مدرب ليل: بوعدي اختار المغرب ولن أتدخل في قراره

الكاتب : انس شريد

16 مايو 2026 - 08:30
الخط :

حسم اللاعب الشاب أيوب بوعدي موقفه النهائي بشأن مستقبله الدولي، بعدما قرر تمثيل المنتخب المغربي الأول لكرة القدم، منهيا بذلك فترة طويلة من الترقب والجدل المرتبط بإمكانية مواصلته المشوار مع المنتخبات الفرنسية التي حمل ألوانها في مختلف الفئات السنية خلال السنوات الماضية.

ويأتي قرار متوسط ميدان نادي ليل الفرنسي في سياق الدينامية المتواصلة التي يشهدها المنتخب المغربي خلال السنوات الأخيرة، بعدما نجحت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم في استقطاب عدد من المواهب الصاعدة المحترفة داخل أبرز البطولات الأوروبية، مستفيدة من المشروع الرياضي الذي بات يحظى باهتمام متزايد لدى اللاعبين مزدوجي الجنسية.

واختار بوعدي، البالغ من العمر 18 سنة، حمل قميص “أسود الأطلس” بعد مرحلة من التفكير والتشاور مع محيطه العائلي والرياضي، في ظل المنافسة الكبيرة التي شهدها ملفه بين المغرب وفرنسا، بالنظر إلى الإمكانيات التقنية الكبيرة التي أظهرها هذا الموسم رفقة ناديه، ما جعله من أبرز الأسماء الصاعدة داخل الدوري الفرنسي.

ويعتبر قرار اللاعب مكسبا جديدا للمنتخب المغربي، خاصة أن بوعدي ينظر إليه كأحد أبرز المواهب الواعدة في مركز خط الوسط داخل كرة القدم الأوروبية، بفضل مؤهلاته التقنية وقدرته على التحكم في نسق اللعب، إضافة إلى نضجه التكتيكي رغم صغر سنه.

وفي أول تعليق له على القرار، أكد برونو جينيسيو، مدرب نادي ليل الفرنسي، أنه لا يرغب في التدخل في اختيارات لاعبيه المتعلقة بالمنتخبات الوطنية، معتبرا أن هذا النوع من القرارات يبقى شخصيا ويرتبط بقناعات اللاعب وهويته الرياضية والإنسانية.

وأوضح جينيسيو، خلال الندوة الصحفية التي سبقت مواجهة ليل أمام أوكسير، أن اختيار المنتخب الوطني يمثل مسألة حساسة وعميقة بالنسبة لأي لاعب، مشيرا إلى أنه لا يرى من المناسب التأثير على قرارات لاعبيه أو محاولة توجيههم نحو خيار معين.

وأضاف المدرب الفرنسي أن أيوب بوعدي أبلغه بشكل شخصي ومبكر بقراره النهائي، مؤكدا أن اللاعب اتخذ موقفه عن اقتناع كامل، كما شدد على أن هذا الملف لم يؤثر على تركيزه أو مردوده داخل الفريق طوال الموسم.

ورفض جينيسيو الخوض في الجدل المرتبط بمحاولات الاتحاد الفرنسي لكرة القدم إقناع اللاعب بمواصلة تمثيل فرنسا، معتبرا أن مثل هذه الملفات تبقى معقدة وترتبط بخيارات فردية لا يمكن اختزالها فقط في الجانب الرياضي، خاصة عندما يتعلق الأمر بلاعبين يحملون ارتباطا عاطفيا وثقافيا بأكثر من بلد.

ويعكس اختيار بوعدي للمغرب استمرار الجاذبية التي بات يمثلها المنتخب المغربي بالنسبة للمواهب الصاعدة بالخارج، خصوصا بعد الإنجازات التاريخية التي حققها “أسود الأطلس” خلال السنوات الأخيرة، وفي مقدمتها التألق اللافت في نهائيات كأس العالم 2022، وهو الإنجاز الذي ساهم في رفع أسهم المشروع الكروي المغربي على المستوى الدولي.

كما يأتي هذا القرار في وقت تواصل فيه الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم العمل على تدعيم مختلف الفئات العمرية بلاعبين محترفين داخل أوروبا، في إطار استراتيجية تهدف إلى بناء قاعدة بشرية قوية قادرة على ضمان الاستمرارية التنافسية للمنتخب المغربي خلال الاستحقاقات المقبلة.

ويترقب الشارع الرياضي المغربي الظهور الأول لأيوب بوعدي بقميص المنتخب الوطني، وسط آمال كبيرة بأن يشكل إضافة نوعية لخط وسط “أسود الأطلس”، بالنظر إلى الإمكانيات التي أبان عنها مع نادي ليل، سواء على مستوى صناعة اللعب أو القدرة على افتكاك الكرات والتحول السريع بين الجانبين الدفاعي والهجومي.

ومن المنتظر أن يكون بوعدي ضمن الأسماء المرشحة لحضور كأس العالم المقبلة رفقة المنتخب المغربي، خاصة في ظل رغبة الطاقم التقني في ضخ دماء جديدة داخل المجموعة الوطنية، استعدادا للمجموعة التي تضم هايتي والبرازيل واسكتلاندا.

آخر الأخبار