بين تدريبات تونس على المدفعية الحية والمدفعية الدعائية الجزائرية بسبب "الأسد الإفريقي 22" - الجريدة 24

بين تدريبات تونس على المدفعية الحية والمدفعية الدعائية الجزائرية بسبب "الأسد الإفريقي 22"

الكاتب : الجريدة24

23 يونيو 2022 - 11:31
الخط :

بين تدريبات تونس على المدفعية الحية والمدفعية الدعائية الجزائرية بسبب "الأسد الإفريقي 22"

سمير الحيفوفي

فيما يتدرب جنود المدفعية التونسية بالذخيرة الحية في المناورات العسكرية "الأسد الإفريقي 22"، وجه النظام الجزائري مدفعيته الدعائية نحو بلادهم، بعدما بلغ الحنق والغيظ مبلغهما في نفوسهم لأن الخضراء شاركت إلى جانب المغرب والولايات المتحدة الأمريكية في المناورات التي يقودانها سنويا منذ 2016.

وصحا قراء الصحف الجزائريون على عناوين تحتل صفحات الخِرَق الإعلامية البالية والموالية لقصر "المرادية"، وهي تهاجم تونس الخضراء، التي كانوا يتغزلون فيها قبل أشهر قليلة، حينما عنت للسعيد الشنقريحة وعبد المجيد تبون، فكرة "قليان السم" للمغرب عبر توطيد علاقات البلدين، لكن بمنطقهما الأعوج.

وينفرد المنطق الأعوج لحكام الجزائر، بكونه ينفي عن تونس سيادتها، ويظنها ذيلا تابعا لهم، يغدون ويروحون به متى وأنَّى شاؤوا، ووسيلتهم في ذلك القرض الوهمي الشهير والمحدد في 300 مليون دولار، الذي سوقوا له لإنقاذ جارتهم الشرقية من براثن الأزمة الاقتصادية الخانقة التي لم تنفك بعد لا في تونس ولا في الجزائر.

وفي تناول الإعلام الدعائي الجزائري لمشاركة تونس في مناورة "الأسد الإفريقي 22" وهو أمر لا ينكره أحد وأصبح معتادا لكون مشاركاتها تتكرر سنويا، تم حشرها فيما وصفته صحيفة "الشروق" المريضة بأنها أصبحت ضلعا في "مؤامرة جديدة لمحاصرة الجزائر واستفزازها"، وبذلك فإن هذا الدكان الإعلامي الموالي للعسكر كتب فصل الانفصال بين البلدين.

أيضا، انضافت اتهامات إلى تونس حول قرب تطبيعها مع إسرائيل، لتصبح هدفا لكتبة النظام الذين لا يقيمون وزنا لأي شيء ولا يحتفظون بشعرة معاوية، مثلهم مثل الأجلاف ممن ينفذون تعليماتهم بحذافيرها، ولتصبح تونس عدوا جديدا قيد التشكل بين أسطر وتقارير الصحفيين الجزائريين في انتظار ترسخها كذلك في أذهان المغرر بهم من أبناء الشعب الجزائري المعتقل في أرض الجزائر إلى حين.

وتفيد المؤشرات بأن الود انفرط بين تونس والجزائر بشكل جعلها على طرف النقيض من النظام العسكري، الذي استشعر عزلته المقيتة وقد انفض من حوله الجميع، وليس له أن يبرر ذلك بأفعاله الدنيئة مثل إعطاء الدروس في الديمقراطية لتونس من إيطاليا بطريقة "مذلة" وهي الأفعال التي تجعل المرء يهرب من جوارهم ثم لا يلتفت، فيعمدوا لمداراة خيباتهم المتكررة بالهجوم على الجيران.. في تحرٍّ مبتذل لمقولة "الهجوم خير وسيلة للدفاع".

آخر الأخبار