ماذا كسب النظام الجزائري من عدائه السافر للمملكة المغربية؟

الكاتب : الجريدة24

09 مايو 2022 - 10:00
الخط :

هشام رماح

ماذا كسب النظام الجزائري من عدائه السافر للمملكة المغربية؟ لا شيء البتة.

منذ قطع العلاقات المغربية الجزائرية بمبادرة أحادية الجانب من الـ"كابرانات" الماسكين بتلابيب الجارة الشرقية، لم تظهر على المملكة أي انعكاسات تذكر بخلاف ما تمنته "زمرة" العسكر، التي ساورتها ظنون تفيد بأن الزمن سيتوقف في المغرب ولن يستطيع التحرك قيد أنملة.

أيضا، بعدما طال "الزمن" على الـ"كابرانات" وهم يمنون أنفسهم بنذائر تأزم الأوضاع في المغرب واشتداد نوائب الدهر عليه بسبب قطع العلاقات معه منذ متم شهر غشت 2021، فإن العديد من الدول العربية الشقيقة تنظر بغير الرضا إلى طريقة تدبير الجزائر لخلافاتها مع المملكة.

نشرة "Maghreb Intelligence" المغاربية، تعرضت للوضع القائم بين البلدين ولامتعاض الملكيات في الخليج من عجرفة العسكر في الجزائر في تدبير ملف يحتاج الكياسة أكثر من ذلك، حتى أن المملكة العربية السعودية قررت الدخول بخيط أبيض تريد من ورائه رتق الهوة بين البلدين.

وترى المملكة العربية السعودية التي تحظى بتقدير عربي كبير، بضرورة إعادة العلاقات بين المغرب والجزائر كشرط ضروري ولا محيد عنه، من أجل نجاح القمة العربية، المرتقب أن تحتضنها الجارة الشرقية للمملكة مستهل شهر نونبر المقبل.
ووفق النشرة المغاربية فإن دوام الحال على ما هو عليه بين البلدين الجارين واستمرار النظام الجزائري في إذكاء عدائه تجاه المملكة، ينذر بفشل القمة العربية، وبتمثيلية ضعيفة من لدن الملكيات الخليجية فيها، خاصة وأن المغرب يعد ضلعا أساسيا في المنظومة العربية وركيزة محورية لا يمكن الاستغناء عنها.

وتنسجم مساعي المملكة العربية السعودية في تذويب الخلافات المغربية الجزائرية، مع الرغبة التي أبداها عبد المجيد تبون، الرئيس الجزائري، مؤخرا، من خلال تلميحاته نحو وجوب تعزيز علاقات بلاده مع المملكة الخليجية من خلال عقد زيارات رسمية بين مسؤولي البلدين، تسبقها زيارة رسمية على أعلى مستوى لم يتم التأكيد عليها بعد.

وتأتي مبادرة المملكة العربية، بشأن القطيعة بين البلدين المغاربيين، في خضم ارتفاع أصوات وسط الجزائر وخارجها من قبل المقربين من النظام العسكري قبل منتقديه، لمراجعة حصيلة ما جنته الجزائر بمعاداته للمغرب بشكل سافر.

وتنادي الأصوات في الجزائر بتغليب ما وصفته نشرة "Maghreb Intelligence" بـ"صوت العقل"، بعدما دبت الشكوك حتى في نفوس مناصري العسكر من جدوى الإبقاء على الخلاف قائما مع المغرب، بعدما بدت لهم الحصيلة صفر والمغرب ماض في طريقه غير عابيء بأحقاد الـ"كابرانات".

آخر الأخبار