الغطاس: ضجة حول الأنفلوانزا فيما 40 ألف يموتون في حوادث السير - الجريدة 24

الغطاس: ضجة حول الأنفلوانزا فيما 40 ألف يموتون في حوادث السير

الكاتب : الجريدة24

18 فبراير 2019 - 04:00
الخط :

لازالت حوادث السير في تزايد وخسائرها المادية والبشرية في تصاعد مهول على الرغم من اعتماد الإستراتيجية المندمجة للسلامة الطرقية التي تسعى لتقليص معدل حوادث السير بالمغرب، بحيث تم تسجيل نحو 40 ألف حادثة سير خلال السنة المنصرمة.

رئيس الجمعية الوطنية للسلامة الطرقية محمد الغطاس، أكد في تصريح ل""الجريدة24 " أنه من أهم العوامل المؤثرة في السلامة الطرقية في المملكة هي العامل البشري، لهذا يتوجب علينا محاربة هذه الآفة الطرقية الخطيرة، التي وصفها بالحرب " القدرة" والتي تهدد اقتصاد الدولة وتستنزف ميزانيته بعدما أصبحت مصنعا لتفريغ ذوي الإعاقة ونشر المآسي بين الأسر.

وأضاف الغطاس ” أن 18 فبراير، يوم لا يجب أن يكون يوما للأنشطة والتحسييس التي من المفروض أن تكون على طول السنة، في المقابل اليوم الوطني للسلامة الطرقية هو محطة لتقييم وتقديم ما وصلنا إليه وما نصبو إليه في الأفاق المستقبلية" مردفا " أقول اليوم بكل وضوح انه حان الوقت لتضافر الجهود كل من موقعه لأن هذه الآفة تمس سلامة الجميع وبالتالي الكل ملزوم بالتوعية والتحسيس والتواصل مع الناس، من خلال الندوات والخطب الدينية والبرامج التحسيسية والمدرسة والأسرة والإعلام، لكن نضمن الأمن والسلامة ونجعل الطريق مكان للتعايش وليس للعصبية التي تطال جزء من السائقين وبالتالي تؤثر بشكل أو بأخر على السلامة الطرقية" موضحا أنه " منذ خمسين سنة لم أجد خلال جولاتي بالتراب الوطني لما يزيد عن 120 ألف كليلومتر، (لم أجد) شبرا لم تقع فيه حادثة ولم تسفك فيه دماء إذن هذه الحالة تقتضي وقوف وتضافر جهود جميع الفاعلين ".

وتابع رئيس الجمعية الوطنية للسلامة الطرقية في التصريح ذاته باستغراب أنه منذ أسبوعيين أثيرت ضجة حول انتشار أنفلونزا الخنازير والتي جعلت المواطنين في حالة ذعر وخوف من الإصابة بالعدوى، جراء تسببها في وفاة 4 أو 8 أشخاص، نجد أن 40 ألف شخص يموتون سنويا بحوادث السير، 36 ألف أرملة و5000 معاق و15 ألف جروح خطيرة و80 ألف جروح خفيفة و36 ألف أرملة وتكبيد 12 مليار درهما لميزانية الدولة ولا يتحرك ساكنا، وفق تعبيره.

واعتبر المتحدث ذاته أن الزجر ضروري للحد من الآفات الطرقية، والتي تقتضي المتابعة القانونية لكل من يخرق القانون، فقانون السير مفروض على الجميع وبدون استثناء ويجب على الكل احترامه، وأنه لا يخالف العقوبات الزجرية إلا المخالفين والمتهورين.

وعزا الفاعل الجمعوي انخفاض معدل الحوادث للخوف من المتابعة بدليل أنه" مع افتتاح مدونة السير في سنة 2010 ولمدة خمسة أيام لم تسجل أية حوادث للسير نظرا لأن الكل متأهب ومحتاط من المتابعة، في حين ما إن بدأ العمل بالتخفيف حتى عادت أرواح الناس تحصد في الطرقات ".

آخر الأخبار