لهذا لم يكذب الشاب “بيلو” على “تبون” في أغنية “الحشوة” – الجريدة 24

لهذا لم يكذب الشاب "بيلو" على "تبون" في أغنية "الحشوة"

الكاتب : الجريدة24

16 يوليو 2021 - 02:30
الخط :

 هشام رماح

لم يكذب فنان “الراي” بديك بلحول، المعروف بالشاب “بيلو” وهو يتغنى بكلمات تتقطر حسرة وخيبة بالقول “حشاها لي تبون”، فالرجل استطاع أن يصدح بما لم يستطعه كثيرون وكان بذلك لسان حالهم ينطق بدلا عنهم، لكنه وجد نفسه معتقلا ليصبح معتقل “الراي” إلى جانب معتقلي “الرأي” الذين تعج بهم سجون النظام الجزائري الغاشم.

لم يكذب مغني “الراي” وقد اكتشف بنفسه أنه كان على حق، بعدما لم يترفع “تبون” عن ما تناهي لمسامعه واستشاط غضبا وقرر بالفعل أن “يحشيها” من جديد لمغن ظن أن الفن ساحة لا تطأه أقدام العسكر الأجلاف، وظن أن بإمكانه إبداء رأيه عبر “المنبر” المتاح أمامه دون أن يدري أن كلماته كانت أقسى من ضربات السوط على “تبون” ومن جاؤوا به في مسرحية مبتذلة.

لم يكذب الشاب “بيلو” حينما اعتقد بـ”حشية” تبون” وارتضى عودة “بوتفليقة” حتى تزال عنه “الضيقة” وقد وجد نفسه معتقلا متابعا بـ”التحريض على تعاطي المخدرات” بدل أن يعتبر معتقل “راي” و”رأي” في نفس الآن، وهو الذي نظَم كلمات حقة بعدما ذاق قساوة العطش تحت حكم طغمة تستلذ بتعذيبه وبقية الشعب.

لم يكذب الشاب “بيلو” حينما اكتشف أن الجنرال الهالك القايد أحمد صالح والرئيس عبد العزيز بوتفليقة ومن حكموا البلاد من وراء كرسيه المتحرك أرحم من عبد المجيد تبون والجنرال المريض بالسلطة السعيد الشنقريحة، بعدما عاشت البلاد تحت حكمهما شهورا عجاف فاقت في جفائها السبع العجاف التي قضت مضجع عزيز مصر في منامه في عهد نبي الله يوسف عليه السلام.

لم يكذب الشاب “بيلو” فهو وأمثاله من حرائر وأحرار الجزائر من أحسوا بـ”حشية” عبد المجيد تبون، بعدما انقلبت أحوالهم ولم تستطع جمعات الغضب أن تُزحزح الطغمة الحاكمة قيد أنملة ولم تبعث فيهم ذرة شفقة على بلد استنزف مقدراته لفائدة الانفصاليين ضدا في هؤلاء الحرائر والأحرار.

لم يكذب الشاب “بيلو” وقد ازدرد واستطعم “حشوة” عبد المجيد تبون، واستشعر غباوة المغرر بهم ومن صدقوا ادعاءات الرئيس كون بلاده تملك أفضل منظومة صحية في إفريقيا قبل أن يستجدي العلاج هناك عند “آنجيلا ميركل” وترك أهل البلاد الأقحاح يعانون في “مجازر” الدولة التي أنفقت أموالها على الجيش ونسيت صحة المواطنين.

لم يكذب الشاب “بيلو” لكن قول الحق لا يصدق في مثل الجزائر المغلولة.. وفي السجن سيؤمن كثيرا بما جاء في أغنيته التي “حشاها” لعبد المجيد تبون والعسكر فآلمهم وهو يردد تحت أنغام “الراي” “لا خدمة لا زطمة، اش غادي نوكل لما، البوطي والحرگة، راني مغبون حشاها اللي تبون، جيبو اللي بوتفليقة يحيد عليا الضيقة”.

فاللهم فُكَّ ضيقة الشاب “بيلو” ومن معه من حرائر وأحرار الجزائر.

آخر الأخبار