المغرب يراهن على 300 مليون متر مكعب إضافية من الماء

الكاتب : عبد اللطيف حيدة

23 September 2025 - 11:30
الخط :

في الوقت الذي يواجه المغرب تزايد الخصاص المائي وتداعيات التغيرات المناخية، كشف وزير التجهيز والماء، نزار بركة، عن تخصيص وزارته لاعتمادات مالية سنوية تقارب 80 مليون درهم لإنجاز مشاريع تستهدف تجميع وتثمين مياه الأمطار في عدد من الأقاليم المغربية.

وأوضح بركة، في رد مكتوب على مراسلة ادريس السنتيسي، رئيس الفريق الحركي بمجلس النواب، أن هذا التوجه يندرج في إطار السياسة المائية الوطنية التي تراهن على حلول مبتكرة ومستدامة، من أجل ضمان التوازن بين العرض والطلب المائي، والتقليل من الضغط على الموارد التقليدية.

مشاريع موزعة
وإلى حدود سنة 2025، أنجزت الوزارة 187 مشروعا موزعة على أقاليم من بينها تزنيت، وأكادير، وتارودانت، وشفشاون، والسمارة، وزاكورة، وكلميم وسيدي إفني، وتشمل 159 خزانا ومطفية، و23 نظاما لتجميع مياه الأمطار عبر الأسطح، و5 عتبات لتغذية الفرشات المائية.
كما يوجد حاليا 103 مشاريع إضافية قيد التنفيذ، ما يعكس دينامية مستمرة في تنزيل هذا البرنامج.

أهداف بيئية وتنموية

وسجل الوزير أن هذه المشاريع ساهمت في تقليص استهلاك المياه بنحو 30 في المئة في عدد من المناطق المستفيدة، مؤكدا أن البرنامج يهدف كذلك إلى إعادة استخدام مياه الأمطار في سقي المساحات الخضراء والاستعمالات المنزلية غير الصالحة للشرب، كالمراحيض والغسيل، فضلا عن بعض الأغراض المهنية والصناعية.

ويتوقع أن يمكن البرنامج من اقتصاد يصل إلى 300 مليون متر مكعب من الماء الصالح للشرب سنويا بحلول 2050، وهو ما يشكل مكسبا استراتيجيا في ظل تزايد الطلب وندرة الموارد.

حلول بسيطة
من الناحية التقنية، يرتكز البرنامج على أنظمة بسيطة وفعالة، تشمل تجميع مياه الأمطار من أسطح المؤسسات التعليمية وبناء خزانات لتخزينها، إلى جانب إقامة قنوات لتصريفها بشكل منظم وآمن.
كما يدعم البرنامج عملية التغذية الاصطناعية للفرشات المائية للمساهمة في تجديد المخزون الجوفي.

رهان استراتيجي
ويعتبر بركة أن هذا التوجه يمثل خطوة أساسية في تدبير الموارد المائية بالمغرب، ويجسد وعيا متزايدا بضرورة اعتماد حلول عملية لمواجهة تحديات ندرة المياه، مؤكدا أن نجاح هذه المشاريع يرتبط أيضا بالصيانة الدورية والجودة التقنية للبنيات المعتمدة.

آخر الأخبار