“البجيدي” يمسك العصا من الوسط.. يغازل المقاطعين ويدافع عن الشركات – الجريدة 24

“البجيدي” يمسك العصا من الوسط.. يغازل المقاطعين ويدافع عن الشركات

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

الأربعاء 16 مايو 2018 | 21:00
الخط :

بعد أزيد من ثلاثة أسابيع عن المقاطعة الشعبية ضد ثلاث علامات تجارية استهلاكية بالمغرب (سيدي علي، وسنترال دانون، وافريقيا للغاز)، خرج حزب العدالة والتنمية، لأول مرة عن صمته إزاء هذه المقاطعة.
وحاولت الأمانة العامة للبيجيدي، إمساك العصا من الوسط بخصوص هذه المقاطعة، بعدما شهد اجتماعها لمساء أول أمس نقاشا صاخبا، لاسيما عندما تدخل بعض الأعضاء بالأمانة العامة وهاجموا المواقف المعلنة من وزراء البيجيدي في ظل سكون جميع الأحزاب الأخرين.
وحسب معطيات “الجريدة24” فإن بعض أعضاء الأمانة العامة وبخوا العثماني وبعض الوزراء، الذين أبدوا هجوما واضحا على المقاطعين للمنتوجات الثلاثة، وهو ما اعتبروه بأنه وقوف للبيجيدي ضد الارادة الشعبية، مما سيجعل العدالة والتنمية يدفع قمنا باهضا في المستقبل، في الوقت الذي يؤكد الواقع أن المنافسة الشريفة في المغرب لا تزال محل تياؤل لاسيما في ظل غياب المؤسسات الدستورية المعنية بحماية المنافسة.
وفي هذا السياق، حاولت الأمانة الخروج بموقف يعيد ترميم “الأخطاء” التي سقط فيها بعض وزراء البيجيدي في مواجهة المقاطعة، مما جعل الهيئة المذكورة تعلن في بيان رسمي أن “القناعة الراسخة والإيمان العميق لحزب العدالة والتنمية يقر بحق المواطنين والمواطنات في التعبير بحرية ومسؤولية عن اختياراتهم ومطالبهم”، وهو ما يفيد أن البيجيدي كحزب لا يعادي المقاطعة، رغم أن الحكومة ووزراء الحزب هاجموا المقاطعين.
واعتبر المصدر ذاته أن “هذه الحرية يكفلها الدستور والقانون وتعتبر ممارستها من صميم حقوق المواطنة ودليلا على حيوية المجتمع”.
ولفت إلى أن “التفاعل الشعبي مع السياسات العمومية والقطاعية لمن شأنه أن يعود في النهاية بالنفع والفائدة على المواطن المعني الأول والأخير بتلك السياسات”، ونبه الى أن “انشغالات المغاربة
مشروعة”.
لكن بالمقابل، أبان الموقف الصادر عن الأمانة العامة للبيجيدي بأن هذا الأخير لم ينحاز إلى المقاطعين، بل أبقى على مسافة منها، وأبدى دفاعه على ما سماه “حماية مصالح العمال والفلاحين خصوصا الصغار منهم”، في إشارة إلى أنه سيقف في المقابل إلى جانب الشركات المتضررة من حملة المقاطعة، بالنظر إلى أنها تشغل الكثير من اليد العاملة، وتتعامل مع الكثير من الفلاحين، أي الفلاحين المنتجين للحليب، الذي يبيعونه لشركة سنترال، ويبلغ عددهم 120 ألف فلاح، حسب الرقم الذي قدمه الناطق الرسمي باسم الحكومة، للصحافيين الخميس الماضي.
وما يؤكد اصطفاف البيجيدي إلى جانب الشركات المتضررة قول قول البيان الصادر عن الأمانة العامة إن “الأمانة العامة تثمن عمل الحكومة على تعزيز الإجراءات الكفيلة بحماية الاقتصاد الوطني”.

ودعا الحزب ذاته، الحكومة التي يقودها الأمين العام لنفس الحزب، سعد الدين العثماني، إلى “التصدي لكل أشكال الاحتكار بالعمل على المراقبة الصارمة للأسعار وزجر المخالفات الضارة بمصالح المواطنين، وإخراج مجلس المنافسة إلى حيز الوجود، ليساهم، بعد تفعيله، في حماية قواعد المنافسة الحرة والمشروعة ومعالجة أي اختلالات يمكن أن تمس بهذه القواعد وفقا لما أقره الدستور والقانون”.

آخر الأخبار

g