بسبب ضعف السيولة..البنوك الاسلامية بالمغرب على حافة الإفلاس - الجريدة 24

بسبب ضعف السيولة..البنوك الاسلامية بالمغرب على حافة الإفلاس

الكاتب : الجريدة24

الثلاثاء 14 يناير 2020 | 19:00
الخط :

بات ضعف السيولة يقلق المصارف الإسلامية التي أطلقت منذ أكثر من عامين في المغرب، في الوقت الذي ينتظر أن توفر منتجات تمويلية جديدة للأفراد والشركات.

وبلغت التمويلات التي وفّرتها المصارف الإسلامية، حتى أكتوبرالماضي، 850 مليون دولار، وجهت 750 مليون منها لاقتناء العقارات، بارتفاع بنسبة 118.2 في المائة، مقارنة بنفس الفترة من العام الماضي.

ووصلت الودائع لدى المصارف الإسلامية في العشرة أشهر الأولى من العام الماضي، حسب بيانات المصرف المركزي، إلى حوالي 275 مليون دولار، بينما بلغت ودائع الاستثمار حوالي 22 مليون دولار.

وتتجاوز التمويلات التي توفرها المصارف الإسلامية ما يتوفر لديها من ودائع، في ظل ارتفاع الطلب على تمويل العقارات، ما دفع مصارف إلى اللجوء إلى أموالها الذاتية من أجل الاستجابة للطلب على التمويلات.

وتغلب التمويلات الموجهة لشراء العقارات على نشاط المصارف الإسلامية، من دون أن يتوفر التأمين التكافلي، الذي صوت البرلمان على التشريع الخاص به، لكن لم ينشر بعد في الجريدة الرسمية كي يسري مفعوله.

وينص القانون الجديد الخاص بالتأمين التكافلي على إنشاء شركات التأمين وإعادة التأمين، صناديق لتغطية الأخطار الواردة في عقد التأمين التكافلي أو الاستثمار التكافلي.

ويلاحظ مراقبون أن ودائع الاستثمار التي يراد منها ضخ سيولة جديدة في المصارف الإسلامية، مازالت ضعيفة، غير أن تلك الودائع لن تكفي في المستقبل حتى في حالة تعظيمها، حيث يفترض العمل على دعم تلك السيولة عبر الصكوك.

ويعاني التمويل الإسلامي من عدم توفير جميع المنتجات الإسلامية، وهو ما يدفع الكتاني إلى التشديد على أن هذا النوع من المصارف لا يمكن أن يعيش في بيئة توافق فلسفته، حيث لا يمكن له أن يعيش بدون تأمين تكافلي أو صكوك أو شركات الاستثمار الإسلامية.

ويعتقد مراقبون أن توسيع قاعدة المنتجات، خاصة عبر حساب الاستثمار، سيتيح ضخ سيولة إضافة في المصارف الإسلامية، بما يساعد على الاستجابة لتمويل العقارات وشراء سلع بالبورصة لفائدة التجار، مؤكدين أن دعم قاعدة التمويلات سيساعد على ترسيخ الطابع التعاوني والتضامني للاقتصاد الوطني.

وكان المغرب شرع في العمل بالصيرفة الإسلامية قبل عامين ونصف العام، حيث رخص لبروز خمسة مصارف تشاركية وثلاث نوافذ بمصارف تقليدية، وهو ما جاء استجابة لانتظارات فئات من المغاربة.

وتشهد المصارف الإسلامية نموا في أعمالها على مستوى العالم، إذ أظهرت دراسة حديثة أن إجمالي قيمة الأصول المالية الكلية للتمويل الإسلامي عالميا يصل إلى 2.43 تريليون دولار، وفق بيانات عام 2017، منها 1.72 تريليون دولار كأصول للمصارف والصيرفة الإسلامية.

وحسب الدراسة، يتوقع ارتفاع قيمة هذه الأصول بواقع 56% إلى مستوى 3.8 تريليونات دولار بحلول عام 2023، منها 2.44 تريليون دولار كأصول للمصارف الإسلامية.

*عن العربي الجديد بتصرف

loading...

آخر الأخبار