لماذا اهتم المغاربة بخبر علاقة "مسلم" بـ "صقر" وغضوا الطرف عن خبر تدني مستوى التعليم؟ - الجريدة 24

لماذا اهتم المغاربة بخبر علاقة “مسلم” بـ “صقر” وغضوا الطرف عن خبر تدني مستوى التعليم؟

الكاتب : الجريدة24

الأربعاء 04 ديسمبر 2019 | 15:30
الخط :

فاس: رضا حمد الله

تثير الكوارث والفضائح، المغاربة في واقعهم المعيش وتفاعلهم في مختلف الوسائط الاجتماعية ومواقع إلكترونية وللتواصل، ما يلاحظ جليا في ردود أفعالهم كلما تفجرت فضيحة أو تعرت عورة شخص خاصة المشاهير، ليتهافتوا بشكل لافت الانتباه على الإدلاء بدلوهم في ذلك.

جميعهم أو غالبيتهم يتحولون إلى حماة للعادات والمبادئ والفنانات ولو كان العديد منهم لا صلة له بالمنافسة والعادات الحميدة، إلا الخير والإحسان، ليسود النفاق والاهتمام بالقشور من الفضائح والنبش في عورات الغير عوض الانكباب على مناقشة الأهم من مواضيع تهمهم بدرجة أولى.

دافع هذا الكلام الضجة الإعلامية التي رافقت علاقة الفنان مسلم بطليقته وزوجته الحالية ٱمال صقر، ما حول صفحات فيسبوك ومواقع التواصل الاجتماعي إلى ساحة لخرجات أصابتها بالتخمة بعدما تحول البعض إلى ناه ومدافع عن طليقة لها من الأدوات ما يكفل لها الدفاع عن نفسها، لأنها “قادة براسها”.

لم يكن موضوع مسلم وحياته الشخصية وهو الوحيد بها دون غيره المغردين خارج سرب المعقول، الوحيد الذي أثار المدونين ومحبي الخوض في أعراض الناس وفضائحهم وخصوصياتهم التي تعنيهم دون غيرهم، فقبله استأثرت فضائح أخرى باهتمام من لا اهتمام له إلا النبش في كل ما قد يحقق الطوندونس.

لكن هؤلاء وغيرهم يبلعون ألسنتهم كلما أثيرت مواضيع جادة تعنيهم دون تلك الفضائح الخائضين فيها، لتمر مرور الكرام دون ضجة تستحقها  خاصة أنها السبب فيما وصلنا إليه من تدني في الأخلاق وضعف تربية وهرولة وراء الفضائح والعورات حتى المستورة برداء السر بداعي الدفاع عن التقاليد و الأعراف.

ومن ذلك صمت الجميع موازاة مع ضجة مسلم، عن تقرير كاشف لعورة المنظومة التربوية بالمغرب التي تعتبر مصدر ما وصل إليه الإنسان المغربي، في ظل تراجع التعليم عن لعب دوره العام في تنشئة مجتمع سليم معافى سلوكيا موضوع يؤرق البعض مهما كانت أسباب وظروف هذا التردي.

المغرب يحتل رتبة جد متدنية في درجة استيعاب التلاميذ موادا خاصة القراءة والعلوم والرياضيات. حقيقة صادمة جاء بها الاقرير، لكن الجميع وضع اليد على العينين الحيلولة دون النظر المتمعن لهذا الواقع وانكب على نقاش عورة مسلم وحياته الشخصية كما ٱخرون قبله أثيرت فضائحهم وما قد يأتي من فضائح لاحقة قد يكون أي شخص ضحيتها ولو كانت موضوعا عائليا خالصا.

الجميع يدرك معنى ما جاء به التقرير الصادم حول منظومتنا التربوية، لكن لا أحد حرك الساكن ولو بالتنهيدة، في وقت علت الصرخات على زواج مسلم بأمل صقر وعلاقتهما وزوجته السابقة. وهنا مربط الخلل الذي يستفسرنا حول هذا التهافت دون ما يجب من تدقيق واقع التعليم وضعف استيعاب وتجاوب التلاميذ مع تلك المواد.

لو حاولنا قراءة أسباب هذا الواقع، أكيد سنحصرها ونحاول تجاوزها بكل الطرق الممكنة لأن ذلك سبيل وحيد القطع مع أسباب تدهور منظومتنا التربوية، كما في مواضيع أخرى كانت موضوع تقارير أخرى صادمة ومرت بيننا بسرعة البرق ودون اكتراث وكأنها لا تعنينا في شيء.

نحتاج إلى قراءة واقعنا قراءة متأنية ومتفحصة، خاصة ما يكشف عورة قطاعات سبب تدهور مجتمعي يزيد استفحالا سنويا، لكن كثيرين منا لا يعنيهم ذلك ويهتمون بالقشور دون لب المشاكل الحقيقية التي أكيد لن تكون مجرد النبش في حياة الأشخاص والجري وراء كشف العورات والفضائح. وفي ذلك فليتعلم المهرولون وراء فضائح قد يكونون ضحاياها مستقبلا.

loading...

آخر الأخبار