"طوطو" يرد على شكاية ضد حفله في القنيطرة: "لن تنالوا مني شيئا"
أثار الحفل الذي أحياه مغني الراب "الغراندي طوطو"، ضمن فعاليات النسخة الأولى لمهرجان القنيطرة، جدلا واسعا، بعدما تضمن العرض كلمات وعبارات وصفت بـالخادشة للحياء.
وفي خضم هذا الجدل، وضعت "جمعية ربيع السينما" شكاية مباشرة موجهة إلى وزير العدل، طالبت من خلالها النيابة العامة بالتدخل العاجل وتفعيل المقتضيات القانونية ذات الصلة، لاسيما الفصل 483 من القانون الجنائي، الذي يجرّم الإخلال العلني بالحياء في الأماكن العمومية، أو أمام قاصرين.
وأكدت الجمعية، في بلاغها، أن الأغاني التي تم تقديمها خلال الحفل تمثل مساسا واضحا بالنظام العام، معتبرة أن استعمال مكبرات صوت عالية أدى إلى انتقال الألفاظ المسيئة إلى الأحياء المجاورة، مما أثر سلبا، وفق تعبيرها، على طمأنينة الساكنة وكرامتهم.
ووجهت الجمعية أصابع الاتهام للجهات المنظمة للتظاهرة الفنية، إلى جانب السلطات المحلية، وعمالة إقليم القنيطرة، والمجلس الجماعي للمدينة، مشيرة إلى ما وصفته بالتساهل مع فنان سجلت عليه سوابق مماثلة في مهرجانات سابقة، وهو ما رأت فيه الجمعية إشارة سلبية توحي بأن الشهرة قد تُعفي من المحاسبة.
ولم يفوت الرابور المثير للجدل، الفرصة للرد على الشكاية التي تقدمت بها الجمعية، حيث قال في ستوري شاركه مع متابعيه على الانستغرام، إن القائمين على الجميعة لن ينالوا منه شيئا، مشددا على أن الجماهير التي حضرت السهرة، رددت كلمات كافة الأغاني التي قدمها خلال عرضه الفني، ما يؤكد حسب تعبيره، نجاح الحفل.
وليست هذه المرة الأولى التي يواجه فيها "الغراندي طوطو" شكايات العديد من الجهات، بسبب مضمون عروضه، حيث سبق أن وجهت إليه انتقادات مماثلة عقب مشاركته في مهرجانات كبرى آخرها النخسة الـ20 لـ"موازين"، غير أن ذلك لم يؤثر على شعبيته المتزايدة، سواء على مستوى المنصات الرقمية أو في التظاهرات الموسيقية.
وأعادت الواقعة، النقاش حول حدود حرية التعبير الفني، ومدى تقبل فئة من الجماهير لأنماط موسيقية جديدة مثل "الراب"، الذي يعتمد على عبارات تلقى متابعة واسعة بين فئات الشباب.