تحرك عاجل لإنقاذ الموسم الدراسي لأبناء "كاريان بيه"

الكاتب : انس شريد

12 September 2025 - 06:30
الخط :

تعيش عدد من الأسر المرحّلة من “كاريان بيه” بعمالة مقاطعات عين السبع الحي المحمدي مرحلة انتقالية صعبة، بعد أن اضطرت إلى الاستقرار بشكل مؤقت في منازل للكراء، في انتظار تسلّم الشقق الجديدة المخصصة لها ضمن مشروع إعادة إسكان ساكنة دور الصفيح.

هذه الوضعية انعكست بشكل مباشر على تمدرس الأطفال، حيث واجه بعضهم صعوبات في الالتحاق بمقاعد الدراسة مع بداية الموسم الدراسي الجديد.

غير أن المديرية الإقليمية لوزارة التربية الوطنية بعمالتي عين السبع وسيدي البرنوصي تداركت هذه الإشكالات بسرعة، وفق معطيات حصلت عليها الجريدة24.

فقد أفادت مصادر مطلعة أن جميع الحالات التي جرى إشعار المصالح المختصة بشأنها وُجدت لها حلول فورية، إذ التحق التلاميذ بمؤسسات تعليمية قريبة من أماكن إقامتهم الحالية، سواء في عين السبع أو في البرنوصي.

وأكدت المصادر ذاتها أن المديرية وضعت على رأس أولوياتها ضمان ولوج كل التلاميذ إلى الفصول الدراسية دون استثناء، معتبرة أن حق التعليم لا ينبغي أن يتأثر بالظروف الانتقالية للأسر المعنية.

بالتوازي مع ذلك، شرعت العشرات من الأسر في استلام الشقق السكنية المخصصة لها في إطار هذا البرنامج، بعدما أنهت السلطات عملية هدم “كاريان بيه” بشكل كامل.

وتشير الأرقام الرسمية إلى أن الموقع كان يضم حوالي 2023 براكة، كانت تأوي أزيد من 2800 أسرة، جرى ترحيلها تباعا في إطار تنزيل الاتفاقية الجهوية لإعادة إسكان قاطني دور الصفيح بجهة الدار البيضاء سطات.

وتعكس هذه العملية جزءا من الجهود الكبيرة المبذولة على مستوى الجهة لإنهاء معضلة السكن العشوائي، حيث تشهد الدار البيضاء وعموم مناطق المملكة دينامية واسعة في هذا المجال.

وتراهن الجهات المسؤولة على القضاء النهائي على دور الصفيح بحلول سنة 2030، وهو الأفق الزمني الذي يتزامن مع استضافة المغرب لنهائيات كأس العالم لكرة القدم، ما يمنح هذا الورش الوطني بعدا إضافيا يتجاوز الطابع الاجتماعي ليشمل تحسين صورة البلاد على الصعيد الدولي.

ويعد ملف إعادة إسكان الأسر القاطنة في الأحياء العشوائية من بين التحديات البارزة التي تراهن عليها الحكومة، لما له من انعكاسات مباشرة على تحسين ظروف العيش وضمان تكافؤ الفرص في الولوج إلى الخدمات الأساسية، وعلى رأسها التعليم.

فبينما تنتقل آلاف الأسر من ظروف صعبة في مساكن هشة تفتقر لأبسط مقومات الحياة، نحو شقق حديثة تتيح لهم الاستقرار والكرامة، تعمل وزارة التربية الوطنية على مواكبة هذا المسار عبر ضمان استمرارية تعليم الأبناء، حتى لا يتحول الانتقال السكني إلى عائق إضافي في مسارهم الدراسي.

وبينما تتواصل العملية على مراحل، يبقى التحدي الأبرز هو تسريع وتيرة إعادة الإسكان بما يتناسب مع طموحات الأسر وانتظاراتها، مع تعزيز التنسيق بين مختلف القطاعات الحكومية لضمان نجاح هذا الورش الذي يعتبر من بين أكبر المشاريع الاجتماعية التي عرفها المغرب خلال العقود الأخيرة.

آخر الأخبار