خطاب الطمأنة والتفاؤل - الجريدة 24

خطاب الطمأنة والتفاؤل

الكاتب : الجريدة 24

الثلاثاء 31 يوليو 2018 | 14:00
الخط :

*رشيد لمدور

لعل أبرز ما لفت انتباهي في خطاب العرش 19 هو ذلك الانطباع الإيجابي الذي أحدثه في نفسي وما زالت آثاره مستمرة إلى حدود الساعة، وهذا، في نظري، هو المعنى الأهم والأعظم في هذا الخطاب، أما الباقي فتفاصيل.

وموجبات هذا الانطباع الإيجابي تتمثل أساسا في طبيعة هذا الخطاب الهادئة التي تدل على الوثوقية والثبات والاستقرار، وفي لغته العاقلة التي تدل على الاتزان والاعتدال والوسطية وتحث على الوحدة والعيش المشترك، وتدعو إلى الجدية والإيجابية ونبذ السلبية في التعاطي مع قضايا الوطن، وكل هذه المعاني تصب في تحقيق مقصد  الطمأنة والتفاؤل والأمل في غد أفضل. وهذا، في رأيي، هو الجو الذي يحتاجه بلدنا المغرب، ففي مثل هذه الأجواء حقق بلدنا أفضل المنجزات وشكل الاستثناء باستقراره في عالم مضطرب …

وفي هذا الصدد، جاء تركيز جلالة الملك في مقدمة الخطاب على مقومين أساسيين لاستمرار هذه الدولة الأمة هما: التشبت بثوابت المغرب ومقدساته، والحفاظ على وحدته وأمنه واستقراره، باعتبار أن ذلك هو الأساس المتين الذي بنيت عليه دولتنا، وهو الحصن المنيع الذي استطاعنا أن نتجاوز به الصعاب والتحديات.

وكم هي جميلة وعظيمة تلك العبارات التي قال فيها جلالة الملك: “المغرب هو ووطننا، وهو بيتنا المشترك، ويجب علينا جميعا أن نحافظ عليه، ونساهم في تنميته وتقدمه”. “سنواصل السير معنا والعمل سويا لتجاوز المعيقات … “.

*قاضي سابق بالمحكمة الدستورية

الأبرز