زيارة أمير قطر لإسبانيا تجعل حكام الجزائر يحصون خسائر الحقد على المغرب - الجريدة 24

زيارة أمير قطر لإسبانيا تجعل حكام الجزائر يحصون خسائر الحقد على المغرب

زيارة أمير قطر لإسبانيا تجعل حكام الجزائر يحصون خسائر الحقد على المغرب

الكاتب : الجريدة24

19 مايو 2022 - 09:45
الخط :

سمير الحيفوفي

وضع "كابرانات" الجزائر أياديهم على قلوبهم وأعينهم مصوبة نحو الجارة الشمالية للمملكة المغربية، إنهم يستعدون لإحصاء الأضرار المنذورة فوق رؤوسهم، بعدما حل تميم بن حمد آل ثاني، أمير قطر بإسبانيا، حيث استقبله الملك "فيليبي السادس"، مستهلا زيارة رسمية تستغرق يومان.

ويتوجس حكام الجارة الشرقية خيفة من زيارة أمير قطر، أحد أكبر مصدري الغاز الطبيعي في العالم والدولة تتوفر على ثالث أكبر احتياطي عالمي من هاذ المادة الطاقية، إلى إسبانيا، إذ تتملكهم مخاوف من انبثاق اتفاقية بين البلد الخليجي مع نظيره الأوربي لتزويده بالغاز الطبيعي مستقبلا.

وكانت إسبانيا تعاني من تبعية للغاز الطبيعي الجزائري، وهي التي بالكاد كانت تتزود بـ4,4 في المائة من حاجياتها من الغاز من قطر، وهي تتزود به عبر أنبوبين من بينها الأنبوب المغاربي- الأوربي الذي يمر عبر المغرب والذي قررت الجزائر وقف العمل به ابتداء من متم شهر أكتوبر من العام الماضي، نكاية في المملكة.

خطوة النظام الجزائري كانت غير محسوبة ، وجرت على العسكر ويلات بعدما كانت إشارة قوية على "مزاجية" رموز النظام المارق، ما جعل إسبانيا تبحث عن بدائل للغاز الجزائري، وقد استشعرت من هذه الرموز محاولات عديدة لابتزازها مطالبين باستدامة الخلاف بينها والمغرب.

وفيما أعلنت إسبانيا موقفا تاريخيا إزاء قضية الصحراء المغربية بما جعل الجزائريين يختارون الضغط عليها بورقة الغاز الطبيعي، فإنها لجأت إلى الغاز الطبيعي الأمريكي الذي فاقت واردات الجارة الشمالية منها ما استوردته من الجزائر خلال الأشهر القليلة الماضية، وكما يبدو استطاعت ربط جسر مع دولة قطر الخليجية للتزود بغازها.

ووفق وكالة الأنباء الإسبانية "إيفي" فإنه سيجري خلال زيارة أمير قطر لإسبانيا التوقيع على العديد من الاتفاقيات الاقتصادية، خاصة في مجال الطاقة، قد تتوج بتوقيع اتفاقيات بين إسبانيا وقطر في مجال الطاقة من أجل تجاوز الاعتماد الكبير على الغاز الجزائري.

ويندرج ضمن هذا السياق، الجعجعة التي سبق وأثارتها دولة الـ"كابرانات" حينما بلغها أن إسبانيا فعلت أنبوب الغاز المغاربي- الأوربي بشكل عكسي بحيث تضخ عبره غازا طبيعيا من مصدر غير جزائري، نحو المغرب، بما يفيد أن الغاز القطري قد يضخ قريبا نحو المملكة عبر جارتها الشمالية.

وتسعى إسبانيا لتكون منصة للزود بالغاز الطبيعي من الولايات المتحدة الأمريكية وقطر، ومن ثمة يجري توزيعه على بلدان أوربية كانت بدورها تعاني من تبعية للغاز الطبيعي الروسي الذي أصبح الاعتماد عليه خيارا متجاوزا بسبب سياسية موسكو تجاه الاتحاد الأوربي بعد شنها الحرب على أوكرانيا.

آخر الأخبار