وهبي: لماذا أخفت النيابة العامة الخبرة الطبية الخاصة بمعتقلي الحسيمة؟ – الجريدة 24

وهبي: لماذا أخفت النيابة العامة الخبرة الطبية الخاصة بمعتقلي الحسيمة؟

الكاتب : الجريدة 24

الجمعة 19 يناير 2018 | 12:26
الخط :

سكينة الصادقي

” يحز في نفسي كثيرا ما وصل إليه هذا الملف، كنت أتمنى أن يقف عند اعتباره سوء تفاهم حول مطالب اقتصادية واجتماعية” هكذا افتتح قبل قليل عبد اللطيف وهبي عضو هيئة الدفاع عن معتقلي الحسيمة، ترافعه أمام القضاء في جلسة أخرى حول ملف “حراك الريف”، مطالبا الأخير بالتأمل في خطاب الملك الذي أكد فيه على وجود الفساد، ما يعني أنه استوعب مطالب المحتجين العادلة والسلمية، ولم يخاصمهم أو يحاكمهم، على حد تعبيره.

وكشف وهبي مرة أخرى، الحجاب عن قضية تعرض المعتقلين للتعذيب، حيث أكد أن الدفاع يتلقى شكايات مستمرة من هؤلاء، يتحدثون فيها عن الممارسات التعسفية في حقهم، مضيفا “واجبنا كدفاع أن ننقل للسلطة القضائية ما نتوصل به من طرف موكلينا، ولا يحق لأحد كيفما كان موقعه في هذا البلد أن يملي علينا ما نفعله” وذلك ردا  منه على بعض الانتقادات التي سبق أن وجهتها النيابة العامة لهيئة الدفاع ودفوعاتها الشكلية.

وفيما يتعلق بالخبرة الطبية التي قدمها المجلس الوطني لحقوق الإنسان لوزارة العدل، تساءل وهبي عن مصير الاخيرة، مشيرا أن النيابة العامة توصلت بالتقرير الرسمي لكنها تخفيه، مطالبا بالكشف الفوري عن التقرير أمام أعين القضاء، معتبرا تجاهلها استهتارا بمؤسسة رسمية كالمجلس الوطني لحقوق الانسان.

وقال المتحدث “كيف ننتظر من دول الخارج ان تستقبل المجلس الوطني لحقوق الإنسان وتحترمه في حين أن القضاء المغربي يتجاهله ولا يحترمه”.

ودعا وهبي االنيابة العامة إلى عدم التدخل في اختصاصات خارج التي تعنيها، وعدم الاجتهاد في خلق وسائل اعتقال الناس، والاكتفاء بما ينص عليه القانون من وسائل لإثبات أي جريمة مضيفا “للشرطة والضابطة والمخزن من الوسائل الكافية لإثبات الجرائم إذا كانت فعلا قد وقعت”.

واستدعى وهبي أمثلة عديدة من الخارج، وقع أبطالها رهن الاعتقال بسبب اتهامهم بالتعذيب، في حين يواصل وهبي، نحن نتجاهل هذا الأمر الخطير والذي سيعيد من جديد فتح جحيم المحاكمات السياسية، وما تجر معها من ممارسات في المغرب، بعدما راكم المغاربة تجربة مهمة في محاربة هذا النوع من المحاكمات.

ومن جهة أخرى عبر بلال عبار، أحد المعتقلين أمام رئيس الجلسة عن امتعاضه وقلقه على مساره الدراسي، حيث فوت الأخير أكثر من 3 امتحانات بسبب حضوره للجلسات 3 مرات في الأسبوع، ورد القاضي بأن شكاية بلال يجب أن توجه لمندوبية السجون.

يذكر أن هؤلاء المتهمين يتابعون، كل حسب المنسوب إليه، بتهمة المشاركة في المس بسلامة الدولة الداخلية عن طريق دفع السكان إلى إحداث التخريب في دوار أو منطقة، وجنح المساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وفي عقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح، وإهانة هيئة منظمة ورجال القوة العامة أثناء قيامهم بوظائفهم، والتهديد بارتكاب فعل من أفعال الاعتداء على الأموال، والتحريض على العصيان والتحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمغرب.

كما يتابعون من أجل جنح المشاركة في المس بالسلامة الداخلية للدولة عن طريق تسلم مبالغ مالية وفوائد لتمويل نشاط ودعاية من شأنها المساس بوحدة المملكة المغربية وسيادتها وزعزعة ولاء المواطنين لها ولمؤسسات الشعب المغربي ، والمساهمة في تنظيم مظاهرات بالطرق العمومية وعقد تجمعات عمومية بدون سابق تصريح والمشاركة في التحريض علنا ضد الوحدة الترابية للمغرب.

آخر الأخبار

g