"الرسالة" بتازة تستغرب عقد لقاء تنسيقي مع الموحد وتتهم عضوا بمحاولة الالتفاف على المؤسسات الحزبية
فاس: رضا حمد الله
قال فرع حزب فيدرالية اليسار الديمقراطي بتازة، إنه لم يفوض لأي شخص أو جهة تمثيله أو التحدث باسمه داخل لقاء انعقد بمقر الكونفدرالية الديمقراطية للشغل بالمدينة، مشيرا إلى أن كل ما صدر عنه من خلاصات أو مواقف أو تصورات أو تفاهمات سياسية "لا يلزم إلا أصحابه".
جاء ذلك ردا من "الرسالة" على ما تم تداوله على صفحات التواصل الاجتماعي خاصة موقع الفيسبوك بخصوص عقد اللقاء الذي قدم على أساسا أنه اجتمع ل"فعاليات يسارية" وضم حسب المنشورات مناضلي فيدرالية اليسار الديمقراطي والحزب الاشتراكي الموحد بتازة.
وقال إن البيان الصادر عن هذا اللقاء تضمن إشارات توحي بوجود تمثيلية تنظيمية للحزب داخل هذا الإطار، وهو "أمر غير صحيح ويعتبر مسا باستقلالية القرار التنظيمي ومخالفة واضحة للأعراف والقواعد المؤطرة للعمل السياسي المسؤول" يقول فرع الفيدرالية بتازة.
وأوضح أن الحزب يتوفر على أجهزته الشرعية ومقره الخاص الذي تعقد فيه اجتماعاته وتناقش داخله توجهاته وتحالفاته ومواقفه السياسية وفق القوانين والمساطر التنظيمية المعمول بها، وأن "أي نقاش يهم التحالفات أو التنسيق أو تنزيل الخيارات السياسية محليا يظل اختصاصا حصريا لمؤسسات الحزب الشرعية".
وأكد أنه يحترم كل المبادرات الجادة الرامية لتعزيز العمل الوحدوي والدفاع عن القضايا الديمقراطية والاجتماعية، مجددا التأكيد على أنه الإطار التنظيمي الوحيد المخول له تمثيل الحزب بمدينة تازة، وأن أي مبادرات أو تحالفات أو مشاورات أو مفاوضات تتم خارج هذا الإطار لا تعنيه ولا ترتب عليه أي التزام سياسي أو تنظيمي.
وأعلن الحزب رفضه لكل محاولات الالتفاف على المؤسسات الحزبية أو توظيف اسم الحزب وصفته التنظيمية خارج القنوات المعتمدة. وحمل كامل المسؤولية السياسية والتنظيمية للعضو الذي يقف وراء الدعوة لمثل هذه المبادرات والتحركات خارج الأطر الشرعية للحزب لما تشكله من "محاولة واضحة للمس باستقلالية القرار التنظيمي، والسعي إلى شل عمل التنظيم المحلي وإفراغ مؤسساته من أدوارها القانونية والسياسية".
واعتبر المكتب المحلي أن مثل هذه الممارسات لا تخدم العمل الوحدوي الجاد بقدر ما تدفع نحو خلق واقع مواز يسعى إلى جعل الحزب مجرد ملحقة خاضعة للوصاية والتحكم، في تعارض تام مع مبادئ العمل الديمقراطي واحترام المؤسسات والاختصاصات التنظيمية، مؤكدا أن استمرار مثل هذه المبادرات الأحادية ستكون له تبعات تنظيمية وسياسية يتحمل كامل مسؤوليتها صاحب المبادرة ومن يقف وراءها، طبقا للقوانين والمساطر الداخلية المؤطرة لعمل الحزب ومؤسساته الشرعية.