حاجي: وزير الحق في المعلومة أول من خرق هذا القانون و”أضحك علينا العالم” – الجريدة 24

حاجي: وزير الحق في المعلومة أول من خرق هذا القانون و”أضحك علينا العالم”

الكاتب : الجريدة 24

الخميس 08 نوفمبر 2018 | 19:30
الخط :

هشام رماح

“وزير الحق في الاطلاع على المعلومة” هو أول من يخرق هذه القاعدة، هكذا وصف الحبيب حاجي، رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، رفض محمد بنعبد القادر، الوزير المكلف بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، اطلاع نواب الأمة وعبرهم المواطنين الذين يمثلونهم بنتائج “الدراسة المفترضة” التي أوصت بتثبيت التوقيت الصيفي على الدوام بالمغرب.

وقال الحبيب حاجي، لـ”الجريدة 24″، إن الوزير محمد بنعبد القادر يعد أول من نسف كل القوانين المعمول بها في المؤسسة التشريعية  وكذا معايير الشفافية “كما أنه أضحك علينا العالم”  من متتبعين للأنشطة البرلمانية من لدن البعثات الأجنبية وغيرها، حينما رفض الإفصاح عن الدراسة التي استند عليها لتثبيت التوقيت الصيفي، ودعا نواب الأمة إلى التداول بشأنها في الكواليس!!!

ووفق رئيس جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، فإن عذر الوزير المتمثل في ضيق الوقت لعرض نتائج الدراسة يظل واهيا، ما دام لم يقدم أي جزئية تتعلق بهذه الدراسة مثل اسم مكتب الدراسات الذي أنجزها وكلفتها أو عدد الصفحات التي جاءت فيها أو نسب مؤازرين للتوقيت الصيفي والممانعين، محيلا على أن الإدلاء بهكذا معلومات لا يكلف دهرا بقدر ما يتطلب أقل من دقيقة.

وأفاد حاجي، المحامي والحقوقي وأحد مناضلي حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية، بأن محمد بنعبد القادر يعد مثالا للوزير الذي لطخ سمعة حزب “الوردة” وقد جر عليه غضب الاتحاديين الغيورين على حزب عبد الرحيم بوعبيد، داعيا لشكر إلى تعليمه فنون التعامل مع الرأي العام واحترام المؤسسات في دولة الحق والقانون.

واستنادا إلى حاجي فإن محمد بنعبد القادر الذي كان لوزارته إعداد مشروع الحق في الاطلاع على المعلومة هو من بادر غلى خرق هذا القانون ليعطي مثالا سيئا لغيره، مشيرا إلى أن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان، لا تجادل في التوقيت الصيفي بحد ذاته بقدر ما تروم الاطلاع على الدراسة التي ارتكزت عليها حكومة سعد الدين العثماني لتجاري بنعبد القادر في قرار ارتجالي فرض فرضا وقهرا على المغاربة.

في المقابل، أفاد حاجي بأن جمعية الدفاع عن حقوق الإنسان راسلت وزارة إصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، للحصول على إجابات بشأن “الدراسة المفترضة” إعمالا لحق  الحصول على المعلومات كحق من الحقوق والحريات الأساسية التي نص عليها الدستور في الفصل 27 منه، لكن الوزارة تعاملت بشكل غير جدي بعدما رفض مكتب الضبط في الوزارة استلام عريضة الجمعية المقدمة من طرف مندوب الجمعية، يوم الاثنين  29 أكتوبر 2018، بدعوى صدور تعليمات تفيد برفض التسلم.

وجاء في بلاغ تنديدي من الجمعية أنها تروم الاطلاع على مكتب الدراسات الذي قام بالدراسة حول الإبقاء على التوقيت الصيفي، وتكلفتها المالية، وكذا نشر الدراسة على الموقع الرسمي للوزارة كي يتسنى للمواطنات وللمواطنين الاطلاع عليها ، ونشر لائحة بأسماء الخبراء الذين تعاقدت معهم الوزارة، وأسماء المكلفين بالدراسات في موقع الوزارة، مع بيان رواتبهم ومستحقاتهم المالية بالتفصيل، إعمالا لمبدأ الشفافية، وذلك في  الأجل المضروب لها والذي ينتهي في 2 دجنبر المقبل.

في المقابل، أكد الحبيب حاجي، أنه عند استنفاذ مدة شهر كامل تنتهي في الثاني من الشهر المقبل، دون الإدلاء بالدراسة واطلاع الرأي العام عليها، ستلجأ الجمعية إلى مقاضاة الوزارة المنتدبة لدى رئيس الحكومة المكلفة بإصلاح الإدارة والوظيفة العمومية، في شخص الوزير محمد بنعبد القادر لدى المحكمة الإدارية، محيلا على أن الجمعية ستقاضي الوزير الاتحادي، رغم أنها تضم مناضلين من نفس الحزب لأن هؤلاء المناضلين يغلبون، دائما، الولاء الحقوقي على السياسي متى تعارضت الولاءات.

سياسة