التقدم والاشتراكية يضع شروطا لنجاح تجربة العثماني - الجريدة 24

التقدم والاشتراكية يضع شروطا لنجاح تجربة العثماني

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

الخميس 16 مايو 2019 | 16:30
الخط :

بعد سلسلة من المواقف التي لم تكن تتردد في توجيه سهام النقد اللاذع لمنهجية التدبير الحكومي الذي يقوده سعد الدين العثماني، خفف حزب التقدم والاشتراكية، بعد مرور نصف عمر الحكومة الحالية، من لهجة الهجوم تجاه حلفائه في الحكومة.

وفي هذا السياق، لفت المكتب السياسي لحزب التقدم والاشتراكية إلى أن الحزب سيبقى مشتبثا لميثاق الأغلبية ومواصلة جهوده لإنجاح هذه التجربة الحكومية التي ينتمي إليها بالرغم من ملاحظاتها على منهجيتها.

وقال المكتب السياسي للحزب ذاته، في بلاغ إنه “يستحضر التزامَ حزب التقدم والاشتراكية ببرنامج الحكومة وبميثاق أغلبيتها التي هو جزء منها، ويؤكد من موقعه على مواصلةِ حرصه المسؤول والجدي على الإسهام في الدفع بعجلة الإصلاح والإنجاز نحو أقصى الدرجات الممكنة”.

وبعدما نوه بحصيلة نصف ولاية الحكومة التي قدمها هذا الأسبوع العثماني أمام البرلمان، نبه المكتب السياسي لحزب “الكتاب” إلى أن هناك الكثير من الانتظارات والمشاكل العالقة تتطلب حلا دون أي تسويف أو تأجيل.

وأوضح أنه المصدر ذاته أن عددا من الانتظارات لا يمكن حلها إلا بتوفير عدد من الشروط ونهج مقاربة سياسية واقتصادية وديمقراطية تعيد الثقة في المؤسسات.

وأوضح المكتب السياسي أن “الأوضاع المتسمة بتصاعد الطلب الاجتماعي وتعاظم انتظارات المواطنات والمواطنين، وبحالة القلق السائد في أوساط مجتمعية مختلفة، وبِضُعف الثقة في المؤسسات، وبتعمُّقِ التفاوتات الطبقية والمجالية، إنما هي أوضاع يُمْكِنُ تجاوزُهَا من خلال الحرص على تثمين وحَمْلِ رصيد المجهودات في المجالات الاقتصادية والاجتماعية بمقاربةٍ سياسية مُؤَطِّرَة ومُــعَــبــِئَـــة من شأنها الإسهامُ في ضخ نَفَسٍ ديموقراطي جديد”.

واعتبر ذات المصدر أن هذه المقاربة هي التي ستعيد “المصداقية والثقة في الجهد المؤسساتي والعمل السياسي والحزبي الجاد، مع تعزيز الحريات الفردية والجماعية وطي عدد من الملفات المؤثرة سلبا على ما تستلزمه المرحلة من تصفية للأجواء العامة”.

وشدد، فضلا عن ذلك، على ضرورة “الانكباب على الرفع من وتيرة العمل الحكومي لمواجهة النقائص المسجلة على الصعيد الاجتماعي والتصدي لمظاهر الفقر والهشاشة وإقرار العدالة الاجتماعية والمجالية، وإرجاع الثقة للمقاولة الوطنية وبث نَفَسٍ جديد في الفضاء الاقتصادي والاستثمار الوطني”.

وحذر حزب الكتاب من “إغفال ترشيدُ حكامة التنسيق السياسي بين مكونات الأغلبية والتركيزُ على الإصلاحات الكبرى والتدابير الأولوية”، معتبرا أن من شأن ذلك أن “يؤثر بشكل إيجابي ومباشر على معيشِ أوسع الفئات والشرائح المجتمعية”.

سياسة