مصير عسكري مغربي سعى لتوظيف خبراته لدى «داعش» – الجريدة 24

مصير عسكري مغربي سعى لتوظيف خبراته لدى «داعش»

الكاتب : الجريدة 24

الأحد 11 فبراير 2018 | 19:46
الخط :

سلا: عبد الله الشرقاوي

طالب ممثل الحق العام بالهيئة القضائية الابتدائية المكلفة بقضايا مكافحة الإرهاب بمحكمة الاستئناف بملحقة سلا، الحكم بـ 10 سنوات سجنا في حق عسكري برتبة عريف أول، كان يشتغل سابقا بمركز التدريب العسكري لأمن الدفاع بالصخيرات، لكونه أراد وضع خبرته العسكرية رهن إشارة التنظيم الإرهابي “داعش”.

وأوضح ممثل النيابة العامة الأستاذ خالد الكردودي أن الظنين، المزداد عام 1980، تشبع بالفكر الجهادي وأبدى ولاءه ونصرته لهذا التنظيم، وربط علاقات مع أشخاص يتقاسم معهم نفس الأفكار الجهادية عبر مواقع التواصل الاجتماعي، مشيرا إلى أن المعني بالأمر ترسخت لديه فكرة ترك عمل الجندية واعتبار هذا العمل يدخل في “خدمة الطاغوت”، وأضحت لديه رغبة جامحة في الإلتحاق بصفوف “داعش”، عازما على استغلال خبرته في الميدان العسكري لوضعها رهن إشارة هذا التنظيم، الذي عمل على الإشادة بجرائمه، وكذا الإشادة بمقتل السفير الروسي في تركيا، الذي حمل تسجيل مقتله وقام بنشر صورة القتيل مع التعليق عليها بعبارة : “هذا جزاء من يقتل المسلمين في حلب”.

وأوضح الأستاذ خالد الكردودي أن المتهم، العاطل، ربط علاقته مع مجموعة ممن يتقاسم معهم القناعات الجهادية، بمن في ذلك العنصر النسوي، وذلك لسهولة إقناعهن في أفق استقطاب أكبر عدد ممكن وتحميسهن لمناصرة التنظيم الإرهابي “داعش” والترويج لفائدته.

في هذا الإطار أكد الظنين ابتدائيا أمام قاضي التحقيق أنه كان قد اتصل ب”أم ايمن الانصارية” الموجودة في تركيا ظنا منها أنه خطيبها، في حين كان يتواصل مع أخريات بدعوى الفضول.

ونسب تمهيديا للظنين أنه كان قد اطلع على شريط مرئي لأحد معارفه بالفايسبوك إبان شهر أبريل 2017 وهو ملثم الوجه ويشرح كيفية صنع عبوة ناسفة اعتمادا على خلط مواد يسهل الحصول عليها، كما اطلع على تسجيل مرئي يهم الاستراتيجيات العسكرية والخطط الحربية وصناعة الأسلحة المتطورة بهدف معرفة آخر الصناعات الحديثة في ميدان الأسلحة النارية.

وقد تراجع المتابع إبان مرحلة استنطاقه تفصيليا لدى مثوله عند قاضي التحقيق عن كونه لم يسبق له بتاتا أن حمل أي فكر جهادي، ولم يتعاطف مع “داعش”، وأنه قام بإزالة أشخاص من حسابه عبر “الفايسبوك” بعدما لاحظ ميولاتهم ودعواتهم للفكر الجهادي من قبيل “أم أيمن الأنصارية” التي طلبت منه الزواج بها والالتحاق بسوريا، و”أم نجوى” المتعاطفة مع هذا التنظيم، مشيرا إلى أنه كان يستعمل معرف “هشام” للتستر عن هويته العسكرية، وسبق له أن شاهد بعض التسجيلات المرئية الجهادية، وذلك من باب الفضول ليس إلاّ، وأنه كان يتعاطف مع السنة ولم يسبق له أن تعاطف مع تنظيم “داعش” أو الإشادة بأعماله.
كما نفى المتهم انتماءه لأي خلية ارهابية وعدم إقناعه أي شخص للقيام بأعمال إرهابية.

أما دفاع المعني بالأمر فاعتبر أنه لا علاقة لموكله بالمنسوب إليه ، وتم خلال توقيعه، على محاضر الشرطة القضائية كان هناك نوع من التمويه لكي يوقع عليها، وأن انخراطه في “الفايسبوك” لا علاقة له بالإرهاب وإنما لاعتبارات مادية في إطار جمع اشتراكات.

وقضت غرفة الجنايات الابتدائية برئاسة الأستاذ عبد اللطيف العمراني، بست سنوات سجنا في حق هذا العسكري الذي كان قد انخرط في سلك صفوف القوات المسلحة سنة 2002 ، وقضى أغلب أوقاته بالمكتب الخامس للأمن العسكري قبل فصله عن عمله.

ووجهت للمتابع تهم تكوين عصابة لإعداد وارتكاب أفعال إرهابية في إطار مشروع جماعي يهدف الى المس الخطير بالنظام العام، وتحريض الغير وإقناعه بارتكاب أفعال ارهابية والإشادة بتنظيم إرهابي والإشادة بأفعال إرهابية.

آخر الأخبار

g