"موند أفريك": الجنرال شنقريحة ورجالاته بالجيش يخنقون الجزائر

الكاتب : انس شريد

21 أغسطس 2021 - 07:00
الخط :

قام رئيس الأركان سعيد شنقريحة بإحاطة نفسه بحراسة مقربة، بهدف وحيد هو قمع أي معارضة، خاصة تلك المنبثقة عن الحركة الإسلامية التي لا تزال قوية جدا في الجزائر.

وقالت صحيفة موند أفريك في مقال لها أنه بعد وفاة أحمد قايد صالح، في شهر دجنبر 2019 والذي كان قد قاد الجزائر بعد رحيل بوتفليقة من الرئاسة، حاول شنقريحة، أن يفرض نفسه من خلال لعب ورقة التوافق داخل مؤسسة عسكرية  كانت قد هزتها في وقت سابق العديد من الكوادر.

وخلال زيارة قام بها مؤخرا جدا إلى وهران، تحدث الجنرال سعيد شنقريحة، خلال كلمة ألقاها، عن "ارتباط" بين "الشعب وجيشه". كلاسيكي!

والأمر الأكثر إثارة للدهشة هو أن رئيس الأركان، الذي يقتصر عموما على المجال العسكري، هاجم "بعض الأحزاب البغيضة، التي تواجه دائما صعوبة في الاعتراف بظهور الجزائر الجديدة والديمقراطية، القوية بمؤسساتها، العظيمة بجيشها، المرتبطة بهويتها وقيمها الوطنية، فخورة بعاداتها، سيادة في قراراتها، مزدهرة ومستقرة"، وفق الصحيفة.

وأبرزت صحيفة موند أفريك، المفاجأة هي كما يلي أنه لم يعد قائد الجيش، مثل سلفه أحمد قايد صالح الذي قاد البلاد بعد رحيل الرئيس بوتفليقة، يتردد في الظهور في النقاش السياسي لانتقاد "العدو الداخلي" الذي من شأنه أن يمنع ظهور "الجزائر الجديدة والديمقراطية".

وفي مقال نشرته مجلة "لو بوان" الأسبوعية الفرنسية ووقعه صحفي سابق في الواتان، آرلين ميدي، المعروف بعلاقاته مع جهاز الأمن، تم إعطاء خطة المعركة لرئيس الجيوش بشكل أكثر وضوحا، "في الجزائر العاصمة"، كما تصدرت الصحف، "تتطلب إعادة هيكلة الاستخبارات إعادة التركيز وأولويات جديدة، بما في ذلك "التهديد الداخلي".

وتوضح الورقة المطلعة أن المديرية المركزية لأمن الجيش ،"تحت تأثير وحيد" من الجنرال تشينغريها، ستشرف على جميع الخدمات الجزائرية. على حساب رئاسة الجمهورية المهمشة الآن.

وأكدت مجلة لو بوان أن ما يقلق الضباط الجزائريين، هو هوية القوى الإسلامية واحتجاج القبائل، عبر مواقع التواصل، بكون الأمر يعد تهديدا داخليا لهم.

وفي إطار استيلاء على جهاز الأمن، أطاح الجنرال شنقريحة في بداية غشت بقائد الدرك اللواء نور الدين قواسمية، وكانت هذه طريقة لإرسال إشارة قوية إلى الجنرال علي بن علي، رئيس الحرس الجمهوري، الذي كان قواسمية من أنصاره.

واختار قائد الجيش الجزائري أحد أقاربه، يحيى علي والحاج، من بوزين في القبائل، ليحل مكان قواسمية، وقد قاد هذا الأخير قوات الدرك في المنطقة العسكرية الثالثة لمواجهة المغرب، قضية الصحراء الشائكة، وهذا ما يفسر هوسه المعادي للمغرب وولائه لمقاتلي البوليساريو الصحراويين، وهما موضوعان متميزان في خطابه.

وقد ترك الجنرال يحيى علي والحاج سمعة غير جيدة في الحرب ضد الإسلاميين خلال العقد الأسود (1992-1998). هذا الملف لا يثير استياء قائد الجيش الجزائري الذي جعل من الحرب ضد الإسلام السياسي أولويته القصوى.

لذا هل الجزائر محكوم عليها بإعادة السيناريو الرهيب لسنوات من الرصاص؟

آخر الأخبار