تصعيد جديد للمحامين ضد وزارة العدل.. شل المحاكم لأسبوع

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

11 يونيو 2026 - 01:00
الخط :

 

دخلت الأزمة المتصاعدة بين وزارة العدل وجمعية هيئات المحامين بالمغرب منعطفاً جديدا، بعدما أعلنت الأخيرة عن برنامج تصعيدي جديد يتصدره توقف إنذاري شامل عن تقديم الخدمات المهنية لمدة أسبوع.
وأعلن المحامون أن هاذ التوقف سيتم خلال الفترة الممتدة من 15 إلى 21 يونيو الجاري، احتجاجا على التصريحات الأخيرة المنسوبة لوزير العدل عبد اللطيف وهبي، والتي اعتبرت الهيئة المهنية أنها تضمنت إساءة مباشرة للمحاماة ومؤسساتها ورموزها.

وجاء هذا القرار عقب اجتماع مفتوح عقده مكتب جمعية هيئات المحامين بالمغرب بالرباط، خصص لتقييم مستجدات مشروع قانون المهنة ومناقشة التطورات المرتبطة بمسار مناقشته، إلى جانب الوقوف عند التصريحات التي أدلى بها وزير العدل تحت قبة البرلمان، والتي وصفتها الجمعية بـ"الاتهامات الباطلة وغير المسؤولة" الموجهة إلى مكتب الجمعية والنقباء.

وأكدت الهيئة أن تصريحات الوزير تضمنت توصيفات اعتبرتها "مسيئة للمهنة والمهنيين"، مشيرة إلى أن هذه الخرجات تندرج ضمن سلسلة من المواقف التي تجاوزت، بحسب تعبيرها، حدود الاحترام الواجب لمهنة المحاماة ومؤسساتها.

واعتبر مكتب الجمعية أن صدور مثل هذه الاتهامات عن عضو في الحكومة ومن داخل المؤسسة التشريعية يعد أمراً "استفزازياً وغير مقبول"، خاصة في ظل ما وصفه بمحاولات التشويش على الحملة الترافعية التي تخوضها الجمعية دفاعا عن ثوابت المهنة وقيمها، منتقدا في الوقت نفسه ما اعتبره "اختيارات أحادية" في تدبير ورش إصلاح المهنة.

وشددت الجمعية على أن هذه المؤسسة الاجتماعية تمثل مكسباً أساسياً لفائدة المحامين وأسرهم، مؤكدة أنها تخضع لمراقبة المؤسسات المختصة، وفي مقدمتها هيئة مراقبة التأمينات والاحتياط الاجتماعي، وأن التقارير الرقابية الرسمية تشهد على جودة حكامتها وتدبيرها.

وأعلنت الجمعية، في مواجهة ما وصفته بـ"الهجمة الشرسة والمستمرة" على المحاماة، عن سلسلة من الإجراءات التصعيدية، من أبرزها مراسلة رئيس الحكومة بشأن ما اعتبرته خطابا تحريضيا واتهاميا صادرا عن وزير العدل تجاه المهنة ومؤسساتها، فضلا عن تكليف رئاسة الجمعية ورئاسة التعاضدية بتنظيم خروج إعلامي للرد على ما وصفته بـ"الادعاءات والاتهامات المغلوطة".

كما قررت الإبقاء على اجتماع مكتب الجمعية مفتوحا لمواكبة المستجدات وتحديد الأشكال النضالية والتصعيدية المقبلة، بما يعكس تمسكها بمواصلة الدفاع عن مطالبها ومواقفها في مواجهة التطورات الجارية.

وفي المقابل، نوهت جمعية هيئات المحامين بما وصفته بالتفاعل الإيجابي الذي أبدته المؤسسة التشريعية ومختلف مكوناتها السياسية مع ملف إصلاح المهنة، كما أشادت بمنهجية رئيس الحكومة القائمة على احترام المؤسسات واعتماد التوافق في معالجة الملفات الخلافية.

ويأتي هذا التصعيد في وقت يشهد فيه مشروع قانون مهنة المحاماة حالة من التوتر المتواصل بين وزارة العدل والهيئات المهنية، وسط مخاوف من اتساع رقعة الاحتقان خلال المرحلة المقبلة، في حال استمرار الخلافات وتعثر جهود الحوار والتوافق بين الطرفين، بما قد يلقي بظلاله على مسار إصلاح قطاع يعد من بين الركائز الأساسية لمنظومة العدالة بالمملكة

آخر الأخبار