صفقات الطرق تستنفر جهة الدار البيضاء-سطات قبل نهاية الولاية الانتخابية

الكاتب : انس شريد

04 يوليو 2026 - 06:30
الخط :

تشهد جهة الدار البيضاء–سطات دينامية متسارعة في تنزيل مشاريع البنية التحتية، في ظل توجه رسمي يروم تسريع وتيرة إنجاز الأوراش الكبرى المرتبطة بالشبكة الطرقية وتحسين الربط بين مختلف أقاليم الجهة، وذلك بالتزامن مع اقتراب انعقاد الدورة العادية لمجلس الجهة، التي ستخصص حيزا مهما من جدول أعمالها للدراسة والمصادقة على سلسلة من اتفاقيات الشراكة الخاصة بإنجاز وتأهيل عدد من المحاور والطرق الاستراتيجية.

وأفادت معطيات حصلت عليها الجريدة 24 من مصادرها، بأن والي جهة الدار البيضاء–سطات، محمد امهيدية، شدد خلال الآونة الأخيرة على ضرورة تسريع إنجاز المشاريع المفتوحة، داعيا مختلف المتدخلين، من سلطات ترابية ومجالس منتخبة، إلى الرفع من وتيرة تنفيذ الأوراش واحترام الآجال المحددة، خاصة تلك المتعلقة بالطرق والمسالك التي تشكل ركيزة أساسية لفك العزلة عن عدد من المناطق وتحسين ظروف التنقل ودعم الجاذبية الاقتصادية للجهة.

ويأتي هذا التوجه في سياق تعرف فيه جهة الدار البيضاء–سطات ضغطا عمرانيا وديمغرافيا متزايدا، باعتبارها القلب الاقتصادي للمملكة، وهو ما يفرض تعزيز البنيات الأساسية ومواكبة الطلب المتنامي على شبكات النقل والربط الطرقي، بما ينسجم مع أهداف برنامج التنمية الجهوية الرامية إلى تحقيق تنمية متوازنة بين المجالات الحضرية والقروية.

وينتظر أن يصادق مجلس جهة الدار البيضاء–سطات، خلال دورته العادية المقرر عقدها يوم الاثنين 6 يوليوز، على مشروع اتفاقية شراكة تجمع وزارة التجهيز والماء، وولاية جهة الدار البيضاء–سطات، ومجلس الجهة، إلى جانب عمالات المحمدية ومديونة والنواصر وسطات والجديدة وبرشيد وبنسليمان وسيدي بنور، إضافة إلى المديرية العامة للطرق، والمديرية الجهوية للتجهيز والنقل واللوجستيك، والمديريات الإقليمية التابعة لها، وذلك من أجل تنفيذ برنامج الطرق القروية المصنفة في إطار برنامج التنمية الجهوية 2022-2027، بما يهدف إلى تحسين البنية الطرقية وتعزيز الربط بين مختلف الجماعات الترابية.

ويتضمن جدول الأعمال كذلك دراسة والمصادقة على مشروع اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والماء ووزارة النقل واللوجستيك، إلى جانب ولاية الجهة ومجلسها، وعمالتي إقليمي النواصر وبرشيد، وجماعات بوسكورة والنواصر وأولاد صالح والدروة، فضلا عن المكتب الوطني للمطارات، وشركة التنمية المحلية النواصر للتنمية، والمكتب الوطني للكهرباء والماء الصالح للشرب، والشركة الجهوية متعددة الخدمات الدار البيضاء–سطات، بهدف تنفيذ برنامج متكامل لتعزيز وتقوية الشبكة الطرقية المؤدية إلى مطار محمد الخامس، بما يسهم في تحسين الولوج إلى هذه المنشأة الحيوية ومواكبة تطور حركة النقل الجوي.

كما يرتقب أن يصادق المجلس على مشروع اتفاقية شراكة أخرى تجمع وزارة التجهيز والماء ووزارة الصناعة والتجارة وولاية جهة الدار البيضاء–سطات ومجلس الجهة، إلى جانب المجمع الشريف للفوسفاط، وعمالة إقليم الجديدة، والوكالة الوطنية للموانئ، وشركة الجرف الأصفر للطاقة، وشركة الجديدة الكبرى للتنمية، قصد إحداث وإنجاز الطريق المدارية والمحورية الخاصة بالمنطقة الصناعية والمينائية للجرف الأصفر، في خطوة تستهدف تعزيز تنافسية هذا القطب الصناعي واللوجستيكي وتوفير بنية تحتية قادرة على مواكبة التوسع الاقتصادي الذي تعرفه المنطقة.

ومن بين المشاريع المدرجة أيضا، مشروع اتفاقية شراكة بين وزارة الداخلية ووزارة التجهيز والماء وولاية جهة الدار البيضاء–سطات ومجلس الجهة، وعمالة المحمدية، وجماعات بني يخلف والشلالات وعين حرودة، وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتهيئة، من أجل تهيئة الطريق الوطنية رقم 1 على مستوى تراب عمالة المحمدية، بما يساهم في تحسين انسيابية حركة السير والرفع من مستوى السلامة الطرقية.

وسيبحث أعضاء المجلس كذلك مشروع اتفاقية شراكة بين ولاية جهة الدار البيضاء–سطات ومجلس الجهة، وعمالة مقاطعة عين الشق، ومجلس عمالة الدار البيضاء، وجماعة الدار البيضاء، والمكتب الوطني للسكك الحديدية، وشركة التنمية المحلية الدار البيضاء للتهيئة، لإنجاز طريق التهيئة AC119 بعمالة مقاطعة عين الشق، وهو المشروع الذي يندرج ضمن الجهود الرامية إلى مواكبة التوسع العمراني وتحسين الربط بين مختلف الأحياء والمحاور الرئيسية للعاصمة الاقتصادية.

كما يشمل جدول الأعمال الدراسة والمصادقة على مشروع ملحق لاتفاقية شراكة تجمع وزارة الاقتصاد والمالية ووزارة التجهيز والماء وولاية جهة الدار البيضاء–سطات ومجلس الجهة، إلى جانب المكتب الوطني للسكك الحديدية والشركة الوطنية للطرق السيارة بالمغرب، بهدف تأهيل محاور الربط الطرقي المؤدية إلى الملعب الكبير للدار البيضاء بإقليمي بنسليمان والمحمدية، في إطار الاستعدادات الجارية لتطوير البنيات التحتية المرتبطة بالمرافق الرياضية الكبرى وتعزيز جاهزية الجهة لاحتضان التظاهرات الرياضية المستقبلية.

وتعكس هذه الاتفاقيات، في حال المصادقة عليها، توجها نحو توحيد جهود مختلف القطاعات الحكومية والمؤسسات العمومية والجماعات الترابية لإنجاز مشاريع طرقية ذات بعد استراتيجي، من شأنها تحسين جودة التنقل، وتعزيز الربط المجالي، ودعم الاستثمار، بما ينسجم مع الأولويات التنموية التي تراهن عليها جهة الدار البيضاء–سطات خلال السنوات المقبلة.

آخر الأخبار