أي دور لخلايا إيران النائمة بتندوف بعد مقتل سليماني؟

بعدما كشفت تقارير بحثية عن امتلاك الحرس الثوري الايراني خلايا نائمة في عدد من دول جنوب الصحراء الكبرى في إفريقيا، لاستخدامها لفائدتها وقلب المعادلة بالمنطقة، تأكد أن معظم هذه الخلايا كانت تابعة لقاسم سليماني قبل اغتياله من قبل قوات الولايات المتحدة الامريكية.
إلا أنه بعد عملية الاغتيال المذكورة، بدأ الحديث عن مدى استمرار النظام الايراني في تنشيط هذه الخلايا، لاسيما بعدما فضح المغرب الخلايا الايرانية التي ضبطها تقوم بتدريبات عسكرية لصالح الجبهة الانفصالية "البوليساريو"، بتنسيق مع النظام الجزائري، من أجل استهداف أمن المغرب في الصحراء.
وتوقع خالد شيات، أستاذ القانون العام بجامعة محمد الأول بوجدة، أن يستمر النظام الايراني في تنشيط خلاياه في دول جنوب الصحراء، لانها تشكل الأدرع العسكرية للحرس الثوري الايراني في الخارج لحماية مصالحه وتمفيذ عناصر استراتيجيته الكبرى.
لكن شيات استدرك بالقول، في تصريحه "للجريدة24" ، أنه قد تكون هناك مرحلة توقف في تنشيط الخلايا الايرانية في دول جنوب الصحراء، بعد اغتيال سليماني، ولاسيما بعد توقيع المغرب على عملية مخابراتية فاجأت الجزائر، حيث أكد بالدليل وجود تواطؤ سري بين النظام الايراني والجزائري لاستهداف المغرب.
وأوضح شيات أن ما يدفع إلى التوقع باستمرار النظام الايراني في تمكين خلاياه في منطقة جنوب الصحراء من اللوجستيك لزعزعة المنطقة كونها أعدت منذ عقود من الزمن استراتيجية بعيدة المدى تروم سحب الحكم من السنيين بعدد من الدول،وتمكين الشيعة من ذلك.
ولفت المتحدث الى ان الحرب التي ستعرفها منطقة الساحل والصحراء، وحتى بالمناطق القريبة من ايران، ستركز بالأساس على مجابهات محتملة ذات طبيعة هوياتية وقبلية واثنية.