لا تغيير في الموقف الرسمي الأمريكي حول مغربية الصحراء – الجريدة 24

لا تغيير في الموقف الرسمي الأمريكي حول مغربية الصحراء

الكاتب : الجريدة24

23 فبراير 2021 - 04:30
الخط :

لحسن العسبي

بالعودة إلى موقع وزارة الخارجية الأمريكية (ضمن خانة الندوة الصحفية للناطق الرسمي المؤرخة بتاريخ 22 فبراير 2021)، نجد النص اللغوي المدقق الكامل للفقرة الخاصة بسؤال أحد الصحفيين المعتمدين لدى وزارة الخارجية الأمريكية إلى الناطق الرسمي للوزارة السيد بريس المتعلق بتطورات الموقف الأمريكي من قضية صحرائنا الغربية المغربية،

وهو النص الذي لا ينشر عادة سوى بعد مراجعة جد دقيقة (كان من حظي أنني عشت تجربة تقنيات عمل قسم الناطق الرسمي بتلك الوزارة من خلال زيارة لي إلى مقر وزارة الخارجية الأمريكية بواشنطن سنة 1999، على عهد ناطقها الرسمي حينذاك السفير آدم أورلي).

بالتالي، لابد من تسجيل الملاحظات التالية حول ذلك التقرير الصحفي المعتمد من قبل تلك الوزارة الأمريكية المعنية بالعلاقات الخارجية والدولية للولايات المتحدة الأمريكية:

1- أن الناطق الرسمي استعمل عبارة "لا تحديث" في الموقف الرسمي الأمريكي (التي من معانيها في اللغة الديبلوماسية "لا جديد" / "لا تغيير"/ "لا تبديل")، جوابا على سؤال صحفي طلب بالضبط معرفة إن كان هناك "تحديث".

ومعنى التحديث في القاموس الإنجليزي وحتى الفرنسي، هو "إعادة تغيير البرنامج" (والمصطلح يرد كثيرا في مجال تكنولوجيا المعلوميات، حيث إن معنى "No updateّ" هو أنه لا ضرورة لتحديث العمل المتبع، الذي يقابله المعنى الفرنسي "Pas de mise à jour"). وتكتسب الكلمة معناها الأقوى تأويليا، حين نجدها مرتبطة بالجملة التي تلتها مباشرة التي تفيد: "أعتقد أن ما قلناه على نطاق واسع لا يزال ساريا" ومعنى كلمة "ما قلناه" هو أنها تحيل على "الدولة"، أي أن المعنى هو "ما قلناه كدولة".

2- سينتقل الناطق الرسمي ذاك مباشرة للحديث عن موضوع لم يسأل عنه، كحرص منه على التعبير عن موقف، حين نوه ورحب بما أسماه "الخطوات التي يتخدها المغرب لتحسين علاقاته مع إسرائيل"، مشددا على أن فوائدها ستكون طويلة الأمد على البلدين (وما يهمنا هنا عبارة "طويلة الأمد"، التي تعني أن التحول هو بأفق استراتيجي جديد ممتد في الزمن).

وهذه جملة لا يدرك قوتها سوى من هو مطلع بشكل جلي وملموس على قوة حضور ورقة العلاقات الأمريكية الإسرائيلية ضمن صناعة القرار السياسي الدولي الأمريكي بواشنطن، وأنها ورقة حاسمة في كل العمليات الإنتخابية على كافة المستويات هناك. بالتالي فإن دور المغرب ضمن ملف العلاقات العربية الإسرائيلية وازن وكبير ومطلوب، لأنه مؤثر في الداخل الإسرائيلي ومؤثر أيضا في الجانب الفلسطيني ثم العربي والإسلامي.

3- يمكن العودة إلى كل التصريحات الرسمية للناطقين بوزارة الخارجية الأمريكية فيما سبق، المتعلقة بموضوع "الصحراء الغربية للمغرب"، سنجد أن التعبير الذي ظل يستعمل فيها دوما هو "النزاع الإقليمي" (différend régional/ regional dispute)،

هذه المرة نجد تعبيرا جديدا لأول مرة هو "الخلاف بالمغرب" (dispute in Morocco/ différend au Maroc). وهذا يؤكد أن تغير الموقف الأمريكي هو تغير لموقف الدولة والحكومة الأمريكية وليس للأشخاص، مفروض أن الديبلوماسية الجزائرية والديبلوماسيات الغربية المعنية بالملف تفهمه جيدا. فالمسافة كبيرة بين تأطير "النزاع الإقليمي" وتأطير "الخلاف بالمغرب".

فالرسالة هنا، هي أن مسألة مغربية الصحراء محسومة أمريكيا، وأن الطريق هي في المساعدة عبر الآلية الأممية السياسية لحل "الخلاف" داخل السيادة المغربية.

(والإطار هنا هو مقترح الحكم الذاتي وأشكال تنفيذه). بالتالي، فهي طريق جديدة للحل، أصبحت تتبناها الدولة الأمريكية ضمن منطقتنا المغاربية والغرب متوسطية والغرب إفريقية.

4- سيلح الصحفي ثلاث مرات في السؤال مجددا، رغم أن الناطق الرسمي للوزارة قد طلب الإنتقال إلى موضوع أفغانستان، وسيسأله: "قلت إنكم ستدعمون عملية الأمم المتحدة. لكن عملية الأمم المتحدة ستؤدي إلى استفتاء عام؟". فكان جواب الناطق الرسمي حاسما: "لا، قلت إننا سندعم عمل بعثة الأمم المتحدة (المينورسو) لوقف إطلاق النار ومنع العنف بالمنطقة". فألح الصحفي أكثر قائلا: "هل هذا يعني أنك لا تعترف بالصحراء الغربية كجزء من المغرب؟"، فرد عليه الناطق الرسمي مرة أخرى: "بل هذا يعني أنه ليس هناك أية تحديثات كما تريد".

QUESTION: Yeah, on the Western Sahara, any update on the review that you’re making towards the policy there?

MR PRICE: No. No update for you at the moment. I think what we have said broadly still applies. We welcome the new steps Morocco is taking to improve relations with Israel. The Morocco-Israel relationship will have long-term benefits for both countries. We will continue to support the UN process to implement a just and lasting solution to this longstanding dispute, the dispute in Morocco. We’ll also support the work of the mission of the United Nations for the referendum in Western Sahara to the – to monitor the ceasefire and to prevent violence in the area.

QUESTION: Wait, wait, wait.

QUESTION: On Afghanistan —

QUESTION: Sorry. You said you would support the —

QUESTION: The process – UN process.

QUESTION: The UN process.

QUESTION: The UN – well, yeah, but the UN process leading to a plebiscite?

MR PRICE: No, I said we will support the work of the mission.

QUESTION: Wait, does that mean that you don’t recognize the Western Sahara area as a part of Morocco?

MR PRICE: It means I don’t have any updates for you.

آخر الأخبار