"هسبريس".. من الأدلجة الإسلامية إلى الولاء للخلطة السحرية بين البترول والدولار - الجريدة 24

“هسبريس”.. من الأدلجة الإسلامية إلى الولاء للخلطة السحرية بين البترول والدولار

الكاتب : الجريدة24

الخميس 26 مارس 2020 | 23:28
الخط :

فيصل لعشير

كعادته لا يفوت موقع “هسبريس” الفرصة لتوجيه سهامه نحو القنصليات المغربية المتناثرة في مختلف بلدان العالم ونفث سمومه على الموظفين فيها، إذ يفرد العديد من المقالات الموضوعة التي تخول لقيصر ممتلكاته، لكن سعي القائمين عليه وراء “النعرات” أضحى حثيثا وجائحة “كورونا” ترفرف فوق كل أصقاع المعمورة.

ويسخر “هسبريس” كتاباته للنيل من ممثلي الدبلوماسية المغربية، فيما يبدو تصريفا سافرا للأحقاد الدفينة تجاه وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، لكن الحملات المغرضة التي يشنها الموقع على ممثلي الدبلوماسية المغربية، خصوصا في ظل الحاجة لرص الصفوف والاصطفاف إلى جنب الوطن دون غيره، يتجاوز ذلك إلى خفايا لا يعلمها إلا الراسخون في العلم بمتعلقات “آل الكنوني”.

عموما، “إننا نخاف مما نجهل” هكذا قال “دان براون” الروائي الأمريكي الشهير مؤلف “شيفرة دافنشي”.. وها هنا نزيد بالقول على ذلك، و”من يعلم الجميع خباياهم وخفايا “صفقاتهم” السرية لن يضيروا في شيء”، ومن بين هؤلاء لموقع “هسبريس” الذي ارتد على أعقابه ولم يعد “مغربيا” البتة بغير النطاق الذي يعنون رابطه الإلكتروني.. أما الولاء فهو للخلطة السحرية الخليجية التي يشار إليها بالبترودولار.

حكاية “هسبريس” كانت تلوكها الألسن لسنوات خلت، والتهمها النسيان في أذهان البعض بينما لا تزال متقدة لدى الأغلبية الساحقة من أبناء “الحرفة”، فالموقع الذي ظل “يؤدلج” لسنوات منشوراته ويُقَوْلِبُها خدمة للإسلاميين عندما كانت الساحة الرقمية مشرعة أمامه، انقلب على ديدنه وحول دفته ناحية الشرق من حيث تغدق عليه الأموال خدمة لأجندات متعددة أولاها الضرب في المغرب والسعي إلى تقويض كل مساعيه في مجالات شتى.

سند القول السابق، شطحات الموقع الذي تلقى “قبلة الحياة” من الإمارات العربية المتحدة، بعدما اندحر وهو الذي امتطى القائمون عليه ظهور “هواة” الكتابة من باعة جائلين و”كسَّالَة” للوصول إلى مبتغاهم، هو الصوت النشاز الذي أصبح يمثله في ظل توحد المغاربة قاطبة وتضافر جهودهم لتجاوز الظرفية العصيبة التي تمر منها البلاد التي تجابه جائحة فيروس “كورونا” المستجد. وفي ظرفيات مماثلة تضع كل الحروب الكبيرة والصغيرة أوزارها، ولا يبالي أحد بالحسابات الضيقة، بقدر ما يبحث عما يجمع ما تفرق لدى الجميع، لكن لـ”هسبريس” رأي آخر.. وأصحابه لا يبالون إلا بحصد الثناء من “أربابهم” البعيدون في الخليج.. نعم “هسبريس” لا تلقي بالا لما يجمع بين المغاربة بقدر ما تترصد لكل شاردة لتضخمها محاولة جعلها نقيصة.

إن الزمن الراهن زمن أزمة و”آل الكنوني” ليس لهم غير إرضاء أهواء خصوم وطنهم الأم، عبر تركيز كل اهتمامهم على النيل من التمثيليات الدبلوماسية للمملكة أنَّى تعينت في بقاع العالم ونشر أخبار زائفة لا تمت للحقيقة ولو بشعرة حول تقاعسها أو صدودها عن المهاجرين المغاربة.

ورغم أن ممثلي الدبلوماسية المغربية بذلوا ويبذلون قصارى جهودهم للذود عن مصالح مواطنيهم في كل البلدان التي وجد فيها الفيروس التاجي لنفسه طريقا إليها، إلا أن سلسلة من المقالات في “هسبريس” تسوق لغير ذلك، وليغرق الموقع في تصريف الأباطيل وهو يصدح بأفواه القائمين عليه الملأى بـ”الرُّزّْ” الإماراتي لا تفرطوا في الأمل أيها المغاربة ولا تلتفتوا لما يجمعكم أكثر مما يفرقكم فإن هناك شيء ما ليس على ما يرام!!! هكذا هو موقع “هسبريس” وهذا مبلغ أماني القائمين عليه وولاتهم من خصوم المغرب ولا سبيل لهم لبلوغها إلا “مرتزقة” الصحافة في المغرب.. الذين يرون كل شيء غاليا إلا شرف خدمة صاحبة الجلالة والتمرغ في بلاطها ولو بلا مقابل وبلا “رُزّْ” الإمارات التي استطاعت بدولاراتها أن تجعل من الموقع المغربي منصة لإطلاق “صواريخها” على قطر ولو أن المسافة شاسعة بين المغرب الأقصى والدولة الشقيقة المحاصرة هناك… فكل شيء مباح لمن لا يرى حرجا في البيع واعتاد على تغيير الولاءات دون أن يطرف له جفن.

آخر الأخبار