الكتاب يسائل الحكومة عن مصير أموال المواشي

جر فريق التقدم والاشتراكية بمجلس النواب حكومة أخنوش بشأن التفاصيل المالية المتعلقة بالدعم الذي تتلقاه الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز، في إطار الشراكة والتعاقد العمومي المهني.
وراسل الفريق التقدمي الوزير المنتدب لدى وزيرة الاقتصاد والمالية المكلف بالميزانية، فوزي لقجع، وطالبه بالوقوف على كيفية وأوجه صرف المال العام الذي يصل إلى هذه الجمعية، إضافة إلى تحديد الجهات المخول لها مراقبة هذه النفقات.
وجاءت المراسلة في سياق احتد الجدل حول 13 مليار درهم أنفقتها الحكومة على دعم استيراد الاغنام من أجل تخفيض أسعار الاضاحي العام الماضي وكذلك لرخاء اللحوم الحمراء في الاسواق المغربية، دون أن يتحقق أي من هذه الأهداف.
ويهدف فريق التقدم والاشتراكية، من خلال هذا الاستفسار، إلى التأكد من قانونية ومشروعية الاقتطاعات التي تقوم بها الجمعية من مبلغ الدعم العمومي المستحق لمربي الماشية المستفيدين، قبل تقديمه إليهم.
ويأتي هذا التساؤل في ظل الحاجة الملحة إلى الشفافية في تدبير الأموال العمومية، خصوصا في سياق التغيرات المناخية وأزمة الجفاف التي تؤثر على القطاع الفلاحي بشكل عام.
وتعد الجمعية الوطنية لمربي الأغنام والماعز فاعلا رئيسيا في القطاع الفلاحي، حيث تبرم عقود برامج وشراكات مع وزارة الفلاحة تشمل مهام تدبيرية ومالية ومهنية، ترتبط بتحسين أوضاع القطيع الوطني من الماشية.
كما تتميز الجمعية بشبكة واسعة من المنخرطين تضم آلاف المربين الذين يمتلكون ملايين رؤوس الأغنام والماعز، ما يجعلها عنصرا أساسيا في دعم واستقرار هذا القطاع الحيوي.
ويطرح هذا الاستفسار البرلماني تساؤلات مهمة حول مدى شفافية التدبير المالي داخل الجمعية، ومدى التزامها بالقوانين المنظمة للدعم العمومي، في ظل التحديات البيئية والاقتصادية التي يواجهها قطاع تربية الماشية في المغرب.