عمورة للوزير الدكالي: زمن تكميم الأفواه لن يعود أبدا - الجريدة 24

عمورة للوزير الدكالي: زمن تكميم الأفواه لن يعود أبدا

الكاتب : شيماء الساعيد

الجمعة 30 أغسطس 2019 | 12:00
الخط :

وجه محمد عمورة الصحافي بالإذاعة الوطنية، رسالة إلى وزير الصحة أنس الدكالي على خلفية مطالبة هذا الأخير الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري، بالتدخل لإيقاف بث حلقة من البرنامج الإذاعي دائع الصيت “احضي راسك”.

وقال عمورة في نص الرسالة التي وجهها لوزير الصحة، إنه اطلع على الشكاية التي وجهها لـ”الهاكا”، مؤكدا أنه أخذ وقتا طويلا لإيجاد جواب مقنع عن السبب وراء التصرف الذي قام به الدكالي في حقه.

وأضاف في رسالته :” كان بإمكان المرء تفهم دوافع الهيئة الوطنية للطبيبات والأطباء ونقابة أطباء القطاع الخاص لتقديم شكايتهم إلى الهيئة العليا للاتصال السمعي البصري فما علاقتك أنت بالجدل الدائر حول هل يجوز انتقاد عدماء الضمير من الأطباء أم لا؟ ثم هل كتبت مراسلتك كوزير ينتمي إلى حزب تقدمي أو باسمك الخاص؟ وهل اتخذت المبادرة من تلقاء نفسك أم استشرت رئيسك المباشر السيد سعد الدين العثماني رئيس الحكومة الذي ينتمي إلى حزب اتخذ من محاربة الفساد شعاراً لحملاته الانتخابية وخطاباته السياسية؟ فإن كنت قد كتبت شكايتك بصفتك الحزبية فلعلك أسأت إلى حزب عرفنا فيه كمغاربة نساء ورجالاً ضحوا بحريتهم وأرواحهم فداءً لمبادئهم؛ وفي مقدمة تلك المبادئ محاربة الاستبداد والظلم والفساد ألا وهو حزب التقدم والاشتراكية، وإن كنت قد أقحمت نفسك في الموضوع بصفتك الشخصية فما كان من حقك توقيع شكايتك بصفتك الوزارية”.

وأردف قائلا “إن كنت اتخذت مبادرتك هذه دون استشارة رئيسك في الحكومة فإني أترك له اتخاذ القرار المناسب في حقك، أما إن كنت استشرته وأعطاك الإذن فقد خان ثقة المواطنين الذين أوصلوه إلى رئاسة الحكومة، وما أظنه يفعل ذلك لما عهدت فيه من تبصر واتزان”.

وزاد في رسالته “بعد هذا وذاك، دعني أقف عند نقطتين فقط مما جاء في شكاية الوزير بالصحافي، أولاً ادعيت أنني عممت حكمي السلبي على كل الأطباء وهو قول باطل قد تسيء به إلى مصداقيتك بحجة تأكيدي لأربع مرات في فترات متفرقة من عمر حلقة البرنامج أنني لا أعمم حكمي وأنني أتحدث عن عُدماء الضمير من الأطباء، وأحيي الشرفاء منهم وأشير هنا إلى أن تسجيل البرنامج موجود على منصات التواصل الاجتماعي ومتاح للجميع للتأكد من ذلك.

والنقطة الثانية هو اعترافك في مراسلتك بأن القطاع الصحي يُعاني من اختلالات ذكرت أن مفتشية الوزارة والهيئة الطبية تعملان على تصحيحها، وبذلك تكون قد أكدت ما جاء في البرنامج ومنحته من حيث لا تدري شهادة الاعتراف بالمصداقية”.

وسرد عمورة في رسالته المشاكل التي يعرفها قسم المستعجلات بمختلف المستشفيات، وأعطاب أجهزة الفحص بالأشعة على اختلاف أنواعها، متسائلا في الوقت ذاته مدد مواعد الفحوصات والاستشفاء التي تحددها إدارة المستشفيات للمرضى والتي تمتد من سنة وتسعة أشهر وستة أشهر إلى بضعة أسابيع وأيام”.
وختم عمورة رسالته قائلا “أعلم سيدي الوزير المحترم أن صاحب الجلالة ملك البلاد عينك وزيراً للصحة لا وزيراً للأطباء.. واعلم أن زمن تكميم الأفواه وسنوات الرصاص قد ولى، ولن يعود أبداً؛ لأن خيار الديمقراطية وحرية التعبير وربط المسؤولية بالمحاسبة خيار لا رجعة فيه.. وهنا أحيلك على الخطابات الملكية السامية، وأطلب منك التركيز جيداً على مضامينها لعلك لا تكن من الغافلين، مع تحياتي الخالصة”.

loading...

آخر الأخبار