من يكون قاهر البوليساريو بطل حرب الصحراء الذي تسبب بجلطة دماغية لبومدين؟ – الجريدة 24

من يكون قاهر البوليساريو بطل حرب الصحراء الذي تسبب بجلطة دماغية لبومدين؟

الكاتب : الجريدة24

20 نوفمبر 2020 - 05:30
الخط :

اليوطنو كولونيل محمد الغجدامي نسج ملحمة أم المعارك للجيش الملكي في العصر الحديث حتى لقب بثعلب الصحراء سنة 1979 من طرف روبرت هودنغر المراسل الحربي لمجلة باري ماتش الفرنسية فهذا البطل المغربي لعب دورا حاسما في مصير الصحراء المغربية من خلال ملحمته البطولية في معركة بئر انزران التي وقعت فصولها يوم 11 شتنبر من سنة 1979 حيث أجهض المخطط الثنائي لبومدين والقذافي المتمثل في إقامة جمهورية صحراوية.

كان العدو رقم واحد للبوليساريو والجزائر حتى أشيع عنه أن الرئيس لهواري بمودين مات بسبب غصة الغجدامي وإصابته بجلطة دماغية. فلقب ثعلب الصحراء يستحقها عن جدارة واستحقاق بعد الجنرال الانجليزي رومل الذي نال هذا اللقب في حرب ليبيا أثناء الحرب العالمية الثانية.

وقد استفاد المارينز الأميركي من خطط الغجدامي العسكرية ونظرياته الحربية في كل من الكويت والعراق سنة 1991 كما استفادت منه القوات الفرنسية في حربها لإخراج القوات الليبية من اوزو التشادية سنة 1985

كان الكولونيل قاصدي مرباح رئيس الأمن العسكري الجزائري أنداك يخطط مع القذافي لانقلاب عسكري في موريتانيا ضد الرئيس المنتخب المدني المختار ولد دادة وقد نجحوا في شراء ذمم بعض الضباط الموريتانيين وعلى رأسهم رئيس الأركان محمد ولد هيدالله الذي قام بانقلاب عسكري وأمر الجيش الموريتاني بالانسحاب من الجزء الثاني من الصحراء المغربية المسمى بتيرس الغربية- واد الذهب حاليا-

فكان تآمره مع بومدين والقذافي هو السماح للبوليساريو بالهجوم على هذه المنطقة وإنشاء جمهورية الصحراء الديمقراطية RASD  وعاصمتها الداخلة، فيلاستورس سابقا اسم البحار الاسباني التي سميت باسمه، وكانت هذه المؤامرة هي القضاء تماما على الجيش المغربي في مدينة بئر انزران التي كان عدد سكانها لا يتجاوز 2000 نسمة وتبعد عن الداخلة ب100 كلمتر وطقسها قاحل حيث الحرارة المفرطة نهارا والبرد القارس ليلا. وقد دخلها الجيش المغربي قصد مساعدة الجيش الموريتاني الضعيف الذي كان يهاجم من طرف ميليشيا البوليساريو لعدة مرات.

وقد أقامت القوات الملكية ثكنة الصغيرة ببئر انزران كانت تضم 300 عنصر من القوات المسلحة الملكية المغربية أغلبيتهم ينحدرون من أقاليم الناظور ووجدة وتازة وكانوا تحت القيادة المباشرة للكومندار غاجو- الكولونيل الذي سينشب نزاع بينه وبين خالد عليوة المدير الأسبق للقرض العقاري والسياحي حول شقة حجزه منه البنك وقام عليوة بتفويتها لحسابه الخاص-. وقد كان عناصر هذه الفرقة المكونة من 300 مقاتلا أبطالا أشاوس بالفعل في معركة بئر انزران.

بومدين حضر للهجوم على واد الذهب أكثر من 3000 عنصر من ميلشيا البوليساريو إضافة إلى خبراء روس وكوبيين وألمان شرقيين وفيتناميين محملين على 500 عربة لنقل الجند من مختلف الأنواع ومجهزين بمختلف الأسلحة من مدفعية والصواريخ المضادة للدروع والراجمات من نوع أوركسطالين.

كل قديفة منها يصل ثمنها إلى 20 مليون سنتيم مغربية، إضافة إلى الغطاء الجوي للطيران الجزائري. لكن بسالة واستماثة الفئة الصغيرة المتكونة من 300 عنصر صمدت في وجه هذه الجحافل لأكثر من 12 ساعة من القصف المتواصل واستطاعوا ان يدحروا اكثر من 3000 مقاتل من البوليساريو رغم انعدام الأسلحة والذخيرة لهذه الثكنة الصغيرة. وكان ثمن هذه المواجهة باهضا 500 قتيل في جانب البوليساريو وتدمير 200 عربة مجنزرة كانت تقلهم إضافة إلى سيارات رباعية الدفع.

كما غنم الجيش المغربي الكثير من الأسلحة المتطورة التي زود بها القدافي مرتزقة البوليساريو وهي حديثة الصنع وجد متطورة تم جلبها من المصانع العسكرية السوفياتية والأوكرانية.

 

آخر الأخبار