قيادي سابق بالبوليساريو يفضح أسباب رفض الجزائر إحصاء اللاجئين بتندوف
بعدما أثارت بعض العناصر المحسوبة على الجبهة الانفصالية البوليساريو أن الجمع الكبير الذي حضر الاحتفال باعتراف الولايات المتحدة الأمريكية بمغربية الصحراء، وهو الاحتفال الذي جرى بمدينة العيون بمؤخرا، غالبتهم ليسيوا صحراويين، كشف الناشط الحقوقي والسياسي الصحراوي، محمد سلمى ولد سيدي، أن حتى الصحراويين بمخيمات تندوف أيضا ليسوا جميعهم من أصول مغربية.
كما كشف سلمى عن الأسباب التي تحول دون عودة الصحراويين المغاربة اللاجئين من تندوف إلى وطنهم.
وأوضح المصدر ذاته أن الجزائر لا تصرح بأن المجنسين الصحراويين من رعاياها، إنما منحتهم جبنسيتها تحت الطاولة لتجذر ربط مصالحهم بها فيصير لهم حق التملك والعمل والاندماج في الجزائر، باعتبارهم يشكلون الثلث الضامن لمصالحها في نزاع الصحراء مهما طال أمده ما داموا جزء من الشعل الصحراوي الذي تطالب له بالاستقلال.
وقال الناشط الحقوقي والسياسي الذي سبق له أن كان قياديا بجبهة تندوف قبل أن يقرر العودة، "لهذا السبب ترفض الجبهة والجزائر فكرة إحصاء وتسجيل اللجئين لدى المفوضية الامية لغوت الاجئين كما يطالب بذلك المجتمع الدولي ممثلا في مجلس الأمن".
وفي غياب رغبة حقيقية لدى الجزائر في إنهاء النزاع وعدم تشجيعها لحلول دائمة تنهي محنة لجوء الصحراويين فوق أراضيها، يقول ولد سلمى، يبقى نازحوا الساقية الحمراء ووادي الذهب الى المخيمات رهائن لحل سياسي لا يبدو قريبا، وهو الحل الذي تعرقله الجزائر أساسا.
وأشار المتحدث إلى أنه بالنسبة للجزائر فإن الصحراويين هم مصدر شرعية اللجوء، بحكم ارتباطهم بالاقليم المتنازع عليه، أي أنهم هم من أعطى الباقي اسم الصحراوي الذي تنازع به الجبهة و الجزائر المغرب، وبدونهم البقية هم اما جزائريين او موريتانيين بحكم البلد الاصلي للاجئ.
واعتبر المصدر أن الجزائر مضطرة لابقاء المحتجزين في المخيمات بشتى الوسائل، اهمها التفقير:، وذلك بمضايقتهم في مصادر عيشهم، وعدم منحهم وثائق تسهل لهم العمل والتملك فوق التراب الجزائري على غرار بني عمومتهم الذين انضمو اليهم من الجزائر، كي تبقيهم منشغلين بقوت يومهم ورهائن لما تجود به المنظمات الدولية، فلا يستقلون عنها ماديا، مع دعاية لا تنقطع من خلال غرس في الاذهان منذ النشأة أن المغرب هو سبب كل مآسيهم وأنه يريد إفناءهم ويريد أرضا بلا شعب لقطع الطريق حتى على مجرد التفكير في العودة وغيرها من الدعاية التي تفتحت عليها عيون غالبية من في المخيمات اليوم، وغالبيتهم اما مزدادين في المخيمات او جاؤوها و هم صغار، يقول مصطفى سلمى.
وأضاف الناشط الحقوقي أن من تملك منهم الوسائل للعودة وكسر حاجز الخوف من الصورة النمطية المرسومة في ذهنه عن المغرب "الاسود" التي تنشأ عليها وعاد إلى أرض الوطن تتبعه اللعنة وصنوف الدعاية والتشهير في المخيمات وحتى في الاقاليم باستخدام الجسم المؤيد للجبهة في المغرب.
ساريو.