67 اتصالا ووعيد للزوجة يتسبب في مقاضاة مغربي بفرنسا
هشام رماح
الاتصال كثيرا بالزوجة قد يودي إلى ما لا تحمد عقباه في فرنسا، مثلما حدث مع مهاجر مغربي،
أصدرت ضده المحكمة الابتدائية في "فرساي"، حكما يقضي بالحبس سنتين مع وقف التنفيذ، وقد جرى تكييف تهمه في أعمال عنف وتهديد لزوجته أمام أنظار بناته الثلاث.
وتعود تفاصيل الحادث إلى ليلة السبت 23 غشت 2025، حين أقدم المهاجر المغربي "محمد. ب"، 33 سنة ويعمل في مجال النظافة،
على الاتصال بزوجته 67 مرة متتالية بين الساعة الخامسة مساء ومنتصف الليل تقريبا، وهي الاتصالات التي أعقبتها رسالة تهديدية جاء فيها "أقسم أن هذا اليوم سيكون أسودا بالنسبة لك".
ووفق شكاية تقدمت بها زوجة المتهم، التي لم ترد على اتصالاته بسبب عشائها خارج المنزل، فعند انفجر الوضع، مشيرة إلى اعتدى عليها جسديا وحاول شدها من عنقها، وذلك في مشهد صادم حضرته بناته الثلاث البالغات من العمر 14 و17 و20 سنة، على حد قول الزوجة المشتكية.
ونقلت تقارير إعلامية أن الابنة الوسطى، لم تتردد في التدخل لإنقاذ والدتها، فركلت والدها وهددته بأداة حديدية، وقد أكدت أمام المحكمة أن والدها حاول خنق والدتها وهددها بسكين، لكن الزوجة أفادت بأن الأمر توقف عن شده لملابسها ودفعها بعنف.
ولم يجد الزوج بدا غير تبرير تصرفاته بالقلق، أمام هيئة الحكم بابتدائية "فرساي"، مؤكدا على أنه فقد أعصابه بسبب غياب أخبار عن زوجته لعدة ساعات وخشي أن تتعرض لحادث سير نظرا لسجلها السابق مع حوادث المرور، مضيفا "لم أكن أعلم أن كثرة الاتصالات يمكن أن تعد جريمة".
ورغم أن الزوجة أقرت بأن الخلافات بينها وزوجها لطالما تخللتها إهانات متبادلة، إلا أن المحكمة اعتبرت أن الأفعال المرتكبة تشكل تهديدا خطيرا على استقرار الأسرة وسلامتها، لتصدر حكما يقضي بالحبس لمدة عامين مع وقف التنفيذ، مع تنبيه شديد اللهجة إلى الزوج بضرورة تجنب أي عودة إلى مثل هذه السلوكات.