هكذا يطبع "فؤاد عبد المومني" مع المحرضين ودعاة سفك الدماء

الكاتب : الجريدة24

26 يوليو 2025 - 11:00
الخط :

سمير الحيفوفي

تحدثت فرآك الجميع يا "فؤاد عبد المومني"، ووقفوا على مدى سطحيتك وفظاعة جهلك القانوني، وكشفت للجميع وأنت تقترف تدوينة بشأن الأحكام القضائية التي صدرت ضد المدعو "هشام جيراندو" في المغرب وكندا، وتقيم بينها مقارنة لا تستقيم، بأنك مغرق في التفاهة وموحل في السفاهة.

وبكل "خفة" العقل وبمنتهى السطحية المفترضة فيمن ضيَّع "الأمانة"، وانبرى إلى "فايسبوك" للتعالم والتفاخر بمعرفة مسمومة، تحمل في طياتها كل المغالطات، لم يجد "فؤاد عبد المومني"، حرجا في أن يعلق على ما صدر في حق الهارب على كندا من أحكام في المغرب وحيث يقيم الآن، في تفسير سطحي وفي شعبوية قميئة.

فماذا اقترف "فؤاد عبد المومني" حتى رآه الجميع وأدركوا أنه مجرد جسد أجوف؟ لقد جمع الأحكام الثلاثة في سلة واحدة على وقارن بينها على اختلاف التهم، التي توبع بها "هشام جيراندو"، وهو بذلك ينم عن جهله الأكيد بالقانون وبتفسيراته، ويحيل على السبب الذي يجعله دوما دون مستوى الرقي، وفي درك السعاة لنصب المشانق للعدالة المغربية.

ولقد قارن "فؤاد عبد المومني"، بين حكم القضاء المغربي، على المدعو "هشام جيراندو"، بـ15 سنة سجنا نافذا، بسبب ما قام به في حق نجيم بنسامي الوكيل العام السابق، وبين ما حكم به القضاء الكندي لفائدة المحامي عادل لمطيري، وآخر لفائدة القاضي المغربي عبد الرحيم حنين، بعد نشر النصاب المقيم في كندا، سلسلة من الفيديوهات على قناته في "يوتيوب" تضمنت اتهامات مسيئة في حقهما كل على حدة.

وكما أن لكل جريمة ثلاثة أركان تتوضع في القانوني والمادي والمعنوي، فإن "فؤاد عبد المومني"، وهو يحاول أن يفتي فيما لا يعرف، هرف في تفسيره دون إيلاء أهمية لهذه الأركان واختلافها بين ما تورط فيه المدعو "هشام جيراندو" في المغرب وفي كندا، والفرق شاسع، لكن عمى البصيرة مرض قاتل.

يقال إنه لا مقارنة مع وجود الفارق، لكن هذا هو الحال متى تحدث السفهاء، مثل "فؤاد عبد المومني"، الذين لا يفرقون بين الجناية والجنحة، والأغبياء الذي يكيفون التحريض الذي قام به "هشام جيراندو" ضد نجيم بنسامي، ودعا إلى قتله وأسرته، على كونه تشهير.

والأكيد أن القضيتين التي حكم فيها على "هشام جيراندو"، في كندا، لفائدة المحامي عادل سعيد لمطيري والقاضي عبد الرحيم حنين، وقد جرى تكييفهما على أنهما تشهير مقرون بتحقير مقررات قضائية، تختلفان تماما عن نظيرتهما التي توبع على خلفيتها في المغرب والتي تتعلق بالتحريض على القتل العمد في إطار مشروع يهدف المساس الخطير بالنظام العام.

وللتوضيح أكثر لمن هم على شاكلة الخفيف مضيع "الأمانة" فالمدعو "هشام جيراندو" وفي فيديوهات عديدة، هاجم نجيم بنسامي، وأشار إليه بأنه كان مكلفا بالتحقيق في أحداث 16 ماي 2003، الإرهابية"، واتهمه بأنه "كان مسؤولا عن الزج بالإرهابيين في السجن"، ثم دعا صراحة، وفي مرات متتالية، المتشبعين بالفكر التكفيري إلى قتل الوكيل العام السابق، والتمثيل بجثته والتنكيل بأفراد أسرته، الذين استعرض بياناتهم الشخصية إمعانا في جعلهم هدفا للتنظيمات الإرهابية.

وزيادة في التوضيح، فقد أدلى نجيم بنسامي، القاضي والوكيل العام السابق، لمحكمة الاستئناف بالرباط، التي قضت في حق "هشام يجراندو"، بالسجن لـ15 عاما، بتاريخ الخميس 8 ماي 2025، بالعديد من التهديدات الصريحة بالقتل والتصفية الجسدية التي توصل بها في أعقاب الحملة التحريضية، ومن بين ما أدلى به رسائل تهديدية موقعة من لدن تنظيمات وفروع إرهابية، استجابت لتحريض الهارب في كندا.

فهل ما قام به المدعو "هشام جيراندو" في حق نجيم بنسامي، تشهير يستحق أن يكيف جنحة؟ أم أن تحقق العلاقة السببية بين التحريض والتهديدات التي تلقاها من راجع العدالة للاقتصاص من المحرض، يستحق أن تكيف الجريمة على أنها جناية؟

وهل يعلم "فؤاد عبد المومني" أن المحرض على القتل مثل القاتل؟ وأن القانون الجنائي المغربي يعاقب على محاولة القتل بمثل العقوبة التي تترتب على جريمة القتل في حال وقوعها؟ أم أنه يأبى، إلا فضح سطحيته وسوء سريرته في مهاجمة العدالة المغربية، عبر التغليط والتضليل.

ورغم كل هذا، فلربما "فؤاد عبد المومني" يدرك جيدا الفرق بين قضيتي كندا وقضية المغرب، التي توبع على إثرهما المدعو "هشام جيراندو"، لكنه مطبع مع التحريض على القتل وسفك الدماء والتنكيل والتمثيل مثلما دعا لذلك المتابع الهارب في كندا، ما دام يرى فيما قام به به تشهير وقذف لا يستحق أن يكيف جناية.

لكل هذا ومرة أخرى، لقد تحدثت يا "فؤاد عبد المومني" ورآك الجميع غير أن الغبش لا يزال قائما بين إن كانت جاهلا بحق تنفث جهالتك أم مطبعا مع المحرضين ودعاة القتل، وذاك أمر آخر.

آخر الأخبار