“المعطي منجب”.. عندما تٌنشر المغالطات بهدف التضليل – الجريدة 24

"المعطي منجب".. عندما تٌنشر المغالطات بهدف التضليل

الكاتب : الجريدة24

03 أبريل 2025 - 08:00
الخط :

سمير الحيفوفي

لا ينفك "المعطي منجب"، عن نشر الضلالة بتأويلاته المغلوطة، فتراه يخوض في العموميات ويطوِّح بالكلام هنا وهناك، دون الوقوف عند التفاصيل، وفي التفاصيل ما يجعله يضرب عنها صفحا، لأنها تنسف ادعاءاته نسفا، وتوقظ المغرر بهم ممن قد يصدقون ترهاته، إلى حين، من غفوتهم.

وكما أن "المعطي منجب"، أحس بالنسيان قد التهمه، فقد قرر هذه المرة العودة من جديدة بفزاعة الإضراب عن الطعام، لكونه منع من السفر إلى تونس بعد تلقيه دعوة من جامعة فرنسية، وكان أن دبج بكائيته على صفحته في "فايسبوك" بصورة أمام مطار الرباط سلا، مع حواريين لا شغل لهم تراهم في كل مكان ما دام في الأمر ما يخدم أجندة سدنة الشر.

وحتى يعود إلى الواجهة من جديد واستجداء منه لقليل من الضوء، لم يجد مؤرخ آخر الزمان، من ذريعة لإضرابه عن الطعام غير أنه منع من السفر، لكنه وليزيد في تضليل الناس، ادعى أن القرار جاء بعد عفو ملكي، وهو أمر أمعن "المعطي منجب" في تمريره، وهو يريد به المغالطة، لا الحقيقة.

وما الحقيقة؟ إنه لا يزال متابعا بشأن قضية غسيل الأموال، وهي قضية لا تزال رائجة أمام العدالة ولم يصدر بشأنها حكم نهائي، أما العفو الملكي الذي تحدث عنه، فهو يتعلق بجنحة أخرى، لكن "المعطي منجب"، آثر على نفسه قول الحق، واستأنس إلى الخلط بين القضيتين حتى يغالط الناس ويقضي أمرا يبيته في نفسه.

وقبل العودة إلى ما يبيته "المعطي منجب" وحواريوه في نفوسهم، لا بد من تذكيره أن العفو الملكي إنما يعني الصفح، وليس تصحيحا أو تصويبا لحكم قضائي، مثلما دفع بذلك، فكما أن العفو الملكي ينحاز للعقوبات السالبة للحرية، فإنه لا يروم بأي شكل من الأشكال هضم حقوق الضحايا ولا المجتمع متى أجرم المرء في حقه.

ويصر "المعطي منجب" أيما إصرار على تعويم السمكة، لنفث جهالته وتجهيل متابعيه، عبر الزج بورقة العفو الملكي في قضية لا تستقيم إلا في عقله المعوج، فهو يحاول إقناع الجميع بأن العفو الملكي هو آلية للطعن، وكأن به درجة من درجات التقاضي وصدوره يعفي بالمرة من تبعات ما يجري اقترافه من جرائم، والتي هي في حالة المعطي منجب" جنحة.

وبالعودة لما يضمره "المعطي منجب" في نفسه، فهو لم يجد من بد ليعلن نفسه مضربا عن الطعام، غير الادعاء بأنه نقي خالص، وقد تنصل من قضيته الرائجة والتي تورط فيها بغسيل الأموال وتلقي عمولات أجنبية، وهو بذلك يريد أن يرتدي لبوس "المثقف" الذي تضيق عليه السلطات المغربية، تزامنا وقضية "بوعالم صنصال"، الروائي الفرنكفوني المعتقل في الجزائر.

وإذ لا مقارنة بين "بوعالم صنصال" و"المعطي منجب" بوجود فارق كبير بينهما، إلا كونهما معا حاصلان على الجنسية الفرنسية، فإنه قرر وبكل الخبث المتجذر فيه وهو من زمرة الشر، أن يجعل من النقاش الدائر في بلاد "موليير" بشأن الروائي الجزائر المتمتع بالجنسية الفرنسية، مطية ليكسب تعاطف الفرنسيين، مع مناسبة توصله بدعوة من جامعة في بلادهم، عبر التلويج بالإضراب عن الطعام.

وللوقوف على أن الأمر لا يتعلق بتخمين، يكفي رصد التسخينات التي باشرها أصدقاء "المعطي منجب"، وهم يثيرون قضيته ويسائلون عبر مقالات تكاد تكون متطابقة، ما يرونه تخلفا من فرنسا لمناصرته مثلما قامت وهي تنتصر لـ"بوعالم صنصال"، غير أن الأخير يستحق فعلا توصيف المثقف بينما "المعطي منجب"، لا يملك من ثقافة الأخير شيئا اللهم ثقافة الأكل مع الذئب والبكاء مع الراعي.

آخر الأخبار