اعتبرت الكونفدرالية الديمقراطية للشغل أن جولة أبريل من الحوار الاجتماعي مع الحكومة "لم تأت بأي جديد"، ولم تستجب لانتظارات ومطالب الطبقة العاملة، في موقف يعكس تصعيدا نقابيا متجددا تجاه مخرجات الحوار.
وقال محمد الحطاطي، نائب الكاتب العام للنقابة، في تصريح مصور ومعمم، إن هذه الجولة "لم تقدم أي إجابات حقيقية" عن الملفات الأساسية المطروحة، وعلى رأسها الزيادة في الأجور والمعاشات، وتخفيف العبء الضريبي على الدخل.
وأكد المصدر أن ما تم تسجيله لا يرقى إلى مستوى انتظارات الشغيلة.
وانتقدت النقابة بشدة أداء الحكومة، معتبرة أنها "لم تكن في مستوى التطلعات"، خصوصا في ما يتعلق بتحسين الدخل لمواجهة تداعيات غلاء المواد الأساسية والمحروقات.
وأشارت إلى أن تبرير الوضع بالأزمة الاقتصادية العالمية "لا يجيب عن المطالب الاجتماعية الملحة".
وسجلت الكونفدرالية أن جدول أعمالها المقدم للحكومة تضمن ملفات تعتبرها "حساسة ومصيرية"، في مقدمتها الزيادة في الأجور والمعاشات، وتخفيض الضريبة على الدخل، وتنفيذ الالتزامات السابقة للحوار الاجتماعي، إضافة إلى ملف الحريات النقابية ومطالب عدد من القطاعات داخل الوظيفة العمومية والقطاع الخاص.
كما دعت إلى الرفع من الحد الأدنى للأجور وتنفيذ الأحكام القضائية المرتبطة بعدد من الملفات العالقة، معتبرة أن استمرار تجاهل هذه المطالب يعمق الاحتقان الاجتماعي داخل صفوف الأجراء.
وأعلنت النقابة أنها ستجعل من محطة فاتح ماي المقبلة منطلقا لتنزيل برنامج احتجاجي جديد، انسجاما مع قرارات مجلسها الوطني، مؤكدة أن مكتبها التنفيذي سيجتمع لاحقا لتفعيل مختلف الأشكال النضالية الممكنة.
ويأتي هذا الموقف في سياق اجتماعي يتسم بتزايد الضغط النقابي على الحكومة بشأن ملف الأجور والقدرة الشرائية، وسط استمرار الجدل حول فعالية الحوار الاجتماعي في الاستجابة للمطالب الملحة للطبقة العاملة.