خلافات جديدة بين المحامين بسبب قانون المهنة
بدأت تتفجر بعض الخلافات بين المحامين على خلفية مشروع قانون المحاماة، الذي جاء به عبد اللطيف وهبي، وزير العدل، رغم الاعتراضات الكبيرة والواسعة من قبل المحامين.
وتعقد جمعية هيئات المحامين بالمغرب اجتماعا طارئا بالرباط بطلب من رئيسها الحسين الزياتي، من أجل التداول بشأن ما وصفته بـ"محاولات مقلقة" داخل لجنة العدل والتشريع تمس.
كما ستناقش الهيئة ما سمتها "الخطوط الحمراء والثوابت المهنية"، وعلى رأسها رمزية منصب النقيب ومكانته الاعتبارية داخل منظومة المحاماة.
وجاءت الدعوة في سياق نقاش محتدم حول التعديلات المرتبطة بتمثيلية النقباء السابقين داخل مجالس الهيئات.
وتسعى الجمعية من وراء هذا الاجتماع لتوحيد المواقف "حماية للمؤسسة المهنية وصونا لكرامتها وتوازناتها"، غير أن مضمون الدعوة فجر جدلا واسعا داخل أوساط المحامين، بين من اعتبر الخطوة دفاعا عن ثوابت المهنة، ومن رأى فيها صراعا انتخابيا مرتبطا بتمثيلية فئوية داخل أجهزة الهيئات المهنية.
وكان وهبي دافع عن حذف فئة مستقلة للنقباء السابقين خلال مناقشة المادة 122 بمجلس النواب، معتبرا أن الإبقاء عليها قد يخلق اختلالا داخل مجالس الهيئات ويعرقل التداول الديمقراطي. وقال وهبي إن بعض الأعضاء يظلون داخل المجالس لعقود متتالية بصفات مختلفة، متسائلا عن جدوى الحديث عن الديمقراطية في ظل استمرار نفس الوجوه داخل المؤسسات المهنية.
هذه الفكرة أثارت غضب بعض النقباء، ما دفعهم إلى الاعتراض على هذه المادة بشدة، في الوقت الذي أيد هذه الفكرة العديد من المحامين لاسيما الشباب منهم.