"السياسة" تنخر هيكل مجموعة الجماعات الترابية "جنان السبيل" في ظل التراشق بالبيانات

الكاتب : الجريدة24

25 مايو 2026 - 03:00
الخط :

فاس: رضا حمد الله

لا تسير الأمور على خير في مجموعة الجماعات الترابية "جنان السبيل" التي تتدبر حديقة جنان السبيل الشهيرة بفاس، ما يزكيه تداول ونشر بيانات وبيانات مضادة بين بعض أطيافه السياسية المشاركة في تدبيرها، خاصة بين رئيستها المنتمية للأصالة والمعاصرة وأعضاء آخرين.

جاء هذا التدافع الذي يخفي حقيقة ما يجري ويدور داخل دواليب المجموعة، الذي زاد استفحالا في الدورة الأخيرة لشهر ماي التي انعقدت في جلسة ثالثة بعدما تأجلت مرتين لعدم اكتمال النصاب القانوني، لكنها تحولت لساحة توتر و"مواجهة مباشرة" بين رئيسة المجموعة ورئيس لجنة المالية.

هذا التدافع بين الرئيسة البامية ورئيس اللجنة الاتحادي، أعقب ما تم تداوله على نطاق واسع في مواقع التواصل الاجتماعي، من اتهام الرئيسة بالتصويت بمفردها على جدول أعمال الدورة المتضمنة نقطة حول برمجة غريبة ل200 مليون سنتيم كانت ضمن اعتمادات مالية جمدت بقرار سابق من المجلس ضمن خانة الفائض.

وما زاد الأمور توترا إصدار الرئيسة بيان حقيقة ردا على ما تم تداوله من تصريحات في منابر إعلامية ومنصات التواصل الاجتماعي، مما أسمته "مغالطات وافتراءات تستهدف التشويش على السير العادي للمجموعة وتبخيس مجهودات إصلاح المرفق".

وقالت إن كل أشغال دورات المجلس والمقررات المتخذة "تتم في التزام مطلق بالضوابط القانونية والتنظيمية الجاري بها العمل وفي احترام تام لاختصاصات اللجان الدائمة" و"كل ادعاء بتمرير مقررات مالية أو إدارية خارج الإطار المؤسساتي هو محض افتراء وتدليس".

وأوضحت أن تدبير ملف الأعوان "يخضع للتطبيق الصارم للقانون والمذكرات الوزارية المؤطرة" و"ما يروج له بكونه اقتطاعات تعسفية، ليس سوى إجراءات إدارية تصحيحية محضة باشرتها الرئاسة بتنسيق مع السلطات المالية المختصة، حماية للمال العام وتقويما لإدارة تنظيمية".

ونفت الرئيسة "كل الادعاءات المغرضة المرتبطة بالتهاون في تتبع الموارد البشرية أو وجود شبهات تسيب إداري"، مؤكدة أن إدارة المجموعة "تعتمد آليات مراقبة يومية وصارمة لضبط الحضور وضمان أداء الخدمة الفعلية، مع التزامها التام بتسوية كل الالتزامات الاجتماعية تجاه المؤسسات المعنية وفق المساطر الجاري بها العمل".

بيان الرئيس التوضيحي والآخر المتعلق بأشغال دورة ماي، قوبل بدوره برد فعل من قبل عضوتين بالمجموعة، ويتعلق الأمر بنادية البحيح وجميلة منشرح، أصدرتا بدورهما ردا على ما أسمتاه "الخروج الإعلامي المنفرد لرئيسة المجموعة"، وقدمتا توضيحات أكدتا فيها أن جلسة الدورة العادية لماي "لم تمر في أجواء عادية كما ورد في بيان الرئيسة، بل عرف انسحاب 3 أعضاء من أشغالها".

ومن بين المنسحبين النائبة الأولى لرئيسة مجموعة الجماعات “جنان السبيل” ورئيس لجنة المالية، كما شهدت الدورة امتناع 4 أعضاء عن التصويت، من بينهم كاتب المجلس، كما كشفت ذلك العضوتان اللتين لاحظتا أن عملية التهييء لجلسة دورة ماي الأخيرة شابها عدد من الاختلالات الواضحة، أبرزها عدم توجيه دعوة مسبقة لانعقاد المكتب وعدم انعقاد لجنة المالية وفق ما يفرضه التدبير السليم واحترام المساطر القانونية وغياب إشراك الأعضاء وعدم تمكينهم من المعطيات والوثائق المتعلقة بالتسيير والتدبير.

وسجلت البحيح ومنشرح "تكريس الأسلوب الأحادي في التسيير، وعدم احترام القانون المنظم لهذه المجموعة الترابية، مع إقصاء الأعضاء من حقهم في التشارك في التدبير والاطلاع على الوثائق في حينها خلال انعقاد اجتماعات اللجن والدورات، وهو ما نعتبره واجباً قانونياً وأخلاقياً وليس امتيازاً يمنح أو يمنع حسب المزاج".

واستنكرتا لجوء الرئيسة إلى إصدار بيان يهم الشأن العام المحلي لمجموعة الجماعات الترابية “جنان السبيل”، والرد على منتقديها داخل المجلس وخارجه، دون الرجوع إلى المكتب المسير أو التشاور مع أعضائه، في خرق واضح لمنهجية العمل الجماعي والمؤسساتي.

آخر الأخبار