المخاطر الخمس التي تهدد مناخ الأعمال في 2021 – الجريدة 24

المخاطر الخمس التي تهدد مناخ الأعمال في 2021

الكاتب : الجريدة24

13 يناير 2021 - 12:00
الخط :

تعد جائحة كوفيد-19، والتهديدات الرقمية الناشئة، إلى جانب تغير المناخ، والمرحلة التالية من العلاقة بين الولايات المتحدة والصين من بين أكبر 5 مخاطر تواجه الأعمال التجارية في عام 2021، والتي نشرتها اليوم شركة Control Risks المتخصصة في الاستشارات المتعلقة بالمخاطر العالمية.

مع وجود هذه المخاطر، يمثل خطر تضييع فرصة النهوض في عام التعافي متعدد السرعات أكبر المخاطر التي تواجه قطاع الأعمال التجارية في العام المقبل.

علّق نيك ألان، الرئيس التنفيذي لشركة Control Risks قائلاً: "ليس هناك شك في أن الشركات ستستمر في مواجهة اضطرابات كبيرة جرّاء جائحة كوفيد-19، لكننا نؤمن بتوفر فرص حقيقية وشائقة للعديد من الشركات في عام 2021".

ومن التحديات التي تواجهها الشركات طرح اللقاح في بعض الأماكن دون غيرها، والتوترات بين البلدان وداخلها، وغياب قادة عالميين يؤيدون سياسة التعاون الدولية، بالإصافة إلى الخروج المُجزَّأ من الجائحة.

وأضاف ألان قائلًا: "لقد تغيرت العلاقة بين الشركات والحكومة، وبين الشركات والمجتمع، وستكون هذه العلاقة محورية لإستراتيجيات الأعمال التجارية في العام المقبل".

بيد أن تلك الشركات التي يمكنها رصد التطورات بدقة، وتقييم الاتجاهات، وإظهار المرونة في تكييف عملياتها التشغيلية، ستستفيد من الزيادة المتوقعة في الطلب على السلع والخدمات.

لقد أُعلن عن أكبر 5 مخاطر كجزء من تقرير RiskMap السنوي الخاص بشركة Control Risks الذي نُشر اليوم، وهو عبارة عن توقعات المخاطر العالمية لقادة الأعمال التجارية وواضعي السياسات حول العالم.

عالم يعاني من كوفيد لفترة طويلة

سيشهد عام 2021 تعافيًا متفاوتًا؛ فطرح اللقاح سيخلق عالمًا من الأثرياء والفقراء، مع احتمال معاناة بعض المناطق التي تأتي في نهاية ترتيب الأهمية من كوفيد بشكل دائم.

ولن يكون الشرق الأوسط وشمال إفريقيا بمنأى عن هذا الاتجاه؛ فستواظب دول الخليج الغنية على إجراء حملات تلقيح سريعة، بينما تكافح دول أخرى لشراء اللقاح واحتواء المزيد من موجات العدوى. ستنهار ميزانيات الدول في جميع أنحاء المنطقة تحت وطأة ديونها الجديدة وأسعار النفط التي تواصل الانخفاض.

وسيظل تشكيل العلاقات بين الدولة وقطاع الأعمال التجارية فيما يتعلق بالإنفاق العام، وسياسات التوطين وتنويع الاستثمارات أمرًا بالغ الأهمية للشركات العاملة في المنطقة.

إذا لم يشهد عام 2021 نهاية الوباء، فسيكون العام الذي يحدد ما سيتبقى لنا بعد أن تنقضي أسوأ مرحلة.

الولايات المتحدة والصين: استقرار دون تطبيع

بينما ينبغي أن يشهد عام 2021 استقرارًا سطحيًا في العلاقة بين الولايات المتحدة والصين، سيواصل البلدان التصادم في مجموعة القضايا الحالية، فكلاهما حريص على إعادة العلاقات والتركيز على المشاكل المحلية بهدوء.

تمر الصين "بلحظتها التاريخية الحاسمة"، وما تشهده من تحديات داخلية أكبر بكثير من أي تحديات خارجية.

يمكننا أن نتوقع استئناف التعاون بينهما في قضايا مثل تغير المناخ، ولكن إذا ركزت إدارة بايدن على قضايا مثل حقوق الإنسان، والجهود المبذولة لتنسيق الضغوط متعددة الأطراف على الصين، فسيتعارض هذا مع المصالح الأساسية لبكين.

قد تَنتِج عن هذا أعمال انتقامية لتبدأ حلقة التصعيد من جديد، وقد تعلق المصالح التجارية في جميع أنحاء الشرق الأوسط في هذا التصعيد؛ فالحكومات أو الشركات تتعرض لضغوط سياسية للوقوف إلى جانب طرف واحد من الطرفين.

في هذه الأثناء، ستواصل الصين توسيع رقعتها التجارية في المنطقة، وعلى الشركات أن تتوقع زيادة حدة المنافسة على الأسعار والجودة في العطاءات العامة.

رفقًا بالبيئة وإلا فلتعلن إفلاسك

ستمر العلاقة بين الشركات وتغير المناخ بنقطة انعطافية في عام 2021. لا تستطيع أي مؤسسة الآن تحمل عواقب عدم اتخاذ موقف واضح في هذه القضية.

فمع تفاقم الآثار الحادة والمزمنة لتغير المناخ، تعهدت عشرات الدول، إلى جانب الاتحاد الأوروبي، بالوصول بالانبعاثات إلى مستوى الصفر.

من المرجح أن يلتزم جميع أعضاء مجموعة الدول الصناعية السبع بجدول زمني لتحييد أثر انبعاثات الكربون.

وتعهدت إدارة بايدن القادمة بإعادة الانضمام إلى اتفاقية باريس "في اليوم الأول لها". ستعمل الحكومات الرائدة على ربط الاستثمار الدولي والسياسة التجارية بالإجراءات التي من شأنها معالجة تغير المناخ.

لن يظهر هذا الاتجاه بسرعة في أنحاء الشرق الأوسط وشمال إفريقيا؛ مع استمرار العديد من الدول المنتجة للبترول في التركيز على زيادة الإنتاج إلى أقصى حد، ولكن ينبغي أن تتوقع الشركات حدوث تغيير تدريجي في الإنفاق العام، والاستثمار في التقنيات والبنى التحتية التي تؤثر في تحييد انبعاثات الكربون.

وبالإضافة إلى ذلك، سيظل نقص المياه، أو الجفاف، أو الفيضانات من العوامل الرئيسية المحتملة المثيرة للاضطرابات في البلدان التي تعاني من ضعف البنية التحتية والأزمات الاقتصادية المعمَّمة.

التسارع الرقمي ينضم للتهديدات الناشئة

سيستمر التبني السريع للتكنولوجيا الجديدة في عام 2021؛ ما سيزيد من سهولة التواصل عن أي وقت مضى. ومع التواصل، يأتي التعرض وتزداد المخاطر مع سرعة عمليات الشراء، كما ستزداد المخاطر التنظيمية التي تشمل عقوبات على شراء التقنيات الأجنبية، والحظر المفروض عليه، في عام 2021.

وستظهر العوائق الأيديولوجية والعملية بسرعة، وستشكل التحديات التي تواجه قطاع الأعمال التجارية فرصًا للجهات الفاعلة في مجال التهديد السيبراني، فستستفيد تلك الجهات من تحسين الاتصالات والاعتماد المتسرع للحلول.

وسيتعين على الشركات في جميع أنحاء العالم في عام 2021 أن توازن بين دافعها للابتكار التكنولوجي وتحديات الأمن والنزاهة والصمود. سيتسبب تداخل التوترات الجغرافية السياسية، والإمكانات السيبرانية، والرغبة في تبني التقنيات الجديدة في جميع أنحاء الشرق الأوسط، وخاصة في الخليج، في زيادة تعرض المؤسسات لخطر الوقوع ضحية للهجمات السيبرانية أو السقطات التكنولوجية.

 تضييع فرصة النهوض

سيشهد العام القادم نموًا كبيرًا في الناتج المحلي الإجمالي للعديد من الأسواق، مع طرح لقاحات للوباء وتعطش العالم لبدء الحياة من جديد.

في الوقت الذي يتعثر فيه التقدم، ستظهر فرصة للنهوض على العالم ألا يضيعها.

إذا كان هدف العديد من الشركات في عام 2020 هو البقاء، فقد حان وقت التركيز على الفرص في عام 2021.

اضطرت العديد من الشركات إلى الانحناء تحت وطأة كوفيد-19، لكنها لم تنكسر. وبفضل الابتكار، والتبني السريع للتكنولوجيا، وتسهيل الإجراءات، تمكنت هذه الشركات من الظهور بشكل أقوى بينما انهارت الشركات المنافسة الأضعف منها.

تلك الشركات، التي تحول مكاسب الكفاءة لعام 2020 إلى مكاسب إنتاجية، وتواصل تقييم الاتجاهات بدقة، وتُظهر المرونة في تكييف عملياتها التشغيلية، ستستفيد كثيرًا من الطفرة القادمة في الطلب.

ستكون الأنظمة الاقتصادية في الشرق الأوسط وشمال إفريقيا أكثر بطئاً في العودة لمعدلات نمو مرتفعة، لكن الدول التي نجحت في التعامل مع الجائحة بشكل فعّال هي التي ستتراكم لديها الفرص، حيث تدعم التركيبة السكانية فيها نمو الطلب و/أو يسهم الإنفاق العام فيها في إنعاش الاقتصاد.

آخر الأخبار