الغاء الماستر بالاختبارات وتخوف من عودة "باك صاحبي"
دخل القرار القاضي بإلغاء الاختبارات الكتابية والشفوية من أجل الولوج لسلك المساتر بالجامعات المغربية رسميا حيز التطبيق بعدما صدر في الجريدة الرسمية للمملكة.
وأثار القرار الجديد لوزير التعليم العالي والبحث العلمي والابتكار، عز الدين ميراوي، القاضي باعتماد دراسة الملفات كآلية وحيدة لولوج تكوينات سلك الماستر ابتداء من الموسم الجامعي المقبل، جدلا واسعا داخل الأوساط الجامعية، وسط تخوفات من أن يكون هذا التوجه مقدمة لعودة مظاهر الزبونية والمحسوبية في انتقاء الطلبة، وإقصاء خريجين لم تسعفهم ظروفهم في الحصول على نقط مرتفعة خلال مسار الإجازة.
القرار الذي صدر في الجريدة الرسمية عدد 7430 بتاريخ 14 غشت 2025 بموجب المرسوم رقم 1891.25، يلغي رسميا اجتياز الامتحانين الكتابي والشفوي اللذين كانا معتمدين مع قدوم حكومة عبد الاله ابن كيران.
وينص القرار الجديد على أن عملية الانتقاء ستتم من خلال لجنة خاصة يرأسها رئيس المؤسسة الجامعية أو من ينوب عنه، إلى جانب رئيس الشعبة والمنسق البيداغوجي، مع إمكانية إشراك أعضاء آخرين.
وتلتزم اللجنة بإعداد محضر رسمي يتضمن لائحة المقبولين ولوائح الانتظار، تنشر لاحقا بعد التأشير عليها من طرف رئيس الجامعة.
ولوج مفتوح لكن بشروط
وفتح القرار باب الماستر أمام جميع الحاصلين على مختلف أنواع الإجازة (الأساسية، المهنية، التربية، العلوم والتقنيات) أو ما يعادلها، إضافة إلى خريجي الباشلور في التكنولوجيا والدراسات الأساسية في الطب والصيدلة وطب الأسنان.
كما نص على امتياز خاص لطلبة مراكز التميز الذين سيستفيدون من ولوج مباشر إلى الماستر دون المرور عبر مسطرة الانتقاء.
مخاوف وهواجس
في أولى ردود الفعل على مواقع التواصل الاجتماعي، حذر نشطاء من أن يكون القرار مدخل لعودة "الباك صاحبي" من أجل الولوج إلى المساتر.
ويرى منتقدون أن إلغاء الاختبارات المباشرة يفقد العملية جزءا من الشفافية، ويترك الباب مفتوحا أمام تدخل العلاقات الشخصية في تحديد من له الحق في متابعة الدراسة.