عبيابة: تم إضعاف حزب الحصان بصيغة المبنى للمجهول لسنوات كخدعة أنطوت على الجميع - الجريدة 24

عبيابة: تم إضعاف حزب الحصان بصيغة المبنى للمجهول لسنوات كخدعة أنطوت على الجميع

الكاتب : بازين بشرى

الجمعة 01 مارس 2019 | 11:00
الخط :

بعدما وقع رؤساء الأحزاب السياسية الستة المشكّلة للتحالف الحكومي بالمغرب ميثاق “الأغلبية الحكومية”، والذي يعد بمثابة رؤية تشاركية بين مكونات الحكومة التي يقودها حزب العدالة والتنمية في شخص سعد الدين العثماني من أجل تنفيذ البرامج المتفق عليها، بدأت تظهر بجلاء علامات “طلاق” سياسي بائن عند كل من فريق حزب الاتحاد الدستوري و حزب التجمع والوطني للأحرار.

الجريدة 24 قامت باستجواب القيادي في حزب الحصان حسن عبيابة وفيما يلي نص هذا الحوار:

س/ سمعنا بأن  هناك خلافات داخل الفريق المشترك هل هذا صحيح؟

فعلا هناك خلافات  داخل الفريق المشترك، وهناك خلافات بين قيادة الحزبين حول منهجية العمل المشترك  داخل البرلمان، ليكن في علم الجميع أن الخلافات استمرت أكثر من سنة ولم يتم الحسم فيها. وقد تحمل الفريق الدستوري كثيرا داخل البرلمان، والرأى العام الدستوري يميل إلى فك التحالف،لأن الرؤية مختلفة في التعامل مع المرحلة الحالية والمقبلة، فمثلا الإعلان عن الفوز في الإنتخابات المقبلة قبل ثلاثة سنوات من إجرائها عملية انتحارية وتضر بسمعة المغرب، وبالعملية السياسية برمتها،وهي غير مقبولة سياسيا وغير مضمونة حتى في الولايات المتحدة الأمريكية وفي دول الإتحاد الأوروبي، وتثير الشك لدى المواطنين، وتشير مراكز الدراسات والأبحاث الخاصة باستطلاعات الرأى أن نتائج الاستطلاعات قد تتغير كل  ثلاثة شهور فبالأحرى ثلاث سنوات، كما أن الانتخابات السابقة لأوانها لا تخلو من خطورة. ولايوجد حزب الآن في المغرب كيف ماكان وضعه الحالي في الترتيب أن يدعى أنه سيتصدر الإنتخابات المقبلة لسنة 2021، نحن في الاتحاد الدستوري لايهمنا كيف تشكل الحكومات،ومن سيكون فيها ،ولكن ما يهمنا هو قدرة الحكومات المقبلة على تحقيق النمو الكافي والتنمية للجميع في إطار النموذج التنموي الجديد، ربما أحيانا البقاء في المعارضة أفضل من المشاركة في صناعة الوهم الإعلامي للشعب المغربي.
إن بقاء الاتحاد الدستوري في المشهد السياسي بصورة فعالة يتطلب خطاب بصيغة جديدة تعكس الخطاب الكوني لليبرالية الاجتماعية الذي يمثل 99%من اقتصادات العالم،وليس الحديث عن الديموقراطية الرقمية فقط.

س/ تكلم لنا على  الاتفاق الرباعي ومصير الاتحاد  الدستوري منه؟

نحن الآن نتحدث عن التحالف في فريق التجمع الدستوري، ولانتحدث عن الإتفاق الرباعي، هذا عمل آخر سيتم تقييمه كتحالف حزبي من جهة، وكعمل حكومي من جهة ثانية، لكن غياب التنسيق الحكومي جعل منه تحالفا عدديا لتشكيل الحكومة وليس تحالفا مذهبيا، وهذا ظهر في مناقشة قانون الإطار للمنظومة التربية في البرلمان حول اللغات و الرسوم الدراسية في الجامعة، حيث لم تبق أغلبية حكومية ولا رباعي،لأن المرجعيات مختلفة، مع الإشارة إلى أن التوقيت غير مناسب، حيث تأخر طرح قانون الإطار كثيرا في البرلمان، لأن الهاجس الإنتخابي بدأ يطغى على الأحزاب، وهنا غابت المصلحة العامة، وغابت الأغلبية، وأصبح النقاش إنتخابيا وسياسيويا، وتم تغيب الرؤية الإستراتيجية للدولة من طرف الحكومة، وهذا إشكال سياسي خطير في تدبير الملفات الحساسة.

س/ ماهو  مستقبل التحالف  مع الأحرار

الأمر سيحسم فيه المجلس الوطني في نهاية شهر مارس المقبل كما ذكرت سابقا، نحن كنا في الإتحاد الدستوري  نعاني كثيرا من وصاية الأفراد والوصاية الإفتراضية وسنرفض هذه العملية إلى الأبد،لقد تم إضعاف الحزب بصيغة المبنى للمجهول لسنوات كخدعة مصطنعة أنطوت على الجميع مع الأسف، الإستمرار في التحالف يجب أن ينطلق من توحيد الرؤية السياسية على الأقل في فترة التحالف، لأن المواطن لايحتاج إلى  من يدافع عن المؤسسات والثوابت الوطنية. لأن هذه المؤسسات لها شرعيتها  التاريخية والدستورية، وتم التثبت بها بقوة في دستور 2011، لكن المواطن يطالب ماذا فعلت الأحزاب حكوميا وسياسيا لصالح للدولة ولصالح للشعب.

س/  ماهو ردكم على  تصريحات قيادات بارزة بحزب الأحرار بأن الخلافات تم تجاوزها ؟

لا حق لأحد أن يحب مكان قيادات ومؤسسات الاتحاد الدستوري،الحزب عبر عن تقييمه وتصوره للفريق المشترك في الولاية البرلمانية المنتهية،وسيتم عقد اجتماعات رسمية .

loading...

آخر الأخبار