خبير دستوري: لهذا لا يمكن تعويض حكومة العثماني بحكومة تكنوقراط - الجريدة 24

خبير دستوري: لهذا لا يمكن تعويض حكومة العثماني بحكومة تكنوقراط

الكاتب : الجريدة24

17 فبراير 2019 - 10:00
الخط :

خبير دستوري: لهذا لا يمكن تعويض حكومة العثماني بحكومة "تكنوقراط"

هشام رماح

فيما تتقوى سيناريوهات تفيد بدخول حكومة سعد الدين العثماني العد العكسي، ودفع البعض بإمكانية اللجوء إلى حكومة "تقنوقراط" بسبب تأخر الإعلان عن لائحة الولاة والعمال المشرفين على تنزيل السياسات الحكومية في العمالات والأقاليم، أفاد رشيد لزرق، الخبير الدستوري، بأنه لا يمكن اللجوء إلى حكومة "تكنوقراط" إلا في حالة فريدة دستوريا.

ووفق المتحدث مع "الجريدة 24" فإن الحالة الفريدة تتعلق بإعمال ما يعرف بـ"حالة الاستثناء" عبر تفعيل الفصل 59 من دستور المملكة المعتمد منذ 2011، محيلا على أن الأخير هو تأصيل لهذه النظرية التي تجعل السيادة داخل القانون، بحيث يخول هذا الفصل للملك باعتباره رئيسا للدولة ممارسة "السلطات الاستثنائية " لمواجهة حالة اختلال التوازن في الشأن السياسي.

وقال لزرق، إن هذا الفصل يعمل على تحديد كيف تعمل المؤسسات، إبان إعلان حالة الاستثناء ، فهي لا تؤدي إلى حل البرلمان بمعنى أنه في حالة الاستثناء يبقى العمل بموجب القانون الذي يكون شرطا لعملها لكون هناك تداخل بين حالة الاستثناء والقانون، إذ تستمد شرعيتها منه لتعطي نفسها الحق في تعليقه لمواجهة واقع يحاول تجاوز القانون .

واستنادا إلى الخبير الدستوري فإن إعمال حالة الاستثناء، يخول للملك إقالة رئيس الحكومة، وتعليق العمل بالفصل 47 الذي يكون في الظروف العادية، لتمكين رئيس الدولة من كل الصلاحيات من أجل إعادة الأمور لنصابها. وفقا لما جاء في الفصل 42، باعتبار الملك رئيسا للدولة ، وممثلها الأسمى، ورمز وحدة الأمة، وضامن دوام الدولة واستمرارها، والحكم الأسمى بين مؤسساتها، يسهر على احترام الدستور، وحسن سير المؤسسات الدستورية، وعلى صيانة الاختيار الديمقراطي، وحقوق وحريات المواطنين والمواطنات والجماعات، وعلى احترام التعهدات الدولية للمملكة.

كذلك، للملك صلاحيات واسعة من اجل مواجهة الأوضاع الاستثنائية، والتي حددها الفصل 59 من الدستور في حالات على سبيل الذكر لا الحصر و المتمثلة فيما إذا كانت حوزة التراب الوطني مهددة، أو وقع من الأحداث ما يعرقل السير العادي للمؤسسات الدستورية، خول للملك أمكانية إعلان حالة الاستثناء بظهير، بعد استشارة كل من رئيس الحكومة، ورئيس مجلس النواب، ورئيس مجلس المستشارين، ورئيس المحكمة الدستورية، وتوجيه خطاب إلى الأمة، كما أضاف لزرق.

وحسب المتحدث مع "الجريدة 24" يخول هذا الإعلان للملك كل الصلاحيات لاتخاذ الإجراءات التي يفرضها الدفاع عن الوحدة الترابية، ويقتضيها الرجوع، في أقرب الآجال، إلى السير العادي للمؤسسات الدستورية. وخلاف الدساتير السابقة فإن أعمال حالة الاستثناء لا يؤدي إلى حل البرلمان إبان الظروف الاستثنائية التي فرضت أعمالها ،بحيث نصت الفقرة الثانية من ذات الفصل بكونه لا يحل البرلمان أثناء ممارسة السلطات الاستثنائية. تبقى الحريات والحقوق الأساسية المنصوص عليها في هذا الدستور مضمونة. تُرفع حالة الاستثناء بمجرد انتفاء الأسباب التي دعت إليها، وباتخاذ الإجراءات الشكلية المقررة لإعلانها

سياسة