الرميد للمحامين: الاحتجاج مآله الفشل وستقعون في المحظور وذهاب هيبة المهنة - الجريدة 24

الرميد للمحامين: الاحتجاج مآله الفشل وستقعون في المحظور وذهاب هيبة المهنة

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

24 نوفمبر 2022 - 12:00
الخط :

حذر المصطفى الرميد، وزير العدل والحريات الأسبق، من مآل مقاطعة جلسات المحاكم الذي يخوضها المحامون احتجاجا على قرار الحكومة القاضي بفرض تسبيقات ضريبية على كل ملف يتولى الدفاع الترافع عليه حتى قبل اصدرا الحكم القضائي في النازلة.

وتنبأ الرميد بفشل خيار المقاطعة التي يخوضها المحامون احتجاجا على الحكومة، على خلفية المقتضيات الجبائية الجديدة التي جاء بها مشروع قانون المالية لسنة 2023 الجاري مناقشته بالبرلمان.

وقال الرميد، في رسالة مفتوحة بعث بها من خلال وسائل التواصل الاجتماعي، "لا أتصور مآل هذه المقاطعة إلا الفشل". وأضاف "ما تم الاتفاق عليه أظن أن الحكومة لن تتنازل عنه إلى أقل منه، لأسباب كثيرة لا مجال لذكرها هنا، ماعدا إذا حدثث أمور غير عادية تماما".

كما حذر الرميد من أن يستمر المحامون في الاحتجاج ويقعوا في المحظور فيما بعد، مشددا على أن "نساء ورجال المهنة الذين صدقوا ما عاهدوا الله عليه، مطالبون بأن يتحملوا مسؤولياتهم، ويؤدوا أماناتهم، ويواجهوا المحامين بأمانة الحقيقة، ولا يتركوا الأمور تسير إلى أن يقع المحظور".

وأوضح وزير العدل والحريات الأسبق أن "المحظور الذي سيقع فيه المحامون ليس غير إدراج الملفات في المداولة، مع كل الأضرار والخسائر التي ستترتب عن ذلك، مما سيدفع جانبا كبيرا من المحامين إلى التمرد على القرار، فالنزاع، فالفشل، فذهاب هيبة المهنة، وسقوط سمعة رجالها ونسائها".

وقال الرميد إنه "غادر المؤسسات منذ مدة قريبة، وأعتقد أني أعرف منطق اشتغال السلطة، وكيفية تصريف الأمور في مثل هذه الأحوال أكثر من غيري، وتأكدوا أن المقاطعة لم تحرك، ولن تحرك شعرة في رأس مسؤول واحد، وكونو على يقين أنها لن تضر إلا المحامين والمواطنين الذين وضعوا ثقتهم فيهم، لذلك لا جدوى منها مطلقا".

وناشد الرميد المحامين المقاطعين لجلسات المحاكم والمضربين عن العمل بالقةل "أرجوكم زميلاتي زملائي، تحملوا مسؤولياتكم وأنقذوا مهنتكم".

وتابع "تأكدوا أن التاريخ القريب سينصف كل من واجه المحامين الشباب بالحقيقة التي يكرهون سماعها، وسيلعن كل من جاملهم بغير حق، وسكت عن قوله في الوقت الصعب، فكان كالشيطان الأخرس، حاشاكم، وحفظكم الله وسدد خطاكم".

ومضى القيادي السابق في حزب العدالة والتنمية قبل أن يعلن اعتزال العمل اسياسي قائلا "نعم، للتظاهر والاحتجاج في إطار ما يسمح به القانون. نعم للتواصل مع من يجب لممارسة طعن دستوري، نعم لكل شيء إلا المقاطعة".

وأضاف "أعرف أن مثل هذا الكلام لن يروق الكثيرين، وأنهم لن يبخلوا علي بقبيح الاتهامات، وشنيع الإشاعات، لكني لم أخلق للسكوت عن الحق حينما يكون هناك مايستوجب الجهر به، وتلك كانت مشكلتي الكبرى، وستستمر إلى أن ألقى الله".

آخر الأخبار