"هشام جيراندو" الذي خسر كل شيء وكسب صفة الغر الغبي بامتياز

الكاتب : الجريدة24

02 أغسطس 2025 - 02:44
الخط :

"هشام جيراندو" الذي خسر كل شيء وكسب صفة الغر الغبي بامتياز

سمير الحيفوفي
لعل بما جاء في تسريب صوتي جديد، وما ندَّ في لحظة مكاشفة بين "هشام جيراندو"، و"يوسف الزروالي"، تنكشف شخصية النصاب الذي الهارب على كندا والذي ظن نفسه طرفا متحكما في مصيره، فاكتشف بعد حين أنه مجرد مأفون مغرر به وغبي باستحقاق.

واسترسل "هشام جيراندو" في التسريب الصوتي وهو يحكي لـ"يوسف الزروالي"، مستأنسا له، أنه إنما يهاجم شخصيات ومؤسسات مغربية بشكل متواتر، سعيا منه للتربح من الحكومة الكندية، حيث ادعى أنه لا إكراه بدني في كندا، وحتى إن اعتقل سيضرب عن الطعام وبعدها سيقاضي الحكومة الكندية ويتحصل منها على تعويض بين 5 و6 ملايين دولا كندي.

وإن كان ما أفصح عنه النصاب في بوحه لمخاطبه، أمنية تشبث بها حتى آخر رمق، وحضر لها بتفويت كل ممتلكاته على زوجته، فقد كان للعدالة الكندية رأي آخر، وهي التي حكمت بمبلغ مالي مهم قدره 164,514 ألف دولار كندي لفائدة علي المطيري، المحامي بهئية الدار البيضاء، و10 آلاف دولار كندي لفائدة نجيم بنسامي، الوكيل العام السابق.

وجرت الرياح الكندية بما لم يشتهه النصاب، الذي فضح مخططه في التسريب الصوتي، فكان أن وجد أنشوطة العدالة هناك تلتف حول عنقه شيئا فشيئا، وهو الآن مدين بأزيد من 174 ألف دولار كندي، لفائدة المحامي والوكيل العام السابق، اللذان حاصراه في الأرض التي لجأ إليها هاربا، وظنها مستباحة ليفعل فيها شاء.

وإن كان فيما سبق إحالة على حجم الغباء المستشري في العقل القاصر للنصاب "هشام جيراندو"، فإنها تخفي وراءها كثير مما تورط فيه حتى وجد نفسه تحت رحمة القضاء، بينما أولئك الذين زجوا به في المعترك مثل أي بيدق في مثل هكذا مآزق تخلوا عنه وتركوه وحده يحصي خسائر، الافتراءات التي أطلقها على ضحاياه وتشهيره بهم حتى حان وقت الحساب.

ولأنه غبي بالسليقة، كان التقمه المحتال "المهدي حجياوي"، و"الملاوط" "علي لمرابط"، مثل لقمة سائغة، وراحا يلعبان به لعب العرائس، وأركباه صهوة الجهالة حتى ظن نفسه طرفا متحكما، وبأنه يرفع "البارَّة" عاليا، وهو يتبنى أطروحة المحتال والملاوط التي تفيد بأن "المهدي حيجاوي"، كان الرجل الثاني في جهاز "المديرية العامة للدراسات والمستندات".

ونشر النصاب فيديو كشف فيه أن الكذب لا حدود له، وهو يدعي أن "المهدي حيجاوي" الذي ازداد في 1973، تربى في كنف "لادجيد" لأنه كان يرافق والده الجنرال إليها وهو فتى صغير، في تقعيد بئيس لمعطى لا يستقيم إلا عند الأغبياء وكأن بهذا الجهاز العتيد محل تجاري يتعلم فيه الابن عن والده طرق البيع والشراء والتعامل مع الزبناء.

وحتى يخطف "هشام جيراندو" صفة الغبي بامتياز، فإنه وهو محموم بالتطبيل للمحتال وبالاستجابة لتعليمات "الملاوط"، زاد من عقله أن "المهدي حيجاوي" تشبع بفكر الجنرال أوفقير، رغم أن الأخير قضى نحبه في 1972، والمحتال لم يبصر النور لأول مرة إلا عاما بعده، وهام على وجهه في بحر الأكاذيب يدعي ويفتري أملا في صناعة نجم الاستخباراتي لم يتعد كونه موظفا بسيطا في "لادجيد" جرى تسريحه في 2010، وهو الآن مطلوب للعدالة بعد احترافه النصب والاحتيال.

إنها بعض من سقطات نصاب يترنح مثل أي ديك مذبوح هناك في كندا، يرى نفسه صفر اليدين بعدما أصبح على الهامش، وتركه من تلاعبوا به لحال سبيله يعاني الويلات في كندا التي تحاصره عدالته بالتعويضات لفائدة ضحاياه، والعدالة المغربية تنتظره للاقتصاص منه بسبب تورطه في جرائم متعلقة بالإرهاب، وشيء واحد فقط ما ربحه هو صفة الغبي والغر الساذج وقد نالها بامتياز.

آخر الأخبار