رسميا.. نفاد كل تذاكر مباراة المغرب والنيجر وسط جدل السوق السوداء
أعلنت اللجنة المنظمة للمباراة التي ستجمع بين المنتخب الوطني المغربي ونظيره منتخب النيجر برسم اقصائيات كأس العالم 2026 لكرة القدم، يوم الجمعة 5 شتنبر 2025 بالمجمع الرياضي الأمير مولاي عبد الله بمدينة الرباط، عن نفاد جميع التذاكر المخصصة للقاء في أقل من 24 ساعة من فتح شبابيك البيع، بعد الإقبال الكبير للجماهير المغربية.
وأكدت اللجنة أن التذاكر بيعت بالكامل عبر المنصات الرسمية المعتمدة، محذرة من التعامل مع السوق غير المنظمة أو اقتناء تذاكر من مصادر مجهولة، باعتبارها غير قانونية ولا تتيح ولوج الملعب.
كما عبرت عن اعتزازها بالحماس الجماهيري الكبير والدعم المتواصل للمنتخب الوطني الذي يستعد لاستحقاقات قارية ودولية، أبرزها تصفيات كأس إفريقيا للأمم 2025 ونهائيات كأس العالم 2026.
غير أن فرحة نفاد التذاكر تحولت سريعا إلى جدل واسع في الأوساط الكروية، بعد راج أن سماسرة السوق السوداء تمكنوا من وضع أيديهم على عدد كبير منها، وإعادة بيعها بأثمنة مضاعفة، بعيدا عن الأسعار الرسمية التي حددتها اللجنة.
هؤلاء السماسرة، كما يصفهم الغاضبون، لا يعنيهم لا حب كرة القدم ولا دعم المنتخب، بقدر ما يهمهم الربح السريع على حساب جيوب المواطنين، حتى وإن تعلق الأمر بعرس كروي يفترض أن يكون فرحة جماعية.
الخطير، وفق تدوينات عدد من عشاق المستطيرة، أن هذه الممارسات تسيء لصورة المغرب الذي أصبح وجهة لاحتضان كبريات التظاهرات الرياضية. وبدل أن تعكس عملية بيع التذاكر مستوى تنظيم احترافي يليق بسمعة البلاد، يجد الجمهور نفسه أمام مشاهد العشوائية والجشع، حيث تعرض التذاكر في الشوارع وعلى منصات رقمية مشبوهة بأضعاف سعرها الأصلي.
الأدهى أن اللجنة التي تولت عملية البيع، والتي لا ترتبط بالجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مازالت، حسب المنتقدين، تشتغل بمنطق "البيع العشوائي كما وكيفا"، في وقت تعتمد فيه دول أوروبية أنظمة رقمية تربط التذكرة باسم المشتري ومعرفه الرقمي، بما يقطع الطريق أمام المضاربين ويضمن وصول التذاكر إلى مستحقيها.