبد المجيد مومر الزيراوي، شاعر

loading...

آخر الأخبار