السماسرة "يعذبون" مغاربة يرغبون في "شينغن"

لم تستطع السلطات والمصالح المختصة من وضع حد للسمسرة والوساطة التي تتسبب في عرقلة مصالح الراغبين في الحصول على فيزا شينغن.
وكشفت شكايات العديد من أصحاب المصلحة أنهم يتعرضون للمساومة من قبل السماسرة الذين يتواطؤون مع من يمسك بحبل اتخاذا قرارات تتعلق بمنع فيزا شينغن.
عدد ممن سبق لهم أن حصلوا على هذه الفيزا كشفوا أنهم أصبحوا يجدون صعوبة كبيرة في الحصول عليها بالطريقة العادية التي كانت من قبل، عندما كانوا يتعاملون مع المصالح القنصلية المختصة، لكن الآن زاد الأمر تعقيدا.
ووفق ما استقاه "الجريدة24" من معطيات، فإن الرغبين في الحصول على فيزا شينغن يضطرون لدفع مبالغ مالية مهمة من أجل الحصول على هذه الوثيقة، وهذه المبالغ تصل أحيانا إلى 2000 درهم مغربية، أي ما يعادل 200 دولار أمريكي.
لكن بعد تزايد الشكايات والتذمر من الابتزاز الذي يتعرضون له من قبل السماسرة، دخل برلمانيون على الخط لتنبيه وزير الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، ناصر بوريطة، لهذه المشكلة التي يعاني منها المغاربة، رغم أن تدبير التأشيرة لدى التمثيليات الأجنبية المعتمَدة بالمغرب هو موضوعٌ سياديٌّ يعود إلى القنصلية أو السفارة المعتمدة بالمغرب.
ولفت فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب انتبه الوزير بوريطة لما يتم تداوله إعلاميا ولدى الرأي العام الوطني، من معاناة مواطنات ومواطنين مغاربة يرغبون في الحصول على تأشيرة شنغن، ولا سيما عبر بعض الوكالات المعروفة المعتمدة في أداء وظيفة التدبير المفوض لمسك ومعالجة طلبات التأشيرة.
وأكد الفريق ذاته، الذي راسل بوريطة، أن العديد من طلبات الحصول على شينغن يظل مآلها مجهولاً، رغم توفر الملفات على كل الضمانات والوثائق اللازمة.
وأشار المصدر أن الحصول على موعدٍ لتقديم الطلبات صار عسيراً ومُكَلِّفاً بالنسبة لمعظم المواطنين المعنيين، وقد يمتد الانتظار لأسابيع طويلة دون رد، بما يُضَيِّعُ على بعضهم الحق في التنقل لأغراض هامة مختلفة من قبيل الدراسة، والعمل، والتطبيب، وغيرها من المصالح الأخرى.
ولفت المصدر إلى أنه يتم تداول معطيات من طرف مواطنين تشير إلى أن الحصول على موعد من أدجل فيزا شينغن باتت تخترقه ممارساتٌ مشينة غير مشروعة من طرف البعض في شكلٍ "سمسرة".
الأكثر من ذلك، يشير المصدر إلى أن بعض المواطنين اضطروا إلى سحب جوازات سفرهم لأسباب قاهرة وطارئة، مما سبب لهم الإجبار على توقيع وثيقة لإلغاء طلب التأشيرة مع حرمانهم من استرجاع واجبات التأشيرة.
وطالب رئيس فريق التقدم والاشتراكية من الوزير بوريطة بضرورة التدخل، وتنسيق الجهود مع البلدان المعنية ومصالحها المعتمدة ببلادنا، من أجل حماية حق المواطن المغربي، فوق تراب وطنه، في إدارةٍ ناجعة وشفافة وقريبة تتيح له الحصول على موعد لطلب التأشيرة ومسطرةً للحصول عليها، أو على الأقل الحصول على جوابٍ خلال وقتٍ معقول، وذلك في ظروفٍ عادية وإجراءاتٍ مبسَّطة ووفق آلياتٍ تدبيرية سليمة.