هكذا أغرى"مصلح كومبيوتر" اسرائيليين في الجنسية المغربية - الجريدة 24

هكذا أغرى”مصلح كومبيوتر” اسرائيليين في الجنسية المغربية

الكاتب : بازين بشرى

الإثنين 02 ديسمبر 2019 | 17:00
الخط :

بدأت القصة مع انتقال الشاب (ع .م) من الإعلاميات إلى تأسيس نادي للانتريت وسط مدينة الدارالبيضاء حيث اشتغل لمدة أربع سنوات، حتى تعرف على المتهم الرئيسي اليهودي المغربي “ميمون. ب”، في ملف ما بات يعرف “شبكة تجنيس يهود غير مغاربة” ليقترح عليه هذا الأخير الذي كان يتردد عليه ب” السبير” من أجل إصلاح بعض الحواسيب، الاشتغال معه في إرشاد السياح الإسرائيليين، وهو الأمر الذي وافق عليه  على الفور.
وبالفعل أصبح بذلك يستقبل الاسرائلين الذين يزورون المغرب ويتولى مرافقتهم للأضرحة الخاصة بهم في المدن العتيقة كمراكش ووزان والصويرة، وذلك مقابل مبلغ مالي يتراوح بين 400 و500 درهم حسب مدة الرحلة، وهو ما جعله يربط صداقات كبيرة معهم، رغم مغادرتهم المغرب باتجاه اسرائيل،خاصة بعد تمكنه من إتقان اللغة العبرية.

تعلمه اللغة العبرية وإتقانه لها دفعه للتفكير في إنشاء شركة مختصة في السياحة، لكن عدم توفره على دبلوم في هذا المجال، جعله يتخلى عن الفكرة، ليواصل العمل كمرافق سياحي لحسابه الخاص بحكم علاقات الصداقة الوطيدة مع الكثير من الاسرائيلين الذين كان يقدم لهم المساعدة فيما يخص مجموعة من الخدمات من قبيل نقلهم من مطار محمد الخامس وحجز غرفهم بالفنادق وتوفير أكلهم الخاص وتسهيل حصولهم على تأشيرة الدخول للمغرب بالإضافة إلى توفيره لوسائل النقل، ليتحول بعد ذلك (علي.م) البالغ من العمر 40 عاما، من ميدان الإعلاميات إلى حقل الإرشاد السياحي وفي بعض الأحيانا لسائق يقوم بنقل عقود ازدياد خاصة بمواطنين إسرائيليين “الورقة الزرقاء” إلى المتابعة معه في نفس الملف المسماة “أمينة. ب” التي كانت تنسق مع “ميمون. ب” في هذه العملية من خلال ترجمتها للعقود إلى اللغة الفرنسية أو العربية لدى مترجم يهودي، وحصولها على شهادة عدم التسجيل بالحالة المدنية، وبعد ذلك على بطاقة التعريف الوطنية وجواز السفر المغربي للسائح الإسرائيلي الذي كان يتفق معه (علي,م) على المبلغ المطلوب لهذا الغرض.

رغبة (ع.م) في تحسين مستواه المعيشي والبحث عن الربح السريع دفعاه لإنشاء صفحتين على مواقع التواصل الاجتماعي “الفيسبوك” وصفحة أخرى بموقع “ويكس دونت”، وهو منصة تواصل يوجد مقرها بتل أبيب، كان يعرض بهما خدماته السياحية بالمغرب باللغة العبرية، عن طريق علاقاته مع الإسرائيليين هناك، الأمر الذي فتح شهية سياح إسرائيليين جدد مغاربة وغير مغاربة يرغبون في الحصول على الجنسية المغربية، لتبدأ بذلك مهمته
في “التوسط” بين المعنيين بالأمر و (أمينة.ب) التي كانت تتكلف بجميع الاجراءات مقابل مبالغ مهمة حسب طبيعة وقانونية الوثائق اللازمة لذلك، وبدوره كان المرشد السياحي يتقاضى هو الأخر عمولته عن كل عملية كان يقترحها.

توسط وتعامل المرافق السياحي لحصول يهود على جنسيات مغربية لم ينحصر فقط مع (أمينة.ب) بل تعامل أيضا في مجموعة من الملفات مع صاحبة وكالة الأسفار والسياحة متابعة أيضا في نفس القضية تدعى”إحسان. ج”، باستثناء حالة واحدة تتعلق بيهودي يحمل الجنسية الأمريكية، رفضت هذه الأخيرة العمل عليها، نظرا لجلبه عقد ازدياد من الولايات المتحدة الأمريكية، وجواز سفر أمريكي، بحيث كان ينسق معها هي الأخرى من أجل استفادة يهود غير مغاربة من هويات وجنسيات مغربية.

كان المرافق السياحي المتهم في ملف ” شبكة تجنيس يهود غير مغاربة” المعروض على القضاء، قد استغل درايته بتقنيات المعلوميات التي درسها واشتغل فيها لعدة سنوات لإغراء الإسرائلين بالجنسية المغربية، للحصول على عمولته في هذه العمليات التي همت 26 إسرائيلي والتي كان يحليها على المتهمين الثلاثة الرئيسين.

loading...

آخر الأخبار