ماء العينين تحذر من تصعيد معركة القاسم الانتخابي

الكاتب : الجريدة24

04 أكتوبر 2020 - 10:45
الخط :

نبهت أمين ماء العينين، البرلمانية عن حزب العدالة والتنمية، لخطورة الاستمرار في التصعيد السياسي في معركة "القاسم الانتخابي"، التي يجري الصراع حولها بين الأحزاب الصغيرة مدعومة بحزب الأصالة والمعاصرة، في مواجهة "البيجيدي الرافض لاعتماد القاسم الانتخابي في احتساب المقاعد البرلمانية ضمن الانتخابات المقبلة.

وأوضحت ماء العينين أن خطورة الاستمرار في التصعيد السياسي في معركة القاسم الانتخابي تكمن في كونها "لم تتضح بعد مراميها ولا ما تخفيه وراءها، دون امتلاك رؤية واضحة واستراتيجية دقيقة لتدبير مسار النقاش سياسيا وتشريعيا"، داعية إلى الاستفادة من دروس تجارب مشابهة عاشها حزب العدالة والتنيمة وامتداده البرلماني.

ولفتت إلى ضرورة توجيه النقاش بروية وهدوء لتشكيل جبهة ديمقراطية تناقش القوانين الانتخابية بخلفية الحفاظ على التراكم الديمقراطي الهش، صيانة للإرادة الشعبية ومعاني التمثيلية، سواء أحملت حزب العدالة والتنمية أم غيره من الأحزاب إلى مواقع تدبير الشأن العام، وفق تعبيرها في تدوينة على حسابها بالفيسبوك.

وقالت برلمانية البيجيدي "أنا ضد خلق جبهة مناوئة لحزب العدالة والتنمية يغذيها نقاش القاسم، ويصبح كل من هو ضد الحزب سياسيا او ايديولوجيا، أو لغيرها من الاعتبارات مع اعتماد القاسم الجديد وغيره من المقترحات التراجعية نكاية في البيجيدي وتضحية بالتراكم الديمقراطي".

وأضافت "أنا ضد حصر النقاش في هذه المرحلة الحساسة فيما يبدو نقاشا تقنيا متعلقا باقتسام "كعكة" المقاعد، لأن النقاش الحقيقي هو نقاش بيداغوجي يتعلق بالتراجع الديمقراطي الذي تكرسه المقترحات التشريعية المتداولة في لحظة فراغ سياسي كبير، لن يغطيها النقاش الذي يراد إضفاء صفة التقني عليه".

وحذرا البرلمانية من "عزل نقاش القاسم عن النقاش الديمقراطي، بغض النظر عن الأحزاب السياسية ومواقعها ونتائجها، لأنه نقاش ثانوي إذا ما قورن بالنقاش الجوهري المتمثل في المبادئ العامة للديمقراطية".

وشددت على أنه لا يجب الاستمرار في تحوير اتجاه النقاش المتعلق بالقاسم الانتخابي ليصبح معركة بين حزب العدالة والتنمية وحده من جهة، وباقي المكونات السياسية وغيرها من جهة اخرى، لكون ذلك سيكرس الإنطباع بكون الصراع صراع مقاعد، وأن الحزب الأول يستميت في رفض المقترح فقط لأنه لا يخدم نتائجه.

وتأسفت ماء العينين كون جميع الأحزاب المغربية تتوجه الى انتخابات ستحكم مرحلة حاسمة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا في ظل أزمة كورونا، بنقاشات تريدها بعض الأحزاب ومن وراءها، نقاشات تقنية لتأمين وجودها السياسي من مدخل التعسف التشريعي وليس من مدخل إقناع الناخبين، في الوقت الذي كان يجب أن نملأ فيه كسياسيين ساحة النقاش بالعروض السياسية وبالأطروحات والبرامج والاختيارات، حسب المتحدثة.

آخر الأخبار