مغامرات شابات مغربيات مع "تزوير شهادة العذرية" ليلة الدخلة - الجريدة 24

مغامرات شابات مغربيات مع "تزوير شهادة العذرية" ليلة الدخلة

الكاتب : الجريدة24

25 يناير 2021 - 06:00
الخط :

تنوعت القصص بتنوع حالات فتيات من شتى الفئات العمرية، فقدن غشاء بكارتهن وميثاق شرفهن ودماء وجههن في ليلة الزفاف منشودة لطالما كانت حلم غالبيتهن.

اما عن طريق الاغتصاب أو في حالات أخرى كالسقوط أو الحوادث ما إلى ذلك، ليصبحن بذلك ضحايا قيم وعادات وتقاليد تربين عليها منذ نعومة أضفارهن، وهو ما يدفعهن التفكير في إجراء عمليات ترقيع وتجميل غشاء البكارة بسرية تامة وعلى أيدي جراحين مختصين.

فكرة استرداد البكارة خاصة عند المقبلات على الزواج تحتاج عملية معقدة نوعا ما، بعد اختيار الطبيب والاتفاق على مبلغ العملية وتاريخ اجرائها قبل موعد الزواج بفترة قصيرة لأن غشاء البكرة الإصطناعية يدوم لمدة 3 أيام حتى أسبوع على الأكثر ، بعدما تجرى العملية التي ليست بالسهلة ويمكن أن تتم ما بين ساعة ونصف و30 دقيقة حسب نوعية العملية.

للنبش في أغوار هذه الظاهرة وقفت الجريدة24 على شهادات وروايات شابات فقدن حلمهن في تكوين عائلة، وفي مرمى مستقبل مجهول، ليجدن انفسهن أمام خيار محفوف بالخطر، وهن مجبرات على إجراء عمليات بكارات اصطناعية.

قصص متشابهة

قصص متشابهة ومريرة استقتها الجريدة24 في رحلة البحث عن ظروف وحيتيات استعادة حلم دخول القفص الذهبي الذي لن يتأتى إلا شرف الحفاظ على بكارة ، فبعد طول انتظار توصل الطب لحلول بديلة تزيح القلق والخوف عن مستقبل شابات كلفهن ماضيهن الغرامي ثمنا باهضا.

أسية شابة يافعة فقدت بكرتها بسبب علاقتها بشاب يكبرها ب5 سنوات وهي طالبة في الثانوي، خوفها من المجهول وافتضاح أمرها زاد فور حصولها على الباكالوريا وتقدم ابن عمتها لخطبتها، وموافقة عائلتها على الفكرة، جعلاها تبوح بسرها الدفين لإحدى صديقاتها التي نصحتها بالذهاب الى طبيب معروف بحي افريقيا بالدارالبيضاء لإجراء عملية ترقيع غشاء البكارة في حال ما تم فعلا هذا الزواج.

ومن هنا بدأت حكاية أسية الفتاة الثيب الجميلة والمشبعة بالأحلام وهي تسرد لنا قصة حب دامت 3 سنوات، فقدت على اثرها غشاء بكارتها في إحدى الليالي الحمراء مع خليلها، الذي حاول اقناعها انداك أنه لن يتخلى عنها مهما حصل، وأن ما حدث لن يؤثر على علاقتهما، وهي الوعود التي صدقتها الا ان تفاجئت بعد شهور بتركه لها وزواجه بأخرى.

تقول أسية بصوت متجشأ وهي تستحضر ذكرياتها الأليمة ومعاناتها الطويلة انها عاشت أحلك أيامها وهي تئن في صمت تام خوفا من العقاب من جهة والعار الذي سيحل بها وبأفراد عائلتها إن تم اكتشاف أمرها، خاصة انه بعد مرور أشهر قليلة على انتهاء علاقتها مع خليلها، حتى تقدم أحد أقربائها لخطبتها ظنا منه أنها لازلت بكر "وجدت نفسي في موقف لا أحسد عليه بعد موافقة الكل على موعد زواجي، فكرت مليا في الموضوع وقررت أخيرًا نسيان ما وقع لي والمضي قدما نحو المستقبل، رغم احساسي بالذنب، حينها شعرت ان رفضي لطلب زواج ابن عمتي، سيجلب لي ولعائلتي العار والإهانة".

تضيف " وجدت نفسي مجبرة على مصارحة والدتي بالأمر، التي على الرغم من معاتبتها لي، وقفت بجانبي لستر الفضيحة، بعدها رحت ابحث عن الحل و بعد استشارة صديقتي التي أئتمنها على أسراري، نصحتني بزيارة أحد الأطباء المتخصصين في غشاء البكارة المعروفين، لتنجلي بذلك السحابة السوداء التي كانت تخيم على حياتي، بعد زيارتي له رفقة والدتي وتحديد موعد للعملية قبل أربعة أيام من موعد زواجي مقابل 5000درهم ".

فرغم غضب والدة أسية على هذه الواقعة عملت كل جهدها لجمع المبلغ المطلوب، نظرا لأن الوقت يمضي بسرعة وعليها ايضا القيام بتحضيرات الزواج التي تتطلب هي الاخرى نفقات خاصة زيادة على نفقات العملية التي اقتنعت أنها الحل المناسب لانقاد نجلتها من الضياع وشرط لبناء حياة جديدة.

تروي لنا أسية أنها بعد أجرائها للعملية في السر بمساعدة والدتها، شعرت بعدم الارتياح والالم المصاحب لخياطة الغشاء، ماجعل الطبيب يصف لها بعض المضادات الحيوية والمسكنات، ونصحها بالراحة وتجنب حمل الأثقال للحفاض على الغشاء وتجنب اي علاقة جنسية خلال هذه المدة مع تجنب إرتداء الملابس الداخلية الضيقة.

حلم الارتباط

قصة أمال البالغة من العمر 24 سنة مغايرة لقصة آسية، فبعدما تعرفت على شاب بمحض الصدفة ليعجب بها ويتقدم لخطبتها، حدث كل شي في فصل الصيف وبسرعة صارت مخطوبة لشاب في مقتبل العمر، يعمل على تسيير شركة والده.

أمال كأي شابة ترغب في علاقة زوجية سعيدة، كتب لها النهاية، كانت جد سعيدة بخطوبتها واقبالها على الزواج، حلمها بالارتباط من فارس أحلامها، جعلها تضحي بدراستها الجامعية، بعد مرور مدة فقط على خطبتها، ستتحطم أمانيها في أحد الأيام بعد مرافقتها لزوجها المستقبلي لمنزل شقيقته، ليقع ما لم يكن في حسبانها، تحكي بحصرة أن الأخير خطط مسبقا للاختلاء بها وفض بكارتها قبل الزواج، بعدما اوهمها انها زوجته وأنه بقراءة فاتحتهما أصبحا زوجين على سنة الله ورسوله.

وبسداجة صدقته تردف أمال قائلة" والغريب أنه لم يتوقف عند هذا الحد، بل صار بعدها يطلب ملاقاتي من أجل قضاء وقت حميم وأصبح يعاشرني معاشرة الزوجة من فترة لفترة، وقتها، تزيد قائلة لم أكن أشك انه سيتخلى عنى لأي سبب من الأسباب،مرت حوالي سنة على علاقتنا، حينها فاتحته في موضوع موعد الزواج، لاكتشف بعدها انه يتهرب في كل مرة من الفكرة باختراق الأعذار، تارة مرض والدته وتارة مشاكله مع والده واخرى رغبته في الإستقالة من العمل، صرت بعدها أشعر بعدم الاطمئنان، خاصة بعدما كثرت الاقاويل حول تاريخ زواجنا الغير محدد، ماهي إلا أسابيع حتى اكتشفت أن حلم الزواج قد تبخر".

رغبة أمال في تكوين عائلة بعد الزواج أقبرت، بعد فسخ خطوبتها التي لم يكتب لها إلا شهور، لتصبح عالة على أسرتها الفقيرة بعد واقعة الاغتصاب وهضرها للجامعة وعدم إتمام عقد قران كان سيغير حياتها.

تغير مسار حياة أمال التي فكرت مرارا في الانتحار بعد ضياع احلامها، وفي أحد الأيام بعدما أفاقت من صدمتها ووقوفها على رجليها من جديد، وتجاوزها للقيل والقال، غادرت المدينة التي ترعرعت فيها باتجاه مدينة طنجة لتواجه مصيرها وحدها، اشتغلت هنا وهناك إلى أن التحقت بشركة "الكابلاج" لكنها لم تستطع الخروج من عزلتها لتعيش حياة جديدة،و بفضل العمل داخل المصنع تعرفت على زميل لها متحذر من الشمال، في الاربعينيات من عمره، لم يكل ولا يمل من ملاحقتها ومحاولة اقناعها بأنه الزوج المثالي الذي سيعوضها عن الماضي.

بعد تفكير ملي واستشارة شقيقتها الكبرى، اقتنعت بفكرة الارتباط من الملقب ب " الشمالي" وهي تعلم جيدا أنها ليست عذراء، لتحاول مصارحته في اكثر من مناسبة لكن الخوف من خسارة فرصتها الثانية حال دون ذلك، موجهة اللوم على نفسها وعلى خطيبها السابق و الجبان الذي تخلى عنها بعدما أكلها لحما ورماها عظما.

قرار جريء ستختاره شجعها على الموافقة على الزواج، مع انتهاء فترة الخطوبة وإعلان موعد الزفاف قررت إخفاء ما وقع لها من وراء الخطيب السابق، محاولة السيطرة على الوضع بعدما عزمت على إجراء عملية البكارة لاسترجاع عذريتها.

أمال واحدة من اختاروا طبيبة نساء بدل طبيب لتعويض بكارتها بأخرى اصطناعية تمكنها من حماية نفسها، و في عز تحضيرات العرس، تقول" كنت ابحث في صالونات الحلاقة وفي دردشاتي مع شابات لهن دراية بالاطباء المتخصصين في مثل هذه العمليات، وجدت أخيرا مختصة في حي درب السلطان، في البداية تمالكني الخوف الممزوج بالخجل، وترددت قليلا، وبعد التفكير واسترجاع شريط حياتي، تشجعت وذهبت لاخد موعد قريب، أجريت العملية مقابل 8000درهم قبل أسبوع من حفل الزفاف، شعرت حينها بسعادة لا توصف، على الرغم من أني اعي جيدا أني قمت بخداع شريك حياتي بعذرية مزيفة لكني لا أملك اي خيار ثاني، بعدما ضاعت حياتي مع شخص استغل سداجتي وقلة تجربتي".

وبالفعل تزوجت أمال دون أن يفتضح أمرها بعد ليلة صعبة مليئة بالمخاوف، لتعيش بعدها حياة زوجية هادئة ومستقرة وهي تردد" لو كنت متأكدة من أن مصارحة زوجي بما وقع لي ان تغير شعورهم نحوي لما تردد ولكن طبيعته كرجل ستمنعه من تقبل الأمر".

خياطة غشاء البكارة

على غرار أمال أقدمت مريم التي تحب التحديات على خياطة غشاء بكارتها وهي في سن ال26 بعد ربطها لمجموعة من العلاقات الحميمية مع رجال اكبرها سنا، خلال بحثها عن المال بأسهل الطرق ولو كان الثمن فقدانها للعذرية، توضح لنا أن الحاجة والفقر جعلاها ترتمي في أحضان الرجال من أجل كسب بعض الدريهمات لسد حاجياتها بحكم انها غادرت التمدرس في سلك الاعدادي لتشتغل نادلة في أحد المطاعم بحي سباتة، ومن تم بدأت مغامرتها مع رجال كانوا زبائن اوفياء للمطعم الذي تشتغل فيه،

لم تكن تعرف ميدان الدعارة حتى تعلمت وخبرت أدق تفاصيله، لحظتها وجدت أن مواعدتها للرجال لن تكلفها جهدا كبيرا، في المقابل ستربح الكثير." لا اخفيكم كنت حينها صغيرة ولم أعر أمر افتضاض بكرتي اي اهتمام، بل كان الأمر عادي، لأني ببساطة لم أكن افكر في الزواج ولم أرغب فيه يوما على خلاف صديقاتي، وفي سهرة رأس السنة بأحد الملاهي الليلية بمراكش رفقة صديقتي كوثر صادفت شخص بدا لي مختلف عن من عرفتهم، اعطاني رقم هاتفه وطلب التعرف علي، فوافقت، لاكتشف فيما بعد أنه من جنسية بلجيكية ويقيم بالديار الأوروبية،

جاء المغرب فقط لقضاء عطلة حلول السنة الجديدة، وسيغادر، وبعد فترة وجيزة من اللقاءات طلب يدي للزواج، لم يخطر ببالي يوما أن هذا سيحدث بهذه السرعة، أصر على التعرف على عائلتي البسيطة من أجل عقد القران علي، في ظرف 3 أشهر بعد جمع الوثائق المطلوبة للزواج، وجدت نفسي في مأزق حقيقي، يومها توجهت إلى طبيب نساء وتوليد بمراكش رفقة صديقتي من أجل اصلاح ما يمكن إصلاحه قبل ليلة الدخلة، طلب مني الدكتور المشهور 10000درهما ، لإعادة زرع غشاء بكارة جديد، رغبتي في الهجرة صوب الخارج كانت هي دافعي للزواج، فكيف ياترى ارفض عرضا من شأنه أن يغير مسار حياتي وحياة أسرتي، بسبب غلطة اقترفتها بسبب الظروف".

حال أسية وامال ومريم كحال فتيات في عمر الزهور كثيرات وقعن في قبضة ذئاب بشرية، فانقلبت حياتهن رأسا على عقب ليجدن حلول ترقيعية لنيل حلمهن في بيت زوجية كمثيلاتهن الأكثر حظا، حل البكارة الإصطناعية في العيادات الطبية.

آخر الأخبار