منع نصب الخيام بشاطئ الوطية يصل قبة البرلمان
أعادت واقعة اتهام أحد الشباب المصطافين بالاعتداء على قائد محلي أثناء عملية إزالة خيام بشاطئ الوطية، النقاش حول قرار السلطات بمنع التخييم العائلي على هذا الشاطئ، وما خلفه من غضب واسع بين المصطافين والساكنة المحلية.
وفي أعقاب الحادث الذي وقع يوم الجمعة 14 غشت 2025، راسلت النائبة البرلمانية البتول أبلاضي وزير الداخلية، عبد الوفي لفتيت، تستفسر فيه عن خلفيات هذا القرار الذي وصفته بـ"المجحف" في حق الأسر التي دأبت على قصد الشاطئ لقضاء عطلتها الصيفية.
وأوضحت أبلاضي في مراسلتها أن شاطئ الوطية يعتبر منذ سنوات وجهة مفضلة للعائلات من الأقاليم الجنوبية الثلاث، غير أن السلطات المحلية بمعية المجلس الجماعي اتخذت، خلال الأعوام الأخيرة، قرارا يقضي بمنع نصب الخيام، في وقت تسمح فيه تجارب مماثلة بشواطئ أخرى مثل أخفنير (طرفاية) والشاطئ الأبيض (كلميم) بتنظيم عملية التخييم العائلي بشكل مؤطر وناجح.
واعتبرت البرلمانية أن هذا "التمييز" أضر بصورة الوطية كوجهة سياحية داخلية، وزاد من حالة التذمر بين المواطنين، خصوصا بعد تضارب الروايات بشأن صحة واقعة الاعتداء على القائد من عدمها، مشيرة إلى أن جوهر الإشكال يظل مرتبطا بغياب رؤية واضحة لتنظيم التخييم العائلي.
وطالبت أبلاضي وزير الداخلية بتوضيح الأسباب الحقيقية وراء قرار المنع، وكذا الكشف عن الإجراءات المرتقبة للسماح بتنظيم مراكز اصطياف عائلية بشاطئ الوطية أسوة بالشواطئ المجاورة، حفاظا على جاذبية المنطقة وتعزيزا للسياحة الداخلية في الأقاليم الجنوبية.
وتجدر الإشارة إلى أن شاطئ الوطية يشهد خلال فصل الصيف إقبالا متزايدا من الأسر القادمة من مدن وقرى الجنوب، ما يجعله من أبرز فضاءات الاصطياف بالمنطقة، رغم الجدل القائم حول قرار المنع وتداعياته الاجتماعية والسياحية.