تقرير يكشف تآكل الدعم الاجتماعي بسبب التضخم

الكاتب : الجريدة24

08 يوليو 2026 - 11:30
الخط :

اعتبر تقرير جديد أن جزءا من الدعم الاجتماعي المقرر فقد تدريجيا قدرته على مواجهة أعباء المعيشة.

وحذر التقرير الذي أعده المعهد المغربي لتحليل السياسات حول سياسة الدعم الاجتماعي، من أن تجميد قيم الإعانات واستمرار بعض الاختلالات في التنزيل يفرغان هذا الورش من جزء مهم من أهدافه الاجتماعية.

التقرير التحليلي الذي ورد بعنوان "هل نجح المغرب في تعميم الحماية الاجتماعية؟"، صدر الاثنين 6 يوليوز 2026، أكد أن عددا من الإعانات المالية لم تعد تواكب الارتفاع المتواصل في الأسعار ومعدلات التضخم، ما يقلص من أثرها الفعلي على الفئات المستهدفة، خاصة الأسر الهشة وكبار السن.

وأوضح التقرير أن التعويض الجزافي المخصص للمسنين ما يزال محددا في سقف 500 درهم شهريا، دون اعتماد آلية دورية لمراجعته وفق تطور كلفة المعيشة، معتبرا أن غياب هذا التحيين يحد من قدرة الدعم على توفير حد أدنى من الحماية المالية وصون كرامة المستفيدين في مواجهة مخاطر الشيخوخة.

وسجل التقرير استمرار تجميد عدد من الإعانات الاجتماعية الأخرى، من بينها منح الولادة، وإعانات الدخول المدرسي، والتعويضات الشهرية المخصصة للأطفال بين أربع وست سنوات، وهو ما اعتبره عاملا يضعف الأثر الاجتماعي لهذه البرامج في ظل تنامي احتياجات الأسر المغربية.

ورصد التقرير كذلك تراجعا في قيمة بعض أشكال الدعم، مشيرا إلى أن المساعدة التكميلية الموجهة لكل يتيم من جهة الأب انخفضت من 150 درهما عند انطلاق البرنامج في دجنبر 2023 إلى 100 درهم سنة 2026، معتبرا أن هذا التقليص يزيد من هشاشة فئة تعاني أصلا أوضاعا اجتماعية صعبة.

ونبه التقرير إلى ما وصفه بـ"التناقض" في شروط الاستفادة من الدعم الاجتماعي المباشر، موضحا أن بعض الأسر المستحقة تجد نفسها مطالبة بأداء واجبات الانخراط والديون المتراكمة لفائدة الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي المرتبطة بالتأمين الإجباري الأساسي عن المرض، قبل صرف الدعم، رغم أن وضعيتها الاجتماعية تؤهلها للاستفادة من الإعفاء والتغطية الصحية.

واعتبر المعهد أن هذا الإجراء ينتقص من فلسفة الدعم المباشر، لأن اقتطاع اشتراكات التأمين الصحي من قيمة التحويلات يؤدي، في بعض الحالات، إلى تقليص المبلغ الذي تتوصل به الأسر إلى حوالي 350 درهما فقط، وهو ما يرى أنه يتعارض مع مقتضيات المادة الثانية من المرسوم التطبيقي للقانون رقم 58.23، التي تنص على ألا يقل مبلغ الدعم المباشر عن 500 درهم شهريا.

وخلص التقرير إلى أن نجاح ورش الحماية الاجتماعية لا يرتبط فقط بتوسيع قاعدة المستفيدين، بل يظل رهينا أيضا بضمان فعالية الدعم وقيمته الحقيقية، عبر مراجعة الإعانات بما يواكب التضخم، ومعالجة الاختلالات التي تؤثر على وصول الأسر الهشة إلى الدعم كاملا دون اقتطاعات تقلص من أثره الاجتماعي.

آخر الأخبار