عصيد: “آية الإرث” موجهة للحريم وليس للنساء – الجريدة 24

عصيد: “آية الإرث” موجهة للحريم وليس للنساء

الكاتب : سكينة الصادقي

الجمعة 09 فبراير 2018 | 10:06
الخط :

أوضح محمد عصيد، الباحث والأكاديمي، أن الجدال في موضوع المساواة في الإرث ومعارضته تطبيقه بالاعتماد على حجج دينية، لا تعدو أن تكون سوى فقاعات مرتبطة بفكر فقهي لا علاقة له بواقع الإنسان أو بالمتغيرات التي تفرض نفسها عليه.
وكشف الباحث في حديثه خلال ندوة حول الارث يوم أمس، عن ثلاثة قواعد أساسية للحسم في  هذا الجدل، الأولى يقول المتحدث تفيد أن الإنسان هو الغاية في حد ذاته بوصفه “كرامة”، لذلك فالمخلوق البشري الإنسان من يسبق الدين وليس العكس، والذي يعتبر أن الدين سابق فلا تهمه كرامة الانسان، ويوجه تركيزه للنصوص بغض النظر إن كانت تخدم الإنسان أو تحشره في زاوية مظلمة.
وفي حديثه عن القاعدة الثانية أشار عصيد، إلى أن قراءة النصوص فيها احتكار  مما لا يخدم  مصلحة الدولة والمجتمع في شيء، “نحن كائنات نعيش على الأرض وفي التاريخ، وكل من يعيش ضمن هذين المكونين فيجب أن يخضع للمتغيرات، والإنسان تظهر أمامه ظواهر لم يكن يتوقعها لذلك فعلينا الاجتهاد لفهمها وتكييفها مع ما يخدم الإنسان”.
ودعى الباحث إلى توسيع مجال المواضيع الدينية لتشمل مساهمة المثقف والفنان وسائق الطاكسي والأنتروبولوجي… حتى لا يبقى هناك “رجال دين يجلسون في برجهم العالي ويخيطون لنا مقاس حياتنا”، وفي هذا السياق هاجم عصيد رئيس الحكومة السابق، بنكيران، الذي رد في مناسبة سابقة على توصية المجلس الوطني لحقوق الإنسان حول المساواة في الإرث، وقال أن “هذا الباب مغلق منذ 1400 سنة ولا يحق لأي شخص فتحه”، وقال عصيد موجها كلامه لابنكيران “من أعطاك الحق لإغلاقه، نحن سنبحث عن المفاتيح دائما ونفتح الأبواب المغلقة”.
وفيما يتعلق بالقاعدة الثالثة، أوضح الباحث أن المقدس في الدين الإسلامي هو ما يؤمن به المسلم في الجانب العقدي، وهي الأركان الخمسة التي لا تعد موضوع نقاش، لأن لكل إنسان الحق في الإيمان بما يشاء أو عدم الإيمان بشيء.
وخلص الباحث إلى أن كل ما له علاقه بالدولة وبقضايا الارث سيبقى موضوعا للنقاش، مشددا على أن المرأة التي تكلمت عنها آية “للذكر مثل حظ ألأنثيين” لم تعد موجودة، المرأة التي تنتمي إلى الحريم التي كانت تعيش في البيت ولا تخرج منه ويتكفل الرجل بالإنفاق عليها، لم تعد موجودة، والمرأة اليوم منتجة للثروة وتفوقت في الدراسة بنسبة 63 في المائة حسب نتائج الباكالوريا الأخيرة، و مندوبية الحليمي تقول أن خمس الأسر المغربية تعيلها المرأة فقط.

آخر الأخبار

g