من الاحتجاج إلى الاستجابة.. وزير الصحة يتحرك لإنقاذ "رضيعة أكادير"

الكاتب : انس شريد

15 September 2025 - 08:30
الخط :

شهدت مدينة أكادير يوم أمس الأحد حالة من الغليان الشعبي، بعدما احتشد مئات المواطنين أمام المستشفى الجهوي الحسن الثاني، في وقفة احتجاجية قوية للتنديد بما وصفوه بـ“تردي الخدمات الصحية” و“غياب التجهيزات الأساسية” داخل المؤسسة الاستشفائية، التي باتت تُلقب محليًا بـ“مستشفى الموت”.

وسط هذا المشهد، برزت صورة مؤثرة لرضيعة لا يتجاوز عمرها ثلاثة أشهر، تعاني من تشوه خلقي يستدعي تدخلاً جراحياً عاجلاً، إذ ظهرت محمولة على كتفي خالها بين المتظاهرين، لتتحول إلى رمز لصرخة المعاناة التي أخرجت سكان أكادير إلى الشارع.

وقد أثارت هذه الصورة تفاعلاً واسعًا على منصات التواصل الاجتماعي، حيث اعتبرها كثيرون تجسيدًا صارخًا لمعاناة المرضى مع أوضاع المنظومة الصحية.

وفي تطور لافت، تدخل وزير الصحة والحماية الاجتماعية، أمين التهراوي، بشكل عاجل، معلنًا تكفله الشخصي بحالة الرضيعة، بعد تداول قصتها بشكل واسع.

وأفاد خال الرضيعة، في مقطع فيديو تم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، أن الوزير أصدر تعليماته الفورية للتواصل مع أسرة الطفلة ونقلها على وجه السرعة إلى المركز الاستشفائي الجامعي بمراكش، قصد إخضاعها للرعاية الطبية المتخصصة وضمان إجراء العملية الجراحية التي تستدعيها حالتها الحرجة."

كما وجه خال الرضيعة رسالة شكر وامتنان للمغاربة الذين تعاطفوا مع القضية؛ موجهًا شكره الخاص لجلالة الملك محمد السادس.

ومن المرتقب أن يقوم وزير الصحة، يوم الثلاثاء، بزيارة ميدانية إلى المستشفى الجهوي الحسن الثاني بأكادير، في خطوة اعتبرها متتبعون محاولة لامتصاص غضب الشارع بعد الاتهامات الثقيلة التي وُجهت لإدارة المستشفى.

وتأتي هذه الزيارة في وقت يتصاعد فيه الغضب الشعبي تجاه قطاع الصحة في المدينة، على خلفية ما يسميه المواطنون “الوفيات الغامضة” الناتجة عن النقص الحاد في التجهيزات والموارد البشرية.

وتبقى قصة “رضيعة أكادير” محطة مفصلية أعادت تسليط الضوء على هشاشة المنظومة الصحية، وأعطت وجهًا إنسانيًا لاحتجاجات المواطنين، بينما يترقب الرأي العام ما ستسفر عنه التدابير الحكومية لإنقاذ ما يمكن إنقاذه داخل قطاع حيوي يُعد من أكثر الملفات حساسية في المغرب.

آخر الأخبار